• ×

09:02 مساءً , الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016

و ما قدروا الله حق قدره

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

و ما قدروا الله حق قدره
بقلم الأستاذ : محمد بن علي حسن الفيفي


[HR]

لماذا يربطون الناس ما حدث في مدينة جدة بالعشوائية والمجاري وأمور دنيوية ؟ لماذا أصبحنا ننتقد أهل الأرض ونهرب من الحقيقة؟ لماذا لا يكون كل ما حدث هناك هو من العظة والعبرة ومذكّراً بما جرى للأمم السابقة ؟
ألم يكن مذكّراً بما جرى لقومِ نوح عليه السلام من الغرق بالطوفان الذي عم الأرض وعلا قمم الجبال؟ ألم يكن ذلك مذكّراً بما جرى لعاد الذين أرسل الله عليهم الريح العقيم؟ ألم يكن ذلك مذكّراً بما جرى لفرعون وجنوده حيث أغرقهم الله في البحر عن آخرهم في لحظةٍ واحدة؟ ألم يكن ذلك مذكراً لما حصل لسبأ ملوك اليمن وأهلها الذين كانوا في نعمةٍ عظيمة فأعرضوا عما أُمِروا وكفروا نعمة الله فعاقبهم الله بإرسال سيل العرم فذلّوا بعد عزة وضعفوا من بعد قوة وتفرقوا بعد إجتماع وألفة وخافوا من بعد أمنٍ وطمأنينة؟
لابد أن نربط كل ما يجري على وجه الأرض من حوادثٍ وزلازلٍ ومحنٍ وفتن نربطها بسنة الله التي لا تتغير[[سنةُ الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا]] إنه يجب علينا جميعاً نحو كل ما يحدث اليوم في هذا العالم أن نستدل بها على قدرة الله جلَّ وعلا وشدة عقوبتهِ للعصاةِ والمذنبين ونخشى أن يُصيبنا مثل ما أصابهم ...
والواجب في مثل هذه الفتن أن نتوب إلى الله من ذنوبنا ونعيد حساباتنا مع خالقنا فكثيرٌ منّا ابتعد عن الله وضيع أوقات الصلاة وبعض الناس يفتي نفسه بأن الصلاة في أي وقت أهمُ شيئٍ عنده أن يصلي ونسي هذا المسكين أن الله قال [إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا]] وياحسرتاه على بعض الرجال الذين يستطيع مثل هذا الجاهل أن يقنعهم بتأخير الصلاة عن وقتها والأدهى من ذلك حينما يؤخر وقت الصلاة من أجل جلسة تخزينة ياحسرةً على الرجال ياأيها الرجال إن ما يحدث لنا اليوم ما هو إلا لأننا مذنبووووووون مقصرووووون فهل من رجعةٍ صادقةٍ إلى الله إن المساجد تشتكي إلى الله في كل ليلة من خلوها من الرجال فلا حول ولا قوة إلا بالله[[وكأين من ءايةٍ في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون]] فاتقوا الله وتوبوا إليه واستدركوا الأمر قبل فواته فإننا والله على خطر، وإننا بفضل الله وتوفيقه في فيفاء وما يحيط بها مع إخواننا المسلمين في جدة نشاركهم في مشاعرهم وفي أفراحهم وأحزانهم ولقد تألمنا كثيراً لما حدث لهم وما أصابهم من نقصٍ في الأموال والأنفس وخير رسالةٍ نبعث بها إليهم هي قول الله جلَّ وعلا{{إنا لله وإنا إليه راجعون}}
اللهم ارحم ضعفهم أمام قدرتك،وارحم حاجتهم إليك وانكسارهم بين يديك،اللهم هيئ لهم من أمرهم رشدا وارزقهم توبةً نصوحا ورجوعاً إليك صادقاً حميدا ياأكرم الأكرمين اللهم آمين...

 11  0  905
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:02 مساءً الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016.