• ×

03:16 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

أصحاب الشخصيات المزدوجة يتلونون حسب رغبة الناس !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أصحاب الشخصيات المزدوجة يتلونون حسب رغبة الناس العنوان

بقيلم :أ.عيسى جبران الفيفي


كثير منا يفرح عندما يقال سوف يتحول الطريق إلى طريق مزدوج متسع وهنا يكون مصدر فرحه نابعا من عدة أشياء منها قلة الحوادث وسرعة الوصول وهدوء الأعصاب... إلخ. ولكن هل سمعنا بـ (العقول المزدوجة) القليل منا سمع بها وقال اللهم لا تزدوج عقولنا واجعل شوارعنا مزدوجة!
مشكلة الازدواجية مشكلة عظيمة لا تعرف لصاحبها شكلا لأنه يلبس قناعا لا ترى فيه سوى حسن لون القناع الذي لبسه فقد يتفنن في شكل ولون قناعة حتى يكون مقبولا من المجتمع.
لقد دفنوا شخصيتهم وقاموا ببناء شخصية ملونة ترضي الناس..فتجده ينقد الكاتب وهو لا يكتب.. ويعدد سلبيات العولمة وهو متعولم.. تجده يهاجم الفساد وهو متأصل فيه.. يكره فن المجاملة ويرسل رسالة كلها نفاق.. تجده ينادي بالأمانة في محيطه وهو أبعد مما قال.. تراه يسجل أخطاء الغير ولا يحصي أخطاءه.. تجده ينادي بالمثالية في وزارته وإدارته وبيته ولكنه للأسف قرأها من ورقة بجانبه.. يفعل ما لا يقول.. ويقول ما لا يفعل.. تجده متدينا لمصالح شخصية وما يلبث أن يكون العكس لإشباع رغباته.. وضعوا شخصياتهم في قوالب بأشكال متعددة.
نراه كطريق مزدوج أفكاره وكلامه أشبه بالسيارات العابرة بهذا الطريق من كل لون وموديل.. فبؤسا لهذه الازدواجية التي من خلالها يبيع رأيه لإرضاء الآخرين وهذا ما يهمه، وهنا أشبه الازدواجية بالرياء.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \"شر الناس ذو الوجهين يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه\" صحيح الترمذي 2111 وأخرجه البخاري ومسلم.
لا أظن أن الازدواجي مرتاح لما هو فيه والأفضل أن يقوم بعلاج عقله قبل أن يعالجه الناس لأنه عبارة عن شمعة لا تلبث أن تنطفئ...فكن كالشمس. فالإنسان هو الحقيقي فقط وصاحب الموهبة هو من سيبقى وسيفرض وجوده.
هل عرفنا الآن الفرق بين الطريق المزدوج والعقل المزدوج؟

نقلا لمقالي في جريدة الوطن بتاريخ8/12/1428هـ

بواسطة : faifaonline.net
 3  0  1392
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:16 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.