• ×

01:15 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

الجنة تستلزم الهمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الجنة تستلزم الهمة
بقلم الأستاذ : سليمان بن حسن الفيفي


[HR]

أخي على قدر همتك تكون منزلتك في الجنة فالجنة درجات ، ففيها السابقون المقربون وأصحاب اليمين ( ( فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم ، وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين ) ) ولكن منزلته بحسب عمله وصبره في الدنيا ( ( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون ، أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلاً بما كانوا يعملون ) ) ومن لا همة له فهو ظالم لنفسه تابع لهواه فتنته الدنيا وغفل عن الآخرة ونسي حظه فيها ،( ( وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) ) .

والهمة تستلزم منك الصبر و الطموح و المجاهدة ( ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين )) (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) ) , ( ( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ) .

ومن تمادى في غيه وطغيانه وأعطى الدنيا زمام عصيانه ووافق نفسه في لذته ومناه وأطاع الشيطان في منشطه وبلواه كانت النار أولى به ( ( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) ) .

أخي لا تنس أنك في أرض امتحان تبتلى فيها من الأعمال وأنه ينتظرك داران ومنزلان ( ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ) ) .

فإن كنت ممن يريد الجنة حقاً وصدقاً فهيئ لها صبراً وجداً في هذه الساعات المعدودات فإن البشرى للصابرين عظيمة ( ( وبشّر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ، وأُتوا به متشابهاً ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ) ) .

أخي ولا تنس أن الله تعالى قد أعد للمؤمنين الصابرين المحتسبين هناك في الجنات نعيماً لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر ( ( في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية ) ) , ( ( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ، متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً ، ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلاً ، ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا ، قوارير من فضة قدروها تقديراً ، ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً ، عيناً فيها تسمى سلسبيلاً ) ) .

أخي فلو أنك علمت نعيم الجنة كيفيته وماهيته لشمرت عن ساعديك وأعددت ما يورثك الجنة بإذن الله تعالى .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 4  0  847
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:15 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.