• ×

01:32 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

فن تربية الجهلاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فن تربية الجهلاء

بقلم الأستاذ/ محمد بن سالم الغزواني .


لكل فن أهله والمشرفين عليه وكذلك الجهل له أهله .... تجد في أماكن كثيرة من العالم من يمتهن مهنة تربية أفراد ليكونوا أجهل ما يمكن أو زيادة الجهلاء جهلا على جهلهم وهو بذلك يستغل ما هم فيه كي يفعل بهم ما يحلوا له وأصبح الجهل هدفا جميلا تسموا إليه بعض الأمم لأن الحاكم لا يجد عناءً في تسيير أموره لأنه لا يوجد من يتصدى له لأنه زرع من الجهلاء من يخدم مصالحه .. وهذا ينطبق على من يتول أمر قومٍ من مشايخ مزعومين أو مصلحين دجالين ... وكلهم لهم هدف واحد استغلال جهل أهل الجهل المركب ...
وكل هذه المقدمة كي أوصل الجميع إلى أن للجهل متاهات ليس لها نهاية وفوائد للغير ,,, وتنفيذ أهداف عمياء دون أن يعلم الجاهل ماذا يفعل ....
وقد تجلت قمة الجهل في الحرب الدائرة في الجنوب حيث أن شلة من المتمردين من أهل الجهل ورواده .. ممن لا يعلمون إلى أين يتجهون .. قد سلموا عقولهم لقادتهم دون التفكير في ما سيحدث لهم وهل هم أهل قضية وهل الجنة تؤتى بوشم أو صك أو ما شابه سؤال صعب على أهل الجهل و سهل وتافه على الذين أُتوا بعض العلم .. وأيضا هل هنالك في هذه الدنيا من يضمن لك الجنة ؟؟ هل هنالك من يعلم الغيب ويؤكد لك أنك من أهل الجنة ؟؟ هل قتلك لإخوتك في الإسلام وفي العروبة ما يدعوا إلى أن تدخل الجنة أو انك تكون من أهل الفردوس الأعلى هل لهم أدلة فليأتونا بها ولكن هيهات هيهات ...
لإخواني جميعا .... لا تصدقوا أهل الدجل والشعوذة لا تكونوا درعا واقيا لمن هو في الأصل يضحك عليكم ولا يأبه بحياتكم .. الدين واضح وجلي للفهم .. والدجل واضح , وأوضح من الشمس في يوم مشمس تكاد من حرارته أن تفقد وعيك إن كان لك في الأصل وعي !!!!
رسالة لكل من يضحي بنفسه للمجهول .. لا تضيع عليك الجنة من أجل فكر منحرف قد تواصل انحرافه منذ زمن وتركب الجهل فيه من جيل إلى جيل وكل جيل يقول للجيل الذي يليه نحن أهل العلم والمعرفة وغيرنا لا يعلمون شيئا ودينهم باطل وقتلهم واجب وتشريدهم هدف وتعذيبهم غاية المراد وتمكين أعدائهم منهم بشتى الوسائل غاية المنى .. لا تدع عقلك يتحرك في كل اتجاه بشكل متقلب بل اجعله يتحرك في اتجاه الحق والبحث عنه ولا تصدق كل من قال ها أنا ذا بل اتجه لأهل العلم ممن هم للحق عالمون ..
وهنالك من يكون سعيدا حينما تكون حياته في متاهة لا يعلم الباطل من الحق ويمتهن في حياته الجهل المطبق ,,, فتجده يدافع عن قضية ليست بقضيته وهذا أمر تجلت فيه قمة تسليم العقل لمن يحركه كلعبة لا تملك تلك اللعبة فعل شي إنما هي بين يدي من صنعها وأعطاها لمن يكمل العب بالنيابة عنه ...
وظهر جليا استخدام الأطفال في الحروب لأنهم يجهلون الكثير ولا يملكون من العلم إلا القليل القليل وكذلك ليس لديهم الخبرة الكافية كي يميزوا بين هذا وذاك بين الحق وغيره فأنت حينما تفهم طفلا لم يتجاوز الثانية عشر أنك بمجرد ما تلقي بنفسك في مضارب النيران سوف تدخل الجنة مباشرة وتبتعد عن هذه الحياة البائسة وعن الفقر المحيط بك وتكون أنت في الجنان العليا تتمتع بالحور العين وبملذات أهل النعيم !!!!
وقد حرصت الحكومات النيرة على نشر العلم كي لا يأتي من يضلل بشعبها وقد كان حكام المملكة العربية السعودية منذ نشأتها يهتمون بالتعليم بداية من الملك عبد العزيز رحمة الله إلى عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز لذلك لم يستطع هؤلاء أن يغرسوا أفكار الجهل والدمار إلا قليل ممن لم يستوعبوا الدرس والمصالحة ,, ولكن من رجع منهم كثير والبقية نسأل الله أن يعيدهم إلينا وأن يفهموا أن الحق لا بد من إتباعه وأن يبتعدوا عن كل دجال يستغل ما هم فيه من سفاهة وأن يدركوا بأن الحق هنا في أرض الحرمين الشريفين حفظها الله وأهلها من كل شر ( آمين ) .


 4  0  736
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:32 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.