• ×

05:22 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

(صحة طلابنا بين ( ليمونة الآباء و إبرة الوزارة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صحة طلابنا بين ( ليمونة الآباء و إبرة الوزارة )


بقلم / يحي يزيد الفيفي



ما من شك أن حكومتنا الرشيدة - وفقها الله تعالى - تسعى بكل ما لديها من إمكانيات إلى تأمين أكبر قدر ممكن من الخدمات الصحية , التي تعود على المواطنين بالخير والبركة , وقد بذلت وما تزال تبذل جهوداً مشكورة في سبيل وقاية وتحصين كل فرد فيها ,ضد أنفلونزا الخنازير , منطلقين من العبارة الذائعة والشائعة \" الوقاية خير من العلاج \" ومن ذلك أنها وفرت خمسة ملايين جرعة لطلاب المدارس الهدف منها تفادي زيادة عدد المصابين بالمرض , حيث وصلت الحالات في السعودية وحدها ( 31000 حالة تقريباً , المؤكد منها 14500 حالة مؤكدة مخبرياً وعدد الوفيات 105 )
وحيث أن لهذا المرض خاصية العدوى والانتقال ، فقد عظم الاهتمام به ، وبذلت الجهود وأنفقت الأموال في مجال علاج الحالات المصابة بالمرض أولاً ، وفي مجال دراسة تلك الحالات بحثاً عن الطرق المناسبة للحد من انتشاره ، وأفضل الأدوية الملائمة لعلاجه مع البحث عن الأمصال الواقية منه لتدارك إصابة حالات جديدة .
وخلال الفترة الماضية توالت التصريحات وتضاربت الأقوال وانتشرت الشائعات مما أوقع الناس في حيرة , مصدر يقلل من أهمية هذا الوباء فيغرس الطمأنينة في النفوس , وآخر ينذر ويحذر من شره وضره فيحطم النفوس ويوهن العزائم .
وصحف تنشر إحصائيات بعدد الحالات اليومية ثم ما تلبث أن تتنصل منها غداً , أو تنشر عدد الحالات التي شفيت فإذا بها أكثر من الحالات المصابة المعلن عنها .
ثم يتم الإعلان عن التوصل إلى أمصال واقية بإذن الله , فيتسع مجال الشائعات أكثر , ويتسابق بعض الأطباء من مختلف دول العالم هذا يحذر منه , وذاك ينصح به , وإذا بالمواطنين يقعون في حيرة من أمرهم بشكل أكثر من سابقه , فهذا طبيب غربي ينشر تحذيراته على مواقع الإنترنت ,و ذاك طبيب عربي يبث إنذاراته عبر القنوات الفضائية , وثالث طبيب سعودي يوصي بعد استخدام تلك الأمصال عبر لقاء صحفي وفي اليوم التالي يتراجع عن تلك الأقوال !!! ؟ حتى فقد المواطن الأمل في أن يحصل على مصدر مؤكد ينقل الواقع , ويتحمل تبعات ما ينتج عن ما يدعو إليه .
وقد أحسن وزير الصحة عندما حاول إزالة المخاوف من استخدام هذه التطعيمات عندما بدأ بالأقربين , فطمأنة بعض النفوس , وزالت بعض المخاوف .وأبدى بعضهم عدم الخوف من إعطاء أبنه ذلك اللقاح .
ولكن ما إن أرسلت نماذج موافقة ولي الأمر من عدمه ( أرغب لا أرغب ) حتى بدأت التساؤلات تقلق الراحة , وتسهر العين , وتثير الأعصاب .
لماذا هذا اللقاح لا بد له من موافقة ولي الأمر ؟؟!!! جميع اللقاحات والتطعيمات السابقة لم يطلب لها ذلك ؟! ترى هل هذا التساؤل منطقي أم لا ؟؟ فمن المجيب ؟؟!!
وقد نتج عن ذلك رفض السواد الأعظم من أولياء الأمور الموافقة على إعطاء أولادهم هذا اللقاح .

 19  0  941
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:22 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.