• ×

05:26 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

الخطر القادم ـ النداء الأخير  

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخطر القادم .النداء الأخير
بقلم : عبدالله ساتر سلمان الفيفي







مـــدخل :
لا يخفى على المتابع للأحداث الصراع الكبير الذي تقوم به مختلف القوى لزعزعة أمن هذا الوطن في محاولة للسيطرة على مدخراته وثرواته و لعل أهمها الخطر المجوسي الإيراني الذي بدأت تتجلى معالمه من أحداث البقيع متزامنة مع مظاهرات القطيف مرورا الى الأزمة الحالية والتي تتمثل في شرذمة الحوثيين الذين سيطروا سيطرة شبه كاملة على الشريط الحدودي و لا يخفى أيضا أن ذلك الخطر المجوسي هو الأشد حقدا وتأثيرا لأن ليس هدفه
اقتصادي كأطماع أمريكا وروسيابقدر مايوجهه الحقد الطائفي المجوسي الذي يرى في قتل الانسان- السني - قربة الى الله عز وجل
المسلَََمات

ندخل الآن الى استقراء لأحوال المنطقة الحدودية وأخص بالذكر هنا أرضنا فيفا

-الكل والحمد لله يتوفرلديه الحد الأدني من سبل العيش الكريم ومقوماته إضافة الى الأمن المستتب نوعا ما مما يؤدي بالكل الى الطمأنينة والركون الى الأوضاع فليس لديهم هم أمني ولا خوف ولله الحمد في ظل حكومتنا الرشيدة مما أدى بذلك الى أن كثيرين من أهل جبال فيفا لم يعودوا يهتموا باقتناء السلاح والرصاص الأمر الذي كان متوفرا في العقود الماضية ما أريد أن أصل إليه أنه لم يعد لدى أهل فيفا العتاد الذي يكفي للتصدي ولو لعشرة أشخاص مدججين بالسلاح الخفيف والمتوسط.

-انتشار عدد ليس بالقليل وأقول ليس بالقليل بالنسبة لعدد سكان فيفا من أشقائنا من قبائل (منبه ) ونلا حظ أنهم قد سكنوا وتوطنوا عددا كثيرا من البيوت التي كانت شبه مهجورة و استصلحوا الأراضي وقاموا بالزراعة والقيام على أمر الأراضي والتحقوا بالمدارس و كونوا مجتمعات مصغرة وهي تنمو بشكل متزايد ملحوظ يوما بعد يوم.

- ماذكرناه سابقا من استيلاء المنشقين الحوثيين على الشريط الحدودي المتاخم لحدود فيفا و الذي يحتوي على قبائل منبه السابقة الذكر و كما أشرنا فإن الحوثيون هم شيعة إمامية بتصريح المنشق اليمني عبدالملك الحوثي اللاجئ السياسي في ألمانيا وقائد الحركة و قد استطاعوا التأثير على قبائل منبه عن طريق إقامة الحوزات المصغرة ونشر دينهم عن طريق تحفيز الأطفال والمنتسبين لهذه المدارس بالمكافآت المجزية وأيضا شراء ذمم علية القوم ومشائخهم عن طريق إغداق الأموال عليهم فيقوموا بدورهم بتسخير
العامة لخدمة الهدف العام للحوثيين فأصبح أغلب قبائل منبه وفق نهج الحوثيين الإثني عشرية .

- إغفال كثير من وجوه وأعيان ومشائخ فيفا عن هذا الخطر ولا نستبعد هنا نظرية العمالة لبعض الأشخاص ولنا في تاريخنا أمثلة كثيرة

السيناريو المتوقع

نظرا لكل المسلمات التي ذكرنا سابقا فالتواجد الكثير لقبائل منبه الموالية طبعا للحوثي وجماعته المنشقة والتي بدورها قد سيطرت على الشريط الحدودي يعطينا سلسلة مترابطة من الخطر الداهم فمع كل هذه الحقائق نستطيع أن نقول أن ساعة الصفر قد حانت فيكفي للاستيلاء على فيفا أن تمرر الأسلحة والذخائر المتوسطة والثقيلة من رشاشات عيار خمسين الى قذائف الهاون والآر بي جي مرورا بالكلاشينكوف والرصاص عن طريق الشريط الحدودي المسيطر عليه الحوثيون فيقوموا بتمريره إلى عناصرهم المتمركزة في كل جهة من جهات الجبل والتي قد عرفوا سهولها وشعابها ومكامنها وطرقها ليقوموا بكل سهولة بالاستيلاء على مركز الشرطة ويكفيهم لذلك شخصان أو ثلاثة ثم مركز فيفا وبعدها يقوموا بقطع الاتصالات بقصف أبراج الجوال ثم يشكلوا مجموعات تتمركز كل مجموعة في مخرج من مخارج فيفا تكون مجهزة بأسلحة خفيفة ومتوسطة قد يقول قائل أني أبالغ فأقول تصور الوضع مع عشر إلى عشرين قذيفة هاون استهدف بها عدد من البيوت ماذا ستكون ردة فعلك وأنت لاتملك السلاح و لا خبرة رجال منبه الذين تعودوا على الحذر والفتنة والقتل والمواجهة أو مايسمى بحرب الشوارع مستغلين أيضا عقيدتهم التي أشربوها
من رافضة اليمن الحوثيين الذين لا يرون لدم السني حرمة إذا قلت أن الدولة رعاها الله لن تسمح بذلك أقول لك أن الدولة لم ولن تقصر ولكن ماحيلتها إذا كانت حرب شوارع هل ستتدخل الطائرات لضرب المدنيين في فيفا أم سترسل أفرادها عن طريق خطوط المواصلات التي يكفي أن يحمي مداخل فيفا عشرة أشخاص بقذائف الآر بي جي ثم إن أحداث جبل العبادل قبل 14سنة تظهر لنا أنه لم يكن للجيش السعودي أي تدخل بل كانت المعارك الدامية بين الجهات اليمنية والمواطنين السعوديون الذين ذادوا عن حماهم بقوة السلاح وكانت مواجهات دامية لم تتدخل الحكومة إلا بعد أن استشرى الأمر فلا تتوقعوا تحرك القوات في أول ستة أشهر في ما لو حدث المحذور لأن سياسة الدولة حكيمة ولا تنهج التهور في مثل هذه الأمور

ماالحل ؟؟؟؟؟

نحن نعلم أن مشكلة الحوثيين مشكلة خارجية فسنكتفي بما علينا عمله داخليا
- تكاتف الجميع من مشائخ وأعيان القبائل لاستشعار الخطر المحدق و اجتماع كلمتهم والذهاب إلى المسؤولين لإمداد أهل الجبل بالمال والسلاح و كل مامن شأنه الحفاظ على أمن الجبل وتكوين جبهات على المداخل والمخارج للسيطرة عليها وحمايتها

- نشر وفضح المذهب الامامي الذي تقوم عليه جماعة الحوثيين وخاصة بين قبائل منبه من هم بيننا من خلال محاضرات وندوات مكثفة يشارك فيها الدعاة في فيفا وأيضا من خارج فيفا وأيضا من خلال أعمال مرئية ومسموعة و مطبوعة توزع على المعنيين لفضح المذهب الرافضي الذي من شأنه أن يعيدهم إلى الصواب والحق ربما قد أكون مبالغا في استشعار الخطر ولكن الحقيقة أنا نحتاج الى جمع كلمة قبائلنا في فيفا والمطالبة بكل مايكفل لنا أمننا وأماننا في ظل حكومتنا التي لم ولن تبخل علينا ولكن حق على مشائخنا أن يوصلوا معاناتنا وأصواتنا إلى ولاة أمرنا ومسؤولينا وأن يقدروا المسؤولية الملقاة عليهم وأن يعلموا أن المشيخ ليس تشريف بقدر ماهو تكليف و جب أن يكون همهم أسمى من ملء جيوبهم وبطونهم وأن يحتسبوا كل مايقوموا به في موازين حسناتهم وأن يعلموا أنهم في زمن العلم والتقنية والعالم الواحد و بإمكان الكلمة أن تصل ولو لم تكن من شيخ
و لكننا مازلنا على العهد إلى أن نرى عكس مانتوقع وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
اللهم إن أصبنا فمنك ولك الحمد وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك




 35  1  2074
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:26 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.