• ×

08:38 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

مربوا الأجيال يشهدون زوراً !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رسالة الى من يهمه الأمر ..


(اللهم أنت ربي خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت , أعوذ بك من شر ما صنعت , أبوء لك بنعمتك علي ؛ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )



من المسئول عن هذا ؟



هذا النموذج

image

الذي أُقـِـرَّ لصرف مستحقات ما تستهلكه المدرسة الواحدة من مياه الشرب ! لكل شهر دراسي , أي ثمانية أشهر في العام الدراسي ؛ وليست المشكلة في نص ما تضمنه النموذج فحسب , بل المشكلة العظمى في الآلية المعتمدة للعمل بهذا النموذج منذ سنين بل ربما عقود - , وهي كالتالي :

1.يقوم مدراء المدارس في بداية العام بتعبئة ثمانية نماذج وإشهاد ثلاثة من معلمين شهادة زور وبهتان من كافة جوانبها - على أن المتعهد قد أمَّن مياه الشرب لثمانية أشهر قادمة ((لا زالت في علم الغيب )).[ لكن لماذا ؟ ... إجراء روتيني فقط ! ولن تصرف تلك المستحقات إلا به !! ] . هذا لمن أراد أن يشرب من المخصص له نظاماً !.وبطريقة نظامية , والنظام يجري على الكل .
2.يقوم مراسل كل مدرسة !- المفترض نظاما - بتوصيل النماذج لمركز الإشراف , وبعد أن تجتمع لدى المركز كل الشهادات من جميع المدارس , يبدأ هو بدوره في تحرير شهادته الأم لتأكيد مصداقية زور تلك الشهادات , ومن ثم رفعها لإدارة التعليم . ( إجراء روتيني فقط لتوفير الجهد الإداري ,والوقت ) ! .
3.تقوم إدارة التعليم باستقبال جمع الجموع وتحرير الشهادة العظمى - أصدق الشهادات على ما تضمنه الوارد من مصداقية الزور !. إجراء روتيني فقط !؛ لتوثيق وضمان أن تلك المستحقات تم بالفعل صرفها لمتعهد ما , قام في الزمن القادم ! بتوفير مياه صالحة لشرب -البهائم ! عفواً لشرب الطالب والمعلم !. وقبل ذلك ؛ لضمان استخلاص كامل المبلغ من الوزارة في بداية العام فقط ليس إلا ...!.
إنك لتشعر بالعطش وأنت تتابع دقة هذا النظام ومصداقيته . لا .... وبعد هذا نخرج لصلاة الاستسقاء وقد تدثرنا شهادة الزور ... فإذا سما بصرك صعدا إلى السماء يبحث عن أمل يتفاءل به , فترى سحابة صغيرة هنا وأخرى هناك , ولكن ما أن تنقضي الصلاة والخطبة إلا وقد انقشعت السحب واكفهرت الشمس ....... ثم انسى موضوع المطر والاستسقاء . وعلى هذا الحال دائما .
فما هي المشكلة ؟ وأين الخلل . ومن المسئول عن هذا الخطاء الذي يرتكب في معقل من معاقل العلم وتربية الأجيال والنشء ؟

بل ربما توجه احد المعلمين إلى فصله بعد أداء الشهادة ؛ ليشرح لطلابه حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : (أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ - فَقَالَ : أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ , وَشَهَادَةُ الزُّورِ , أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ, وَشَهَادَةُ الزُّورِ ) فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ لَا يَسْكُتُ .
1-لماذا لم يعمل بما نص عليه النموذج فيرفع في نهاية كل شهر بواقعية ومصداقية ؟
2-لماذا - وهذا الأهم الفقرة الأولى تنص على أنه المخصص من بداية العام إلى نهايته , بينما الشهادة شهريا ولم تحدد ؟!!!
3-وما دام أن المبلغ قد خصص وانتهى الأمر . فلماذا لا يسلم لمدير المدرسة موثقا بوصل استلام وتسليم ؟ وفي نهاية كل شهر أو عام يرفع تقريرا مفصلا موثقا بما استلمه المتعهد وما تبقى ولن يتبقى ثم يُـشْـهِد على صحة تقريره من الواقع وعلى بينة .
4-إن كانت الحاجة قد دعت لاستخلاص المخصص في بداية العام وهذا مطلوب وهو الأصح فلماذا تهدم القيم ويقلب النظام , ليبقى النموذج قائما ؛ بدلا من إلغاء هذا النموذج وصياغة آخر يتوافق مع المطلوب والقيم والنظام ؟
5-ألم تكف السنوات الماضية لتقدير الاستهلاك الفعلي ولو تقريبا - لكل مدرسة , وعلى أساسه يخصص المبلغ ويسلم للجنة من المدرسة تقوم بالإشراف على صرفه وإذا تبقى منه شيء يترك لما تحتاجه المدرسة مما هو ملقى على كاهل المعلم ونفقته الخاصة , مع ما حرم من حقوقه التي جفت أقلامه وهو يطالب بها ودون جدوى .
6-ألا يعد ذلك من التزوير الذي خصصت لمكافحته إدارة متخصصة ؟ أم أنه تزوير رسمي وقانوني ؟
7-من المسئول عن إشاعة هذه الكبيرة في طبقة تعد عقل الأمة وأهل الفكر وغُـرَّاس القيم . وكيف مُرر كهذا , وهكذا على كل تلك العقول . والكل في صمت وراض بما يحدث ومقتنع ؟؟؟؟!!! .

وفي الواقع أن الشهادة الحقة ,والتي أرجو أن تبرأ بها الذمة : هي أنه لا يتم في الغالب - توفير مياه صالحة للشرب , وإنما يشرب الطلاب والمعلمون على نفقتهم الخاصة بمعدل ريال واحد في اليوم لكل فرد على أقل تقدير في الشتاء أي أن المدرسة التي مجموع أفرادها 100 في عدد أيام الدوام الشهري 22 يوم , تنفق 2200 ريال شهريا لتشرب مياه صالحة . ثم احسب على مدار العام , وعلى مستوى القطاع . ( ولو كان المخصص كافيا لا يمكن توفير مياه صالحة ؛ لعدم وجود محطات تحلية في أغلب المناطق , وإن وجدت فهي لا تغطي الاحتياج )
ومع أن المبلغ المخصص لا يغطي الاحتياج إلا أنه يمكن استثماره بشكل أفضل مما هو عليه الحال , فمائة مدرسة تابعة لقطاع واحد - مثلا سيكون إجمالي المخصص لها 640000ريال وهذا المبلغ كفيل بحفر ثلاثة آبار وإنشاء ثلاث محطات لتحليت مياهها وتغطية مدارس القطاع , ويكون عائدها لتلك المدارس في حال استثمارها .
وإذا ما نظرنا على مستوى المدرسة , فإن المخصص لها 6400 سنويا , وهذا المبلغ يفي لشراء ست برادات صغيرة بتكلفة 3000 ريال وما تبقى سيكون لـتأمين لوازمها من عبوات ومياه وأكواب بلاستيك وغيرها , وهذه اللوازم سيكون كامل المبلغ مخصص لها وللصيانة في العام الجديد .
وفي الختام لا زال هنالك الكثير من التساؤلات حول تلك الآلية المتبعة في تحصيل المستحقات المخصصة ولكنني سأتركها وأختم بما هو أبلغ وأشفى وأبرأ للذمة .
قال تعالى - : ( وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72)

وقال تعالى - : ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18)

وقال تعالى - : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)

وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
ثم اعلم أنه ليس الهدف من هذا؛ الإضرار بأحد
(إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)هود



بواسطة : faifaonline.net
 8  0  1383
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:38 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.