• ×

09:20 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

وماذا بعد (أن جعلوا من أبناؤنا قتلةً لآباؤنا)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

فرحت بخبر القبض على المجرمين الذين قتلوا والدنا المسن بتلك الطريقة البشعة دون ما رحمة أو شفقة وصُدمت صدمة كبيرة عندما تكشفت خيوط الجريمةو رفع الستار عن تورط حدثين من أبنائنا في تلك الجريمة البشعة !!!

توقفت عندها كثيرا في حيرة أتسأل وأراجع الخبر لأتأكد ، غير أن الخبر مؤكد باعترافاتهم هم . وأقول يا ناس يا عالم أرجوكم دعونا نقف لحظة تفكر ،هل يعقل طفلين في هذا السن وبتلك السهولة يشرعان في جريمة قتل وبهذه السهولة يغرر بهم ذلك المجرم ليكونون له مطية لقتل ذالك المسن .
الحقائق والأدلة والاعترافات تقول نعم !
وهنا الجريمة التي لا تقل بشاعة عن الجريمة نفسها ،الزج بأطفالنا في مهاوي الجريمة وبتلك السهولة.

أين تربية والديهما منذ ولادتهما إلى اليوم ؟
أين تربية معلميهما في مدارسهما ؟
أين ثقافة مجتمعهم ودينهم التي تحرم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق أين هي أين هي؟؟؟!!

هل يعقل أن ما تم ترسيخه في أذهانهم لأكثر من ثمان سنوات يذهب جانبا ويتلاشى تماما فور تدخل مجهول جاهل أحمق لمسح ذلك كله وتكذيبه واستبداله بما أقنعهم بالاشتراك في جريمة قتل في منتهى البشاعة وبتلك السهولة !!!
كيف كانت قلوبهما و ما حالهما وهما يشاهدان والدنا الكبير في السن ترتجف كل أعضائه مودعاً الحياة وكان بإمكانهم إعادة حياته بكلمة واحدة(بإذن الله) ؟
كيف كانت قلوبهم وهم يشاهدون ذلك الموقف ويصرون في الاستمرار على إزهاق روحه وهو يحذف بنفسه يمينا ويسارا طالبا العيش كيف كيف؟؟؟
وما هو المقابل دراجة أو لعبة أو جوال هذا طموح وأحلام الفطرة لمن كان في ذلك السن لا بد من الوقوف جيدا عند هذه المواقف وإعادة حساباتنا نحو أمور كثيرة جدا إن تلك الجريمة يشترك فيها المدرس في المدرسة والأب والأم في المنزل ويشترك فيها المجتمع بكل أطيافه.

فإذا كانت ثقافتنا بهذه الهشاشة والسذاجة التي تذهب مع أول فكر مغاير فقد نحتاج جميعا إلى تجديد شبه كامل لتوعيتنا أو سنجد في القريب من يجعل أولادي وأولادك قتلنا مقابل علبة حلوى !

وقد قلت في بداية موضوعي فرحت وصدمت وذهلت ولم أوضح سبب الذهول وهو أن الكبير في السن كان من المحسنين للقاتل وقد يقول البعض أتق شر من أحسنت إليه والبعض قد يقول من يفعل المعروف في غير أهله فقد تكون النتائج عكسية وأنا أقول لا هذا ولا ذاك . بل إن مجتمع لا يعتبر فقد يستاهل حتى يكون عبرة فماذا بعد (أن جعلوا من أبناؤنا قتلةً لآبائنا )؟!

بواسطة : faifaonline.net
 4  0  905
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:20 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.