• ×

07:22 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

لأني مواطن من جازان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لأني مواطن من جازان


بقلم: محمد بن مسعود الفيفي .


**لن أتحدث عن الإهمال وسوء الخدمات الصحية في منطقة جازان فذلك أمر قد لمسه القلة القلية من مواطني المنطقة فضلا عن المقيمين.
تلك القلة هم كل من قدر الله عليه المرض ثم ابتلاه بأن يكون مواطنا جازانيا..
**ولن أتحدث عن فقدان ملف لمريض مصاب بجلطة في المخ، مما ترتب عليه ضياع تاريخه الطبي اللازم لمتابعة حالته الصحية، فذلك أمر قد يحدث في خضم الانتقال من نظام يدوي عتيق لآخر إلكتروني حديث، والتضحية واجبة في مثل هذه الظروف، ولتكن كذلك طالما وأن الله قدر عليك أن تكون مواطنا جازانيا.
**ولن أعرج على ظاهرة اللجوء إلى مكتب المدير الطبي أو مدير المشفى للحصول على علاج لمريض القلب وتجلط الدم الذي يستوجب تناوله مدى الحياة..التي قد تقصر بشكل ملفت جدا، طالما أن الله يحبك فجعلك جازانيا مبتلى أتصبر أم تزداد صبرا؟.
**ولن أناقش قضية عدم توفر علاج المرضى المصابين بالجلطة في مستشفياتهم الرئيسية ومراكزهم الصحية التي يراجعونها، طالما وأنهم مرضى يحملون الهوية الجازانية، فذلك وحده كاف لغض الطرف عن النقاش.
**ولست بصدد اتهام أي أحد [كائنا من كان] من منسوبي الشؤون الصحية بالفساد وعدم إقامة إي اعتبار للمواطن المريض الغلبان، فذلك مالا يقول به عاقل، طالما وأنا مواطن جازاني مغرض حقود، يمتلئ قلبه حسدا على كل جميل، أنيق، وسيم، طاهر، نقي، تقي، من كوادر هذا القطاع الذي يسومه سوء العذاب، لأن الله خلقه مواطنا بهوية جازانية تتخطاها الأعين وتتجاوزها الأنظار.
**كلا... ولن ألتفت لما يسببه هذا الإهمال من هدم وتقويض للوطنية في جدان كل مريض
يكتشف بالصدفة أن هناك شيئا يسمى الشؤون الصحية بمنطقة عسير، وأن هناك مشفى يطلق عليه مستشفى عسير المركزي، بعد إن عاش أحقابا يرزح تحت رحمة شعار يدعى الشؤون الصحية بمنطقة جازان، ومبنى يسمى مستشفى جازان المركزي لا يقيم وزنا لمريض بالجلطة الدماغية فأضاع ملفه ونسي تاريخه.
**وليس في ذهني الحديث عن ندرة الدواء في صيدلية المستشفى المركزي بجازان، بعد أن آمن المواطن طائعا مختارا بأن دولته لم تعد تصرف علاجا مجانيا لمواطنيها..وخاصة منها ما كان باهظ الثمن وبعد أن يتعذر توفره في صيدلية المركزي فقد يعثر عليه بمحض الصدفة في درج مدير مشفى عام وليس في صيدلية المستشفي وهذا من حسن الحظ وكمال التوفيق لأنك مريض جيزاني يحبك الله لقاء صبرك وجلدك وإيمانك بما يمكن تصديقه وما لا يمكن أن يلج إلى لب بشر.
**لا هذا ولا ذاك ما أردت الحديث عنه، وإنما أردت أن أستفسر بأدب جم وخلق جيزاني مشهود له ..ياترى ما السر في عدم توفر علاج البلافكس من المستشفيات في منطفة جازان وعدم الحصول عليه إلا بمقابلة مع مدير المستشفى وتسول يليق بالمدير الطبي فيمنح ثمان حبات لمريض أصيب بجلطة في المخ مع أن المستشفى نفسه باشر حالته ووصف له ذلك الدواء مدى الحياة ؟
..سؤال ينضح أدبا وانكسارا وتذللا من مريض جازاني لا يجد 256 ريالا لشراء علبة تحوي 28قرصا رغم وفرتها في السوق بشكل يوحي أن الدولة فعلا تتوجه إلى خصخصة القطاع الصحي بعد إسبوعين..
..سؤال ينحني خجلا من جازاني هاله أن يجد هذا الدواء يصرف بتلقائية شديدة للمرضى في مستشفى عسير المركزي وكأن الدولة تكيل بمكاييل عدة..وأنها لا تنوي خصخصة القطاع الصحي في عسير خلال الثلاثة القرون المقبلة.
..سؤال بريء كبراءة جازاني يفغر فاه دهشة عندما يعلم لأول مرة إن الدواء متاح لكل مريض وأن المواطن لا يذل أو يهان من أجل حصوله على الدواء والرعاية الصحية التي توفرها الدولة بالمجان،على شرط أن لا تكون في حدود منطقة جازان ..ولهذا قررت طلب الهوية العسيرية حتى على أحصل على دوائي باهظ الثمن دون واسطة..

 18  0  1283
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:22 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.