• ×

06:59 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

الحمد لله أن رزقنا مولود

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
(( الحمد لله أن رزقنا مولود ))
بقلم الأستاذ : مسعود أحمد الفيفي


[HR]

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد ابن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم . امابعد

قد يستغرب الكثير من هذا العنوان , وقد يتساءل البعض ما مناسبة هذا العنوان .. وهنا أبداء مستعيناً بالله وأقول
الحمد لله أن وهب لنا من أنفسنا أزواجاً نسكن اليهم وجعل بيننا مودة ورحمة , الحمد لله أن أعاننا على الزواج المبكر وجزا الله خيراً من كان له الفضل بعد فضل الله عز وجل , الحمد لله أن جمعنا بخير ووهب لنا البنين والبنات , الحمد لله أن ألهما وأوجب علينا الاستعاذة من الشيطان , الحمد لله أن خلقنا الله على الفطرة .

عزيزي القارئ .. ما سبق هو مقدمة لموضوعي الذي أرغب في طرحه وهو :

أين نحن من تربية أبناءنا ؟

إن الطفل ينشئ على الفطرة والفطرة هنا بمعنى الدين . ونحن والحمد لله مسلمين ولديننا تعليمات في التربية .
التربية في نظري هي هم كبير وحمل ثقيل لمن أستشعر عظم ذلك وتكليف عظيم من رب العالمين لأنه وهبك ذ ُرية وكلفك بتربيتها وتنشئتها التنشئة الصحيحة , إن التربية ليست توفير المأكل والمشرب والمسكن والمركب , هي أسمى من ذلك بكثير فهي تربية نفس وترويض وتكوين لشخصية إنسان إما أن يكون إيجابياً أو سلبياً في المجتمع الذي يعيش فيه ويتعامل معه على مختلف الأصعدة .

لنبداء أيه الفضلاء. وأفصل موضوعي الى خمسة أجزاء :

أولاً. سن الرضاعة .

أثبت الطب أن الرضاعة الطبيعية لها فائدة كبيرة في تكوين نمو الطفل . وقبل هذا كله ذكره الله عز وجل في محكم تنزيله .

وهنا نسأل أنفسنا سؤال هل سيتم تطبيق ذلك ؟ طبعاً وحتماً أن أجوبتنا ستكون بــ ( نعم ) وسنحرص على الرضاعة الطبيعية لمواليدنا بكافة الوسائل .

ثانياً. ننتقل الى مابعد سن الرضاعة .

بعد أن نفطم مولودنا من الرضاعة الطبيعية نحرص على أن يأكل أكلاً صحياً فيه من الفيتامينات والبروتينات والمواد المفيدة كي تنمو عضامه وينمو عقله وينمو جسمه النمو الصحي السليم وكل من الوالدين والأقارب يحرص على أن يؤكله من يده كي

( يتربرب ) ألسنا حريصين على ذلك وفي تلك المرحلة من العمر ؟

طبعاً ستكون إجابتنا بـــــ( نعم ) وسنحرص على أ لا يأكل الأكلات السريعة وألا يشرب المشروبات الغازية وألا يكثر من الحلويات .



ثالثاً. ننتقل الى سن السابعة .

حين يكمل مولودنا السن السابعة والمسموح بها لدخول مرحلة التعليم الإبتدائي وبعد أن أفرطنا عليه في التدليل وتلبية الرغبات التي كان يأمرنا بها أمراً لأننا فرحنا به فهو مولودنا الذي رزقنا إياه . لن يهناء لنا بال حتى نبحث له عن أفضل مدرسة وأفضل المعلمين حتى لو اضطررنا أن نُلحقه بالمدارس الخاصة مهما كلفنا ذلك من مبالغ... هل منكم من يخالفني الرأي صحيح أم هناك شك ؟ طبعاً وحتماً ولابد سيكون جوابنا بــــ(نعم ) وسنحرص على أن تكون تلك المدرسة تهتم بتعليم اللغة الإنجليزية من الصفوف المبكرة .

رابعاً . ننتقل الى سن مابعد المرحلة الإبتدائية .

كم هو جميل حين يتخرج مولودنا من المرحلة الإبتدائية بتلك الشهادة التي تقديره فيها ( ممتاز ) وقد يكون الأول والله أعلم خصوصاً في زمن ( التقويم المستمر ) . نسأله ماذا تريد أن نهديك بمناسبة نجاحك خاضعين له فهو وليدنا , يطلب منا ( جوال ) نجيبه جوال بس ؟ بسيطة يامولودي شريحة برقم مميز وجوال آخر موديل !!! .
وبعدها نسعى الى إلحاقه بالمرحلة المتوسطة ويا حبذا لو تكن تلك التي بجانب البيت لأمور كثيرة منها أنه يذهب ويعود من وإلى البيت لوحده فقد أرهقني في المرحلة الإبتدائية ولا سيما أن لديه وسيلة إتصال أستطيع التواصل معه متى ما شئت , تمضي السنة الأولى , مولودنا أصبح لا يحضى بالإهتمام من والديه وخاصة والده ؟ لم يعد يرى ذلك التدليل وذلك الحرص وذلك اللعب الذي لازمه طوال أحد عشر سنة !!!؟
مولودنا في مرحلة المراهقة , يبداء التغير النفسي والفسيولوجي عليه ظاهراً . نبداء بتجاهله , لا نُصغي لحديثه , ننهره , نُلجمهُ عن الحديث , حتى عن التعبير عن نفسه , قد نرى كتاباته على كراس الواجبات وتلك العبارات التي أجزم أننا مررنا بها جميعاً , ذلك القلب الذي يخترقه ذلك السهم ... وتلك العبارات التي تصف الحب .
تمضي السنة الثانية !! وتلحق بها السنة الثالثة ؟!! ونحن لا زلنا في تجاهل هذا المولود , في زجره ونهره , معاملته معاملة الطفل , لازلنا نراه وليداً صغيراً ! وقد أصبح رجلاً , لكن لا نعي ما تعنيه تلك المرحلة ؟ كأننا لم نقف يوماً بمحطتها .
الجواب في نظري . أننا لا نستاهل هذا المولود , ولسنا بحجم تحمل مسئولية هذا المولود , ولكنها حكمة المولى عز وجل أن وهبنا هذا المولود , ( مسكينٌ هذا المولود ) سعادته إنتهت عند هذه المرحلة !!.

خامساً . مابعد المرحلة المتوسطة .

مولودنا أصبح إنطوائياً ؟ لماذا ؟

ذلك بفعل عوامل كثيرة وأهمها عامل تجاهل الوالدين , وعدم فهمهم لهذه المرحلة من العمر .

مولودنا أصبح عنيفاً في تعاملاته ؟

ذلك بفعل عوامل المجتمع الذي عاش فيه من نهر وجزر وتجاهل .

مولودنا أصبح شارد الذهن ؟

أصبح تفكيره في أمور لا ندري ماهي لأن بيننا وبينه مسافات طويلة .

مولودنا أصبح هزيلاً ؟

أهمله والداه فلم تستمر تلك الوصفات من الوجبات المفيدة أيام الصغر .

مولودنا أصبح يشرب الغازيات وغيرها ؟

لأن هناك من أحتواه غيرنا وسوغها له .

مولودنا أصبح يأكل الوجبات السريعة ؟

لأنه لم يعد ينعم بتلك الأسرة.

مولودنا أصبح مصدر مشاكل لنا ؟؟

لأننا السبب .

مولودنا موقوف في الشرطة ؟؟!!

لا ندري متى يحضر للمنزل ومتى يخرج منه .

مولودنا أصبح يسرق !!!

لديه متطلبات يجب توفيرها .

مولودنا أصبح كل وقته في السوق مع هاتفه الجوال ( هدية المرحلة الابتدائية ) ؟؟!!

نحن من دفعه الى هناك .

مولودنا تعثر في الدراسة ؟

نحن من ضيعناه .

مولودنا أصبح عاطل ؟

لم نرتقي به لقمم المعالي .لأن همتنا لا تتجاوز رؤوس أنوفنا .

مولودنا أصبحنا نخاف منه ؟؟

لأننا زرعنا فيه التهميش والتطنيش والتطفيش .

مولودنا , مولودنا , مولودنا .....الخ . ( مولودنا خلاص لا نريده ).

هل هذه النهاية التي نتمناها لمواليدنا حين يرزقنا الله إياهم ؟ هل هذا هو شكر الواهب والحفاظ على الموهوب .
لوحرصنا على مولودنا في جميع المراحل العمرية كما حرصنا عليه في مرحلة الرضاعة على أن نرضعه طبيعياً لينمو نمواً سليما وحرصنا عليه كما حرصنا عليه ما بعد سن الرضاع على أن لا يأكل إلا المفيد وحرصنا عليه كما في المرحلة الابتدائية وفهمنا كل مرحلة وما يتوجب علينا في التعامل معها لأصبح أبناءنا عباقرة مع إيماني بأن لكل إنسان مقدرة ذهنية تختلف عن الآخر وهذه من سنن الله في خلقه .

لنعيد حساباتنا في كيفية تربية أبناءنا والطرق المثلى في التعامل معهم , إن لم يجدوا ذلك منا حتماً سيبحثون عنه في أماكن أخرى , حينها سنجد أن مواليدنا ليس لنا منهم سوى أنهم من أصلابنا وأما دون ذلك فلغيرنا .

في الختام أتمنى من الله العلي القدير أن يصلح لنا ولكم الذرية وأن يجعلهم هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلين وأن ينفعهم وينفع بهم ويوفقهم في أمور دينهم ودنياهم وأخرتهم إنه ولي ذلك والقادر عليه , وأعتذر لجميع القراء فمنهم من هو متخصص في اللغة العربية وقد يلاحظ كثرة الأخطاء سواء اللغوية أو النحوية أو غيرها فليس لي في ميدان الكتابات أو المقالات باع ولعلي أكون خفيف الضل عليكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بواسطة : كاتب
 2  0  994
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:59 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.