• ×

06:34 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

ادهن السير يسير الجزء الثاني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم

ادهن السير يسير الجزء الثاني

الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضي وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .
وبعد : أخواني القراء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . نواصل معكم الجزء الثاني من الموضوع السابق ( ادهن السير يسير ) ونأسف
على التأخير ولكن مشاغل الصيفية كانت من الأسباب التي آخرتنا نسأل الله لنا ولكم الصحة والعافية والتوفيق في جميع أمورنا في
الدنيا والآخرة .


ثالثا
: بعض الأسباب لهذه القضية الاجتماعية حسب ما يراه الكاتب وحسب ما قراناه حول هذه القضية المهمة وتكون الأسباب بحسب كل
طرف من أطراف هذه القضية وهم الراشي والمرتشي والوسيط أو الرائش وتخضع أسباب الرشوة لعدة عوامل منها العوامل السياسية
والعوامل الإدارية والعوامل الاقتصادية والعوامل الاجتماعية .

أ . الداهن ( الراشي ) هو الشخص الذي يقدم الرشوة من اجل تحقيق مصلحه خاصة معينه سواء كانت حق أو باطل فالأسباب كما يلي :

1. عدم مراقبته لله سبحانه وتعالى وخوفه منه ومما يترتب على إعطاء الرشوة من الوعيد والطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى .
2. الطمع فيما عند الغير والمحاولة بأي طريقة لامتلاكه ويدفع من اجل ذلك ما يستطيع من الرشوة دون أن يردعه دين أو خلق .
3. النرجسية وحب الذات والكبر وغيرها من الصفات التي تسيطر على الإنسان وتجعله لا يستطيع أن يتولى عمل أي شيء بنفسه وإنما يعتمد على الرشوة لانجاز أعماله الخاصة لدى الدوائر الحكومية وقد يعترض البعض ويقول هذه جعالة مقابل خدمة ولكن ما اقصده هو من يقدم الرشوة لأي موظف لإنهاء إجراءات معاملته أما الجعالة فهي لمن يمتهن التعقيب أو المراجعات بالنيابة عن صاحب المصلحة مقابل أتعاب .
4. الدونية وعدم القدرة على المواجهة أمام المعضلات التي قد تواجه ذلك الشخص الدوني فيعتمد على الرشوة لمن يساعده في تحصيل حقه دون مواجهة وتحمل الصعاب في سبيل تحصيل حقه .

ب . المرتشي هو الشخص الذي يأخذ الرشوة مقابل خدمة هي من صميم عمله ويتقاضى عليها أجرا من قبل صاحب ذلك العمل سواء كانت دائرة حكومية أو شركة أو مؤسسة أو في أي مجال خدمي فالأسباب لتعاطيه الرشوة في نظري هي :

1. ضعف الوازع الديني وعدم الخوف من الله سبحانه وتعالى وعدم معرفته أو اكتراثه بما يترتب على هذه الجريمة من العقاب والطرد من رحمة الله سبحان وتعالى .
2. الحالة المادية للمرتشي وقلة الرواتب تجعل الموظف يمد يده لأخذ الرشوة لتغطية متطلباته واحتياجاته المعيشية والكمالية دون تفكير في العواقب .
3. عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب فقد يختار صاحب العمل من لا يكون أهلا لشغل تلك الوظيفة الخدمية ويتحكم في ذلك الاختيار المحسوبية والقرابة لصاحب العمل أو من كلف بإدارة تلك الدائرة أو من كلف باختيار الموظفين في تلك الدائرة .
4. تعاطي المخدرات والمسكرات سبب في أخذ الرشوة ليغطي احتياجاته من تلك المواد المسكرة أو المفترة بكافة أنواعها ومنها التخزينه فهي تلعب دور كبير في حياة المجتمع بصفة عامة وفي المقاطعة بصفة خاصة فقد يعمل المرتشي أي عمل مقابل تخزينة ليلة واحدة .
5. التعود على اخذ الرشوة فلا يستطيع أن يتخلص من تبعاتها قد يكون بسبب الإدمان عليها أو بسبب الخوف من انكشاف أمره إن لم يوافق على أخذها .
6. عدم وجود الرقابة الإدارية وعدم وجود الرادع الجزائي لمن يثبت أخذه للرشوة ليكون عبرة لغيرة من الموظفين والمرتشين .

ج . الوسيط (الرائش ) هو الشخص الذي يسعى بين الراشي والمرتشي فقد يكون من طرف الراشي او قد يكون من طرف المرتشي و الأسباب لوجود هذا الشخص هي :
1. عدم معرفته بأمور دينه وجهله بالعقاب المترتب على فعل هذه الجريمة .
2. المحسوبية والمجاملات فقد يجامل الراشي ليوصله الى المرتشي او قد يجامل المرتشي لتنبيه الراشي الى رغبة المرتشي في اخذ الرشوة مقابل تلك الخدمة التي يقوم بها .
3. اخذ مقابل سعيه بين الراشي والمرتشي من احدهما او من كليهما .

رابعا . طرق العلاج لهذه القضية حسب نظر الكاتب :

1. تقوى الله عز وجل واستشعار عظمته وشديد عقابه لمن يتعدى حدوده والابتعاد عما حرم الله وعن أسباب غضبه سبحانه واجتناب ما نهى عنه الدين القويم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما أمرتكم به فاتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه ) والابتعاد عن الأسباب المؤدية إلى الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لعن الله الراشي والمرتشي والوسيط أو (الرائش ) واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله عز وجل .

2. توعية أفراد المجتمع وتنبيههم إلى الأضرار التي تحدث للفرد والمجتمع بسبب تعاطي الرشوة ولما فيها من محق للبركة واكل للمال الحرام

3. احتساب الأجر عند الله على ما يقوم به الشخص من خدمة الناس ومساعدتهم على قضاء حوائجهم إن لم يكن ذلك من طبيعة عمله .

4. على أرباب العمل سواء كانت دوائر حكومية أو مؤسسات خاصة مراقبة منسوبيها وإخضاع المؤسسة للرقابة العامة وتشكيل لجنة متخصصة في متابعة أعمال الموظفين ومسائلتهم عن أي اشتباه لتعاطي الرشوة ومحاسبتهم وإصدار العقاب الرادع إن ثبت تورط أي موظف في قضية اخذ الرشوة .

5. زيادة رواتب الموظفين بحيث تغطي متطلباتهم المعيشية حتى لا يضطروا الى اخذ الرشوة من اجل تامين معيشتهم هم ومن يعولون .

6. تسهيل روتين المعاملات في الدوائر الحكومية بما لا يتنافى مع الشرع و القانون حتى لا يضطر صاحب المعاملة إلى البحث عمن ينهي له تلك المعاملة عن طريق الرشوة .

7. مراقبة أسعار السلع الاستهلاكية لتكون في متناول يد الموظف البسيط الذي راتبه قليل حتى لا يقوم بأخذ الرشوة ليواكب غلاء الأسعار وصعوبة المعيشة .

8. إنشاء دائرة حكومية لمكافحة الرشوة والبطالة المقنعة وتعطى كافة الصلاحيات في التعامل مع من يثبت بحقه إعطاء أو اخذ الرشوة وكذلك من يثبت إهماله في عمله وتسيبه عن أداء واجبه الموكل إليه .

9. تكاتف المجتمع في نبذ من يثبت عليه تعاطي الرشوة والتشهير به والإبلاغ عنه لينال العقاب الرادع وعدم المجاملة في هذا الأمر .

هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا ويحفظ جميع أبناء المسلمين من الوقوع في هذه الجريمة ويرد ضال المسلمين وان يرينا الحق حق ويرزقنا إتباعه وان يرينا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه . وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

بواسطة : موسى الفيفي
 4  0  1257
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:34 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.