• ×

10:49 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

الموسى يعلمنا الوطنية واستشعار المسؤولية!!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الموسى يعلمنا الوطنية واستشعار المسؤولية!!!
بقلم الأستاذ : أحمد بن يحيى بن محمد الحكمي الفيفي


[HR]

طالعتنا صحيفة الوطن لهذا اليوم في عددها (3353) من السنة العاشرة ليوم الجمعة الموافق 17/ 12 /1430هـ بمقال للدكتور سعد الموسى الذي جاء في هذه المرة ليعلمنا واجب المواطنة مستشعراً عظيم الامتنان لما تقوم به حكومتنا الرشيد أيدها الله من حماية للمواطن في هذه المنطقة الحدودية من الخطر الحوثي ..

لقد جاء الموسى ليعلم أبناء منطقة جازان واجبهم الوطني ويحثهم على استشعار الخطر المحدق ((بهم)) ويذكرهم بأن الدولة حفظها الله لم تتخاذل عن نصرتهم على عدوهم ..!

هذا المقال الذي خرج من رؤية مناطقية بغيضة ناسفا كل المبادئ الوطنية التي جبل عليها أبناء هذه المنطقة وحاصراً مفاهيم المواطنة في إطار ضيق كضيق تلك الرؤية المشوبة بما الله به عليم .

وأنا أتساءل هل يعرف شيء من الوطنية من يعتقد أن تحرك القوات لحماية الحدود السعودية هي (فزعة مع أبناء المنطقة)و هل يظن أن الدولة ممتنة على أبناءها في هذه المنطقة بحفظ حدودها وردع المعتدين!!؟
هل كان سعادة الدكتور يعتقد أن الدولة حفظها الله تنظر لهذا الحد كما ينظر إليه أبنا منطقته !!
هل كان يعتقد في يوم من الأيام بأن حكومتنا أيدها الله ستتخاذل عن حماية حدودها الجنوبية لكونها ليست ذات أهمية بالغة لدى سعادته ....!!

نحن لاننظر لهذه الأحداث بهذه الرؤية المناطقية التي تتمتع بها ياسعادة الدكتور فالمواطن في هذه المنطقة الحدودية يعتقد ويؤمن بأن أي اعتداء على شبر من تلك الخبوت الحدودية يعتبر اعتداء على سيادة المملكة العربية السعودية وانتهاك لحرمتها ومن هنا يأتي المواطن ليعبر عن شعوره الوطني بقطرات دمه الطاهر وبقايا أشلائه ولايعني أن المواطن في هذه المنطقة حينما قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن شرف هذه الدولة وسيادتها هو اندفاع لحماية منطقة جيزان كما تعتقد بل هو للدفاع عن جزء من أرض المملكة الحبيبة انطلاقا من الشعور الصادق بالواجب الوطني وهذا مادفعهم لحمل أجسادهم بكل شجاعة بين وابل الرصاص ليقدموا أرواحهم رخيصة في سبيله أما المواطن المسكين الذي حملته المسؤولية وشككت في مدى استشعاره بالواجب الوطني فهو الذي يجب أن يوجه رسالته لأصحاب الشأن قائلاً استفيدوا ياحكومتنا الرشيدة من هذا الدرس الصعب وراجعوا حساباتكم جيدا واحموا حدودكم قبل مواطنيكم فنحن لم نقصر ولن نقصر إن شاء الله في التعاون مع قيادتنا المسددة ضد أعداء هذا البلد المبارك وعليكم أن تستشعروا الخطر القادم من وراء هذه الحدود وأن تراقبوا نزاهة أجهزتكم التي أوكلتموها تلك المهام التي أدركنا قصورها قبل هذه الأزمة وأدركه الجميع الآن,
إن واجب المواطنة ياسعادة الدكتور ليس أن يدع الطبيب أو المهندس أو الموظف أياً كان أو الطالب عمله ويسعى وراء الناس متحققا من هويتهم ومشروعية إقامتهم في هذه المنطقة أو أن يحمل سلاحه ويتجه إلى قمم الجبال وسفوح الأودية ليراقب المتسللين فقد كلفت الدولة رعاها الله بعض أجهزتها بهذه المهام وبقي أن تتأكد من نزاهة هذه الأجهزة
وبقي أن أوضح لك ولغيرك أن واجب المواطنة الحقيقية يجب أن نتعلمه أنا وأنت وكل مواطن مما حوته تلك المقامات التي سطرها إخواننا وأبناؤنا بدمائهم الزكية على جبهة المعركة في مواقف تبلغ فيها القلوب الحناجر نعجز أنا وأنت وكثير ممن يتوارون خلف أقلامهم أن يدركوا حجم التضحية واستشعار الواجب الوطني في تلك اللحظات الصعبة
تلك اللحظات التي إن حفظ التأريخ شيئاً من شرف الإنسان والمكان فستكون له عنوان.

 7  0  1090
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:49 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.