• ×

05:25 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

!الإخوان المسلمين وأولاد عم المسلمين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الإخوان المسلمين وأولاد عم المسلمين؟؟!

بقلم الإعلامي : يزيد بن حسن الداثري الفيفي

[HR]

لن نأتي بدين جديد أو مذهب جديد أو علم جديد ولكن سنأتي بفكر وعقيدة قيمة وقديمة أزلية لأجدد وأذكر بها !
الحمد الله وحده وصلاة على من لا نبي وبعده وأكتفي بالقول إن من يسلك غير هذاالمسلك إجماعا وتفريدا فقد ظلم نفسه , لو أننا نفكر بعقل و بحكمة لما كانت هناك مذاهب أو طوائف أو تعدد في توجهات المنابر و أتمنى أن لا يأتيني من يقول إنها حكمة الله فقد خلق الله البشر و خيرهم بين حق و باطل و جعل رسل و أنبياء محذرين و منذرين و إلى طريق الحق موجهين ومرشدين ولكن أصحاب الأهواء تركوا رفعتهم ورضوا بالأدنى وهي إتباع وتقديس الأشخاص ،فمن منا يختلف على أن أركان الإسلام خمسة وأن الصلوات خمس لا أحد من المسلمين فإذا ما الاختلاف وما هو الخلاف؟!
((إنه تقديس الأشخاص))
لو يقال لي قال أحد التابعين رضي الله عنهم لقلت فيها نظر سواء في الزمان أو المكان أو المناسبة ولن أجعل قوله ركنا أقرّب من يوافقني عليه و أقصي من خالفني فيه فعجب هذا عجب (طبعا القول هنا أقصد به الاجتهاد) , بل لا عجب من ذلك إذا كنا في زمننا هذا نجد من يقدس فيها بشر ما كانت لتقارن بالخلفاء رضي الله عنهم أو أصحاب الحبيب عليه الصلاة والسلام أو التابعين سواء من حيث العمل أو العلم أو مكانتهم الإجتماعية في الإسلام ، فهناك من يستشهد بقول أحد المشائخ و يقاتل لأجله ويكاد يقاتل من يخالف نهجه و فكره
وهناك من يصنف البشر على تصنيف مذهب أو معتقد أو منهج أو فكر وعلى أي شاهد يكون ذلك سيكون على قدسية شخص طبعا فأي فكر هذا؟!
إن سبب شتات الأمة تقديس الأشخاص فهناك مذاهب أربعة أصبحت بفعل تقديس الأشخاص أدياناً أربعة لا حول ولا قوة إلا بالله , في حقيقة لست عالما في الفقه أو الحديث
ولكن أنا مؤمن بالكتاب ومؤمن من خلاله بما يوافقه من السنة كون السنة ما أتت إلا موثقة ومرسخة لما أنزل في القرآن فعلى سبيل المثال وصف الله الصحابة بقوله
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)

فعندما أشاهد أمام عيني قوما يتصفون بتلك الصفات فهل سيكون لنا وصف لهم أو تصنيف غير ما ورد في الآية كتسمية مطاوعة أو إسلاميين أو متشددين أو أو الخ و في مثال أخر ومن جانب مغاير قوله تعالى (141) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) [النساء : 141 - 143] .
وعندما أجد أناس تتصف بتلك الصفات كما أنزلت في كتاب الله فهل لنا الحق في تصنيفهم بغير هذا التصنيف أو لنا الحق في اختلاق المبررات لهم في حال أنهم من ذوي قربا أو من ذوي صلة دنيوية فهل هذا من الإنصاف في شيئ وهل لنا الحق أن نصفهم باللبراليين أو العلمانيين مثلا كون أن قدسيتنا لشخص بعينه توجب علينا تجاهل ما أنزل الله في كتابه
فهل هذا من الإيمان بالله في شيئ ؟!
والله ما أن أجد في نفسي صفة من صفة المنافقين إلا زجرت نفسي بها قائلا مالكي يا نفس بالنفاق ورب الخالق يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فأستجير بالله من النفاق وإن وجدت النفس مقبلة على السجود طائعة قلت لها لا تفرحي فالبداية في الطريق الصحيح تحتاج توفيق وليس السعي إليه باليسير أو المنيع والعبرة في الصبر والثبات وخواتم الأمور
فمتا نصحوا من فتنة أنفسنا بأنفسنا بسبب جهلنا وغفلتنا وصراط الله مستقيم وقرأنه واضح وضوح الشمس في كبد السماء بل أشد وما يجتهد به العلماء من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرق إلا من يقدس الأشخاص ويجعل بينه وبين دين الله وسيطا فلو كفتنا الأصول وثبتنا عليها دون تساهل فيها وركض خلف الفروع في خلاف واختلاف لسلمنا من فتن أصبح فيه أهل البيت متفرقين فهل هذا من عبادة الله والحب فيه في شيئ ؟؟!
فوا عجبي من قوم يصلون خمسهم ويصومون شهرهم ويحجون بيت ربهم يوأدون زكاة أموالهم فيخرجون متفرقين مختلفين متناحرين في قدسية أشخاص مثلهم
وما هي إلا فتنة ظاهرة جلية بسب فكر قاصر ونية يشوبها الخلل

نعم ولا ننكر أن هناك منهم على علم في قولهم وفعلهم يثير في النفس إعجاب وحبا لهم ولكن لا يرتقي إلى حد التبعية العمياء التي تصل إلى العبودية التي تجعلنا نلهج بذكرهم ليل نهار وفي كل منابر وكل محافل واجتماعات ونستشهد بهم في فواصل الأمور وجلها نكره لهم ونحب لهم ونحارب من أجلهم ونعصي الله في ما أمر من تراحم المسلمين وتوحدهم لنذهب إلى الشقاق والنفاق وطريق الهلاك حب فيهم وتصديق وإيمان في اجتهادهم الذي قد يوفقون فيه وقد لا يوفقون فهل في ذلك من حب الله ورسوله في شيئ؟!
وكانت بداية تقديس الأشخاص سببا في ظهور الشيعة والسنة ثم قسمت الشيعة إلى أطياف وفئات وكذالك السنة وانطلقت تلك القدسية للأشخاص إلى أن أصبحنا اليوم طوائف وأحزاب وفرق متناحرة فكريا وعقائديا و .. و ... الخ , ولولا تقديس الأشخاص
لما سمعنا بأسامة بلادن ولا سمعنا بالحوثي ولا سمعنا بالإخوان المسلمين ولا أولاد عم المسلمين ؟!
فهل هذا من الإيمان بالله وحبه في شيئ ؟؟!إننا في زمن من الضرورة الملحة بل ومن أشد الضروريات العودة إلى الأصول وترك الفروع لأشخاصها كون الأمة تعصف في كبائر الذنوب وأسباب هلاك أمم خلت من قبلها , كبائر لا يختلف في حكمها لا عقيدة أو قيم أو كتب سموية ، فهل ما يحصل من ركض خلف الفروع واختلاف وخلاف فيها وتقديس لأشخاصها أهم من ذلك ؟! و هل ما يحصل يا مسلمين من حولنا فيه من حب الله والعمل بما قاله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في شيئ ؟؟!

 9  0  1809
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:25 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.