• ×

11:39 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

الحوثيين و مياه فيفاء! 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الحوثيين و مياه فيفاء
بقلم الإعلامي : يزيد بن حسن الداثري الفيفي

[HR]

لقد أصبحت نار اليمن تشتعل من حين لآخر و كأنها جمر بين رماد على أطلال منسية توقد نارها رياح الصيف وهبوبها فتأكل الأخضر واليابس إنها نار فتنة الحوثيين الزيدين الشيعين الذين يبسطون نفوذهم على شمال اليمن رغم أن الحكومة اليمنية تزج بقوتها وجيشها إلى ساحات تلك الفتنة التي تأكل ما يلقى إليها كما تأكل النار الحطب إن ما يحصل هناك أمر يخرج جملة وتفصيلا عن ما قد يقال أو يسمع عنه فسفك الدماء هناك أمر زاد عن حدود المعقول فما يجري في العراق يجري في صعدة مرارا وتكرارا ولكن في ظلام دامس وصمت مخيف ،نحن ممن نقع في الحدود المقابلة لمحافظة صعدة وأني لا أدرك تماما الإدراك ماذا يجري هناك وماذا يعني وإلى أي مدى قد يصل في حال استمرت الأمور على ما هي عليه حاليا واشهد الله أنه ليس هنا من تهويل أو تحجيم لواقع الحال لكن قد لا يقرأ الأمور إلا قريب مدرك يقرأ الماضي والحاضر والمستقبل وسيكشف وبجلاء المعنى والمغزى مما أود طرحه ، حين تمتد تلك الفتنة الى جبال جازان لا قدر الله يبقى السؤال يطرح نفسه كيف سيكون الحال؟!
إن من أكبر الأسباب لظهور هذه الفتنة هي ذاتها التي تعاني منها القبائل في جبال جازان تعددت التوجهات وكثر أصحاب الرأي وتبددت السيدة والتوحد وأصبح البعض يرشق الأخر بالاتهامات إلى حد أن كل شخص أصبح هو القبيلة والشيخ والعريفة !!
فكيف بمجتمع لم يجتمع على كلمة واحدة تخص مصلحتهم وحقهم الشرعي وجعلوا من ثلة قليلة تبدد رأيهم وتستنزف حقوقهم المشروعة ، ولعل مشروع المياه واحد منها -
إنه من السائد والمتعارف عليه أن مجتمع مسلم اختلفت قلوبهم سلطت عليهم المصائب و الفتن حتى ينهش بعضهم البعض كما هو الحال في صعدة حاليا - قتل المشايخ قتل الأئمة قتل عقال القوم وعقولهم المدبرة وبقوا في معمعة لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء هناك إن كنت حوثياً قتلتك الدولة وإن كنت مع الحكومة قتلك الحوثيين فأي بلاء وأي سخط والعياذ بالله , فأني و الله أخشى ما أخشاه على أنفسنا ومجتمعتنا من دواعي الفتن وأسبابها التي نعزف على أوتارها صباح مساء دون أن ندرك خطورة ذلك على أنفسنا وعلى من حولنا ، فعندما يكون الله عدوك فمن سينصرك ؟!
إن التوحد في الرأي والتكاتف والعمل بشكل جماعي موحد مدروس يستمد توجهاته من كتاب الله وسنته هو الخيار الوحيد ومن أبتغى غير ذلك سبيلا فقد ذكر الرسول صلى الله عليه سلم والعلماء من بعده علامات النهاية من خلال عدة مواقف وإستشهادات ومنها (كل يعجب برأيه) (استنطاق اللسان ) وهو أشد وقعا من السيف (أن يسود الناس جهلائهم) (أن يثنون ويمدحون من ليس فيه خصلة من أسباب الخير )( يجتمعون بقلوب متفرقة )فيقول الشخص بغير ما في قلبه وتلك علامات قليلة من كثير تعتبر من أسباب الهلاك أجارنا الله منها فيجب الحيطة والحذر من الله و اللجوء إليه وكثرة الاستغفار والابتهال والسكينة والحكمة وإصلاح ذات البين والبعد عن أسباب الشقاق والنفاق لعل الله سبحانه يرضى عن الجميع فيرد كيد الكائدين في نحورهم ويجعل لكم سبيلا عليهم وهذه كلمات من محب يرى في الأفق ما يثير القلق والتوجس والله من وراء القصد.

 23  0  1992
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:39 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.