• ×

04:48 مساءً , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

لا فض فوك يا أحمد العبدلي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا فض فوك يا أحمد العبدلي
بقلم الإعلامي : يزيد بن حسن الداثري الفيفي
( على خلفية القصيدة المنشورة للشاعر أحمد بن يحيى الفيفي (إضغط هنا) )


[HR]

أه كم كنت أود تقبيل جبينك يا شاعرنا..
أه كم كنت أتمنى لو أستطيع أن أجمع كل مكبرات الصوت حين أنشدتها..
أه كم وددت لو أستطيع الصراخ في أذن كل فيفي وأقول لهم أسمعوا ..
هذا هو الكلام الذي بحت أصوات الأحرار و هي تنادي به و تسعى إلى تحقيقه صوت شجي وكلام قوي من قلب محب و عقل مدرك رفعه الله بها بين خلقه حين يلقاه و يجعله حجة في وجوه من يتخاذل عن واجبه .

إنه الشاعر أحمد يحي العبدلي في مناسبة قبيلة الحكميين التي جمعت جل قبائل فيفاء فذهب الشاعر ليستغل المناسبة وأي استغلال من رجل ملهم ومدرك متى يسل سيفه و متى يغمده ،فذهب في مجمل قصيدته يطالب باللحمة والاجتماع و تبديد الفرقة التي لا مبرر لها بعكس أن كل المقومات تهيئ لنا أن نعيش أكثر سعادة و أكثر ترابطاً, ثم ذهب منطلقا يخاطب مشايخ قبائل فيفاء ثم الشمل بالقول في مغزى أبياته من لم يكن لها فليترجل في أضعف الأحوال بتركها:


قام الرعايا حملوا عل متني الحمـل =
و انا لها و ان ما وفى متني بما حمل =
=عــــســــاهُ يــنــقــطـــع



كلمات والذي نفسي بيده أنها أحد من وقع السيف على المتن لمن يدرك معناها ومغزاها و له سمع و بصر و فؤاد يسمع و يرى ويدرك أن ما يقوله الشاعر إنما هو خطاب شرعي يتضمن قيمة أساسية من قيم ديننا الحنيف , يأتي بصيغة أقل وطئه على من يعنيهم الأمر , و كان الشاعر يخاطب وينادي بلسان كل رجل و إمرآة من فيفاء ولم يكن هدفهم بسط الأرض أو اختراق السماء فكان زهيدا في طلبه وطلب الأحرار من فيفاء بالقول ( نريد أن نرتقي ولا تبقى قضاينا مهمشة).

نعم نعم نعم بيض الله وجهك و رفع بها قدرك أيها الشاعر الذي فعلت ما حباك الله به في الاتجاه الصحيح الذي يحسب لك لا عليك إن شاء الله يوم تلقاه فلا نرغب في غير لمة الشمل لكي نرتقي ولا تبقى قضايانا مهمشة .

ولن يتم ذلك وكل يغرد و و يغني على ليلاه فوق خشبة مسرح لوحده معه من الجماهير منهم على سجيته و يحسبون أنهم الأصح و الأجدر بأن تكون زمام الأمور لهم وأن ما دونهم هم سبب ضياع حقوق فيفاء وأهلها وهم سبب تلك الأمراض التي تهز بقوة أركان مجتمعنا ولا يعلمون أن العالم من حولهم قد تجاوز الأفق فلو إجتمعوا على قلب رجل واحد يعتبر فضل من الله حين يبقون على ما بقي لهم أما النرجسيات فيستحيل أن تتحقق لأن السبات تجاوز فصل الشتاء بفصلين وأكثر بقليل و الصوت الجماعي بكلمة واحدة أصبحت تتنامى بشكل كبير جدا فهل الأقليات مازالت تؤمن بأن الأمور مجرد كلام!!

نقول كل عام و ملتقى فيفاء على خير وأختم تحياتي لك وتقديري يا شاعرنا أحمد يحي العبدلي

 2  0  1086
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:48 مساءً الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.