• ×

12:42 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

فصيلة دم المواطن السعودي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فصيلة دم المواطن السعودي


بقلم: الأستاذ/يحي يزيد الفيفي


من المعروف طبياً أن فصائل بني البشر الشائعة حسب تصنيف عام 1900م هي ((0-A-B-AB )), وكل فصيلة لها نسبة من البشر , وسواءً زادت نسبة فصيلة معينة أو قلت نسبة فصيلة أخرى, فلا رفعت لهؤلاء ولا ضعت لأولئك فالعامل المشترك بين هذه الفصائل بالنسبة للمواطن السعودي يتمثل فيما تحمله هذه الفصائل وما يجري في عروق أصحابها من صدق في النية , وسلامة في الطوية ,وعزيمة على حماية تربتنا الوطنية.إذ ليست العبرة لدينا بالفصائل الدموية , ولا المسميات القبلية , ولا المكانة الاجتماعية , ولا بالألوان الجسمية والجسدية ,ولكن العبرة فيما تحمله النفوس الأبية ,من الإيمان الصادق بالله سبحانه وتعالى وامتثال أوامره واجتناب نواهيه ,فلا خالق ولا موجد إلا هو جل في علاه , فهو وحده الذي يجب أن يفرد بالعبودية الكاملة الصادقة , قال تعالى :\\\" إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف40 . فالإيمان الذي يحمله صدر المواطن السعودي هو الذي يجعله مؤهلاً ليكون قدوة لغيره .
ثم السمع والطاعة لولي الأمر في هذه البلاد الطاهرة امتثالا لقوله تعالى :\\\" {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ... الآية}النساء59 ,ووفاءً وعرفاناً لولي الأمر في بلادنا لما يبذله من جهد ووقت ومال في سبيل توفير العيش الكريم لشعبه ,مما جعل المواطن السعودي يؤمن بأهمية الالتفاف والتعاضد والتلاحم والتكاتف بين القيادة والشعب , والحاكم والمحكوم , وهذا ما نجده ولله الحمد.
وليكتمل عقد الحس الوطني للمواطن السعودي فإنه شديد الحب لوطنه , يعتز بالانتماء إلى هذا الوطن ,لأنه يشعر و يحس بدولة قوية تحرسه وترعاه , ويعلم أن وراءه حكومة قوية , ذات ريادة وسيادة , تسهر على مصالحه وتدافع عن حقوقه ,مما جعله يخلص لهذا الوطن , يعمل من أجل رفعته , يبذل الغالي والرخيص من أجل حمايته أن تدنس أرضه أو يلوث هواءه أو يعكر صفو ماءه , إن حب المواطن السعودي لوطنه جزء من حبه لعقيدته الإسلامية , وهو حب قوي صادق لا يتغير ولا يزول .
وله في ذلك قدوة فقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع, وصف مكة من \\\" أصيل \\\" فجرى دمعه حنيناً إليها , وقال :\\\" يا أصيل , دع القلوب تقر \\\"
وهذا بلالا الذي كان يهتف في دار الهجرة بالحنين إلى مكة في أبيات تسيل رقة وتقطر حلاوة , يقول رضي الله عنه - :

وهل أردن يوماً مياه مجنة *********** وهل يبدون لي شامة وطفيل
من هنا نجد أن حب الوطن الصحيح والانتماء إلى أمة الإسلام لا يتعارضان , وأن بوسع الإنسان أن يحب وطنه ويحب إخوانه المسلمين في الأقطار الأخرى .
إن المواطن السعودي يدرك الآن أكثر من أي وقت مضى أن الواجب الوطني يفرض عليه أن يكون أكثر عزماً وتصميماً على الدفاع عن كيان وطنه ومجده واستقلاله , ضد أي حاقد أو حاسد .
وصدق من قال \\\" وطن لا تحميه لا تستحق أن تعيش فيه \\\"
وخلاصة القول : أن فصيلة دم المواطن السعودي هي \\\" الله ثم المليك والوطن \\\" تجري في عروقه ,من رأسه إلى أخمص قدميه , فوطننا هو وطن الشرفاء , ولا مكان بيننا لموضع قدم إرهابي أو معتدي أو حاقد .

حفظ الله بلادنا من كل سوء , وأدام علينا نعمة الأمن والإيمان , وأصبغ على ولاة أمورنا الصحة والعافية إنه سميع مجيب.

 3  0  1097
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:42 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.