• ×

07:16 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

إنهيار فيفاء أو إعمار فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إعمار فيفاء
بقلم : عبدالله يحي مريع


المتأمل لتلك الأعداد الهائلة من العمالة المجهولة التي كانت تقيم في فيفاء ولا يجد لها أعمال سوى بناء البيوت أو العمل في المزارع وهناك أعمال خفية ثبتت على الكثير منهم وهذا ليس بمستغرب كترويج المخدرات وتهريب الأسلحة والقات وصنع المسكرات . وأمام الوضع المستجد الذي يحيط بوطننا الغالي كان لزاماً على الجميع التصدي للمجهولين حيث إن القاعدة تقول الخير يخص والشر يعم ولا نعلم ما في نفوس البشر فقد نتعامل مع عائلة مجهولة أو شخص معين بحسن نية وهذه سمتنا ياأبناء فيفاء ، وفي الخفاء قد يكون هذا الشخص من المتعاونين مع الشرذمة الحوثيرانية .
ويبقى السؤال الملح المتداول هو ... هل ستنهار فيفاء إقتصادياً وتنموياً في حال أفرغت من هؤولا ء المجهولين ؟

البعض يقول لا نستغني عنهم حيث هم من يقوم بفلاحة الأراضي وبناء المدرجات والمنازل والبعض يعلم خطورتهم وسلبية وجودهم ويتمنى فرقاهم .
ونحن أيضاً نعلم بان المجهولين وبتواجدهم في جبال فيفاء والقطاع الجبلي كافة لم يصنعوا قنبلة أو يخترعوا شيئاً يميزهم ويدفعنا للتمسك بهم . ويوجد في القطاع الجبلي أعداد اً كبيرة من العاطلين عن العمل من السكان الأصليين سواءً شباباً أو حتى رجالاً في الأربعينيات من العمر .
والسؤال لماذا لا يعملوا شبابنا العاطلين في هذه الأعمال وقد يقول قائل بأنني أخطأت في حق الشباب وكرامتهم وهنا أجيبهم وأقول :

من الذي بنى جبال فيفاء الشامخة ــــــــ أليسوا أجدادنا ؟
من الذي أحاطها بأكثر من مليون مدرج وبشكل إبداعي مبهر ــــــــ أليسوا أبنائنا واجدادنا ؟من الذي صمم المنازل الحجرية والطينية القديمة بشكل هندسي متطور ـــــ اليسوا أبائنا وأجدادنا ؟
من الذي زرعها في السابق حتى أنه يقال بان تراب فيفاء واحجارها لا تكاد تُرى من كثرة الأشجار المثمرة المزروعة ــــــ أليس من قام بالزراعة وتنتوعها هم آبائنا وأجدادنا ؟ يشهد كل من زار فيفاء بإبداع الرجل الفيفي وشموخه وإصراره وإبداعه . لم أسمع إلا الذهول من أي زائر معروف حول العقليات العظيمة التي أوصلت فيفاء إلى ما ورثناه الآن من جمال وعظمة وشموخ .
بل ما زال كبار السن يمارسون دور الحامي والباني لفيفاء ــــــ فهل نعيب عليهم ذلك ؟
وقد يقول قائل ألم تجد للشباب سوى هذا العمل أقول هو خير لهم من البطالة وخفاياها ، عمل يملئ به فراغة ويساهم في بناء ديرته ويكون منجزاً ، ومن وراء ذلك دخل يبني به نفسه بل قد يتفوق مادياً على أصحاب الوظائف والرواتب .
أخبرني أحد المقربين أن احد رجال فيفاء وهو من الشخصيات المعروفة لديه عمارة سكنية كان يشارك في بنائها عدد من المجهولين وبعد الأحداث الأخيرة ومطاردة المجهولين تم إلقاء القبض على العاملين لديه لذلك إظطر بنفسه للعمل وسد الفراغ لإتمام بناء المنزل وسؤالي هنا هل نقص من هذا الشخص شئ صحياً وقبلياً ؟ كلا بل زاده ذلك متعة ورفعة .
لذلك ادعوا نفسي وكافة أبناء فيفاء من مشائخ ومسؤولين ومعلمين إقناع الشباب العاطلين منهم بالذات باهمية ونجاح وفاعلية هذه الفكرة وعلينا الترويج لها وتنظيف ما علق بهذه الصنعات المشرفة من أفكار وخلفيات سيئة ، فالزراعة وبناء الحصون الفيفية والمنازل الشامخة لا يقوم بها إلا المبدعين .
وأسأل القراء الكرام من الذي بنى فيفاء وبني مالك وقرى عسير ومنازلها ومن الذي شيد قرى الحجاز بعلوا منازلها ونجد وحصونه وحتى بيوت الشعر للبادية كل ذلك قام به أهلها .
من قام بكل هذه الإنجازات التي ورثناها في جزيرة العرب بالتأكيدليسوا هنوداً ولا من بنجلاديش ولا من باكستان بل لن يستطيعوا القيام بما قام به أبناء الجزيرة العربية من جهد وإبداع في البناء وجودة في الهندسة المبهرة .

عبدالله يحي مريع
08/12/2009
Ak.1998@hotmail.com

 11  0  1294
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:16 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.