• ×

11:39 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

الأشجار العملاقة و الصرف الصحي في فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
\"عودة أشجار فيفاء العملاقة هو الحل الوحيد لدرء مخاطر الصرف الصحي \"

إعداد و تصوير الأستاذ : يزيد بن حسن الفيفي

[HR]



[ حكاية المشاريع الورقية ]


مخاطر الصرف الصحي في فيفاء كارثة تكمن تحت سطح الأرض ما أن تتأخر سلبياتها في الظهور حتى تستشعر مدى فضاعة الكارثة القادمة جراء إحتباسها تحت الأرض .المحبين لفيفاء بحق تبددت آمالهم في مشروع صرف صحي يحميهم و يحمي بيئتهم من مخاطرها فمشروع الصرف الصحي الذي نسمع عنهُ جعجعة دون طحين !
هذا هو الواقع الذي نقرأه و يقرأه أبناء المنطقة , فالظاهر للمواطنين هو أنه قد تم العبث بمبالغه المعتمدة وتم العبث بها كما تم العبث بغيرها ولعل فشل دراسة الشركة الأولى وتسليمه الثانية من البرتوكولات المعروفة عن فرع الوزارة بالمنطقة و لوادي ضمد شاهد حي على طريقة التلاعب بالمال العام .

و طالما أن الجهات المعنية لا تحرك ساكناً فلن يعتمد أي مشروع لا يتجاوز مكاتب فرع الوزارة في جازان ولو حصلت المعجزة وتجاوزت فلن تتم مشاهدتها على الأرض قبل عقد من الزمان تكون فيه فيفاء تحت وطئة كارثة صحيةو بيئية الله وحده يعلم بتبعاتها ، لذلك بدأ لمواطن البسيط في فيفاء يأسا من جدوى الحلول أو المطالبة في ظل تشعب الآراء وشخصنه الجهود !


image



[ الأشجار العملاقة ]


المواطن البسيط بدأ بدراسة الحلول العاجلة لدرء مخاطر الصرف الصحي في فيفاء فكان من ضمنها عودة الاشجار العملاقة و ستوضح الفقرات التالية فائدة ذلك .


[الأشجار العملاقة و خزانات المياه]


ذكر حسن مفرح الفيفي أحد كبار السن في فيفاء \" أن جبال فيفاء كانت قبل أكثر من خمسة عقود تشتهر بكثافة غاباتها وأشجارها العملاقة الكبيرة والضخمة جدا والتي كان البعض منها يشكل أدغالا يسودها الظلام , نظرا لكثافتها وحجمها الهائل ولكن بدأت فكرة تخزين المياه و إستحداث خزانات المياه من خلال حفر البرك بجوار المنازل و بدأت فكرة قطع تلك الأشجار بحجة أنها تستنزف مياه الخزانات كما أنهم كانوا قبل ذلك يقومون باستخدامها لسقف البيوت فتتابعت سنوات قاسية وظروف متلاحقة على معظم الأشجار العملاقة والكبيرة في عدة مواقع من فيفاء كانت سبب في تغير مناخ فيفاء وطبيعتها البيئية أ.هـ \"

إستوقفننا تلك العبارات الأخيرة من حديث العم حسن حين قال كانت سبب في تغير مناخ و طبيعة البيئة في فيفاء فعمدنا مباشرة إلى سؤاله كيف حدث ذلك و ما هي التغيرات وما علاقة الأشجار العملاقة بها ؟


image



image



[ أسرار الأشجار ]


أسرار عجيبة للأشجار العملاقة يكشفها لنا العم حسن كانت الأشجار العملاقة في فيفاء كنز لا يقدر بثمن حيث كانت لها فوائد كبيرة جدا تفوق تلك السلبيات التي كانت سبب في محاربتها و من تلك الإيجابيات :

1- كانت تجلب الأمطار و كنا نسمع عن ذلك لكن لم نفهمه الا أن العلم الحديث أكد أن لها دور كبير في جذب الأمطار حيث كانت تزيد من تراكم الضباب وتصاعد وتيرة تجمع السحاب وكانت تهطل الأمطار على فيفاء غالبا في أوقات استثنائية خارجة عن موسم الأمطار كما أن الأمطار تتصاعد في موسم الأمطار بشكل كبير إلى حد أن الجداول المائية لا تفتر طوال شهور السنة .
2- كانت تحافظ على رطوبة الأرض وتحمي المحاصيل من أشعة الشمس المباشرة من شروقها والى الغروب حيث أن الظل يقلل وينسق عبور الشمس حسب حاجة المحاصيل.
3- كانت تجلب الهواء العليل وتضفي على أجواء فيفاء روعة أفتقدتاها اليوم إذ كان بإمكان أي شخص و في اي وقت في النهار أن يستفيد من ظلال هذه الأشجار !
4- كانت تضفي مناظر خلابة للحد الذي كانت فيه من كبر جمها تغطي على المنازل و المدرجات !
5- كانت فيفاء خضراء بفضل وجود تلك الاشجار العملاقة التي تمارس دور الأم الرحومة على الطبيعة فتحافظ على الماء و بالتالي على الخُضرة الدائمة لفيفاء .




[الصرف الصحي والأشجار العملاقة]


بعد لقائنا مع العم حسن هل ستكون عودة الأشجار العملاقة لفيفاء حلا لدرء مخاطر الصرف الصحي هذا ما كنا نبحثه مع أبناء فيفاء حيث التقينا مع موسى محمد يحي الفيفي و تحدث قائلا \"من البديهي حسب اعتقادي أنه الحل الأمثل لدرء مخاطر الصرف الصحي كون هذه الأشجار الكبيرة تحتاج إلى وفرة من الماء وقد تستنزف كل مياه أبار الصرف وتحد من مخاطرها \"

و أضاف سليمان محمد الفيفي \"أعتقد أن الأشجار العملاقة حان الوقت أن تعود و بقوة وذلك لحاجتنا الملحة بسبب مخاطر مياه الصرف الصحي و قدرة تلك الأشجار على تخليص الأرض من تبعات الصرف الصحي .

المواطن عيسى محمد الفيفي يقول \" أعتقد أنه حل رائع جدا حتى أن تشعب الجذور يساعد في تماسك التربة من الإنزلاقات الطينية فأعتقد أن الأشجار العملاقة هي الحل الوحيد الآن \"


image

image



[ تساؤلات ]


لكن ما هي أنواع الأشجار العملاقة التي يمكن زراعتها في فيفاء و جهنا سؤالنا هذا إلى أحد كبار السن في فيفاء حيث تحدث جبران سلمان الفيفي قائلا\" حقيقة لا نجد أشجار معينة كون فيفاء حباها الله بتربة خصبة أثبتت نجاح كبيرا في التنوع النباتي والزراعي بشكل مذهل فلم نتوقع يوم من الأيام أن نجد النخيل في فيفاء ولكن حدث كذلك المانجو وجوز الهند و عشرات الأنواع من الاشجار لذلك الفرصة تكاد تكون مفتوحة على مصراعيها لتنوع الأشجار و الغطاء النباتي في فيفاء \"

ولكن هل ستكون الأشجار العملاقة المنتجة والمثمرة ناجحة حين يكون مصدر مياه الصرف أحد مصادرها , بالطبع لا فالأشجار الخاصة بامتصاص مياه الصرف تعتبر خاصة كون مياه الصرف تحوي كميات من الملوحة كبيرة لا تتعايش معها إلا نباتات وأشجار خاصة ومنها على سبيل المثال الموز و كان أهالي فيفاء قديما يزرعون الموز بكميات كبيرة في المزارع التي تكون في مجرى الوديان إذ تقوم بتنقية المياه من نسبة الأملاح وتتيح للأشجار المنتجة الفائدة كما أن المانجو أثبتت نفس الخاصية وكذلك أشجار الأثب والتألق وهي تقوم بمعادلة الملوحة في المياه والتربة وتساعد على تعايش نباتات أخرى معها .

ختاما لتقريرنا هذا يبقى المواطن هو العنصر الفيصل في تحديد نجاح المشروع من عدمه كونه المستفيد والمتضرر في نفس الوقت فبدل الجلوس وانتظار أحلام أشبه بالسراب فل نبدء من الآن في زراعة الأشجار العملاقة فقد لا ينتهي أول فصول دراسة المشروع لدى الجهات المعنية إلا وأبناء فيفاء قد وجدوا حلاً جذريا يغنيهم عن وزارة المياه والكهرباء كليا وقد تكون حينها فكرة أبناء فيفاء هي الدرس الجديد الذي يدرس على مستوى مناطق المملكة لحل مشكلة مياه الصرف الصحي.



image

image




[ إستزادة علمية ]


كشف علماء البيئة عن نوع من الأشجار العملاقة في استراليا بإمكانها تخزين640 طناً من ثاني أكسيد الكربون في الهكتار الواحد من الغابات وهو رقم فاق توقعاتهم واكسب هذه الأشجار بجدارة لقب رئة العالم.
وأشار برندان ماكي كبير الباحثين في جامعة استراليا، إلى أن هذه الأشجار مفيدة للبيئة ويمكن لاستراليا المساهمة في تقليل التلوث الذي يجتاح العالم وقدرة هذه الأشجار على امتصاص الكربون قد تتعدى حاجز استراليا والمساهمة من التقليل من انبعاث الغازات السامة في العالم إذا تم الاعتناء بها، طبقاً لما ورد \"بالوكالة العربية السورية\".
وأوضح العلماء أنه يوجد في الجو حوالي380 جزءً بالمليون من غاز ثاني أكسيد الكربون وهو من الغازات الأساسية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد كوكب الأرض وغابات الأشجار في استراليا قد تقدم للعالم حلاً لهذه الظاهرة، مشيرين إلى أن هذه الأشجار تعد الرئة التي تتنفس بها استراليا والحاجز المانع لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بارتفاع80 متراً كما أنها تشكل ثروة طبيعية ذات أهمية بالغة .


بالاضافة الى تقليل ظاهرة الإحتباس الحرارى فإن للأشجار الخشبية بعض التأثيرات الهامة على عوامل المناخ نذكر منها بأختصار الاتى :
التأثيرات البيئية لألشجار الخشبية على عوامل المناخ:
1- الرياح: وجود الأشجار يؤدي إلى كسر حدة الرياح وتقليل شدة العواصف. وتزيد كفاءة الأشجار في صد الرياح كلما كانت مستديمة الخضرة أي تحمل أوراقها شتاءاً ويظهر هذا في إستخدام مصدات الرياح حول الحقول والمزراع أو تثبيت الكثبان الرملية.
2- الضوء: الأشجار تقوم بحجز كمية من الضوء وبالتالي ينتج عن ذلك الظل والذي يكون مفيداً في المناطق الحارة أثناء فصل الصيف وأيضاً تؤدي إلى تقليل درجات الحرارة الناتجة عن الأشعة الشمسية الساقطة.
3- الحرارة: تلعب الأشجار دورين مختلفين أثناء الصيف والشتاء ففي فصل الصيف ونتيجة النتح الخارج من الثغور الورقية فيؤدي ذلك إلى تلطيف درجات الحرارة حولها، أما في فصل الشتاء حيث يقل جداً النتح أو ينعدم فتعمل الأشجار على صد الرياح الباردة فترتفع درجات الحرارة خلفها عن المناطق المكشوفة وهذا يتم بصورة واضحة في المناطق الباردة وينعكس ذلك على تقليل استخدام وسائل التدفئة وبالتالي تقليل استهلاك الطاقة، أي أن الأشجار تلعب دوراً هاماً في خفض درجة الحرارة العظمى أثناء الصيف ورفع درجة الحرارة الصغرى أثناء الشتاء.
4- الأمطار: في المناطق غزيرة الأمطار تقوم الأشجار بتقليل شدة اصطدام قطرات الماء بالطبقة السطحية من الأرض وهي التربة نتيجة حجز التيجان لها فتحافظ على التربة تحتها كما تقوم الأشجار بامتصاص جزء من هذه المياة وبالتالي فتحافظ على التربة من الأنجراف وأيضاً يقل خطر الفيضانات والسيول.
5- الرطوبة النسبية: تزيد الرطوبة النسبية في الجو في المنطقة التي تنمو يها الأشجار وينتج ذلك عن كثرة النتح من الأوراق وخاصة في فصل الصيف.














بواسطة : faifaonline.net
 6  0  2557
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:39 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.