• ×

12:38 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

المسؤول عن فيفاء هو أنا وأنت

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المسؤل عن فيفاء هو أنا وأنت..

بقلم ::حسن بن يحيى حسين الظلمي الفيفي



قابلت في أحد الأيام شيخ سبعيني من سكان الرياض ,, لعلاقة كانت تجمعني بابنه ,, عَرَّفته بنفسي ,, ففرح واستبشر لما عرف أني فيفي ,, وأثنى على فيفاء طبيعة وأرضاً وأهلاً ، فسألته هل زار فيفاء ؟ فأخبرني أنه زارها قبل أكثر من ثلاثين عاماً ,, وأنه يحمل في جعبته الكثير الكثير عن تلك الزيارة وذكر لي أن مما حببه لفيفاء هو طبيعة أهلها الغير متكلفة , واستقبالهم وترحيبهم لمن جاءهم....

وقابلت آخر قريب من عمر سابقه ,, فأثنى على أهل فيفاء ,,
وكان قد زارها مع بعض زملائه قبل ما يقارب العشر سنوات ومما ترسخ في أذهانهم , أنهم قابلوا طفلاً عمره قرابة العشر سنين ,,, فرحب بهم الطفل وطلب منهم أن يذهبوا معه للبيت لإكرامهم ,,,فأكبروه وأكبروا تصرفه ,,, وارتسم هذا الموقف في ذاكرته ,, يذكره كلما مرَّ اسم فيفاء ,, أو قابل فيفياً..
وآخر يثني على نساء فيفاء ,, فقد زار فيفاء ودار في شوارعها , وأسواقها ,,, ولم يرَ إلا قلة قليلة من النساء ,, وجميعهن متحجبات حجاب شرعي ,, وكذلك لاحظ كثرة المساجد وكثرة مرتاديها ,,, فأكبر في أهل فيفاء تمسكهم القوي والعميق بتعاليم الدين الإسلامي
والمواقف كثيرة سواء ممن ارتسمت في أذهانهم صورة إيجابية لفيفاء وأهلها , بسبب موقف ,, فعمم هذه الإيجابية على فيفاء وسكانها ,,,
ومنهم العكس , مرَّ بوقف سلبي جعله يعمم السلبية على فيفاء قاطبة , وعلى كل من ينتسب لها وسيمر علينا الكثير والكثير ,, فلنوطن أنفسنا على الإحسان للغير ,, وفي النهاية فنحن من نستفيد ,, دنيا ( بإعطاء السمعة الطيبة عنا وعن فيفائنا ) ,, ودين ( فالابتسامة دين والتعامل الطيب دين , وإكرام الضيف دين .......)

والجميع يتحمل هذه المسؤولية ,, ولا يمثل الشخص نفسه فحسب , إلا عند عشيرته ,,, أما لما يأتي الغريب فإنه يحكم على الجميع بتصرف الفرد

ومن الأمور التي تعطي الآخر ( أياً كان ) انطباعاً جيداً :
** الابتسامة ,, وهي مفتاح القلوب , ولها تأثير قوي وجذاب على نفسية الآخر.
** التحية بالسلام ,, والرد عليه برد التحية ,,,, وما أحوجنا لذلك مع انتشار التحايا الجديدة , والتي يستغني بها البعض عن السلام ,, مثل : هلا ... صباح الخير .... حياك .... الخ ... وكذلك رد البعض لما يسلم عليه بقوله : هلا .... أو مرحباً ,,,ولا يرد التحية بمثلها ولا بأحسن منها .......... فلنذكر أنفسنا وغيرنا بذلك
** إكرام الضيف , ومن الأمور التي يكون بها إكرامه غير الزاد والمأوى ,, الكلمة الطيبة , أن تساعده إن احتاج لمساعدة ,,, أن ترشده إن أحسست أنه تاه الطريق ............
** التمسك بالقيم والعادات الموافقة للدين ,, ونبذ ما سوى ذلك
** الاهتمام بالمظهر ,,
** اطلاع الآخر على المكنوز التاريخي والحضاري لما نملكه وتملكه فيفاء , وما أكثره وأعرقه
وكفى بالتعامل الجميل تأثيراً على الآخر ,,, وقدوتنا في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
وأخيراً :
المسؤل عن فيفاء هو أنا وأنت وهو .... كل فرد له مسؤولية ملقاة على عاتقه ,,
فنحن من فيفاء ,, وفيفاء لنا ,, ونحن بفيفاء ,,,,,, دامت لنا شامخة بأخلاقها وأخلاق من فيها ,, وسمت بنا لسموها ,, واعتلت بنا لعلوها
تذكر أنك تعطي انطباعاً وحكماً على كل فيفاء ومن فيها ( للآخر ) بكل كلمة وكل حركة تقوم بها .

 16  0  1129
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:38 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.