• ×

02:56 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

فيفاء إلى أين ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فيفاء الى أين ..
بقلم:الأستاذ/ عبد الله سالم الفيفي



يكثر في هذه الأيام قدوم السواح للتنزه في جبال فيفاء والاستمتاع بالأجواء المعتدلة وجمال الطبيعة ولكن ما يعكر صفو استمتاع هؤلاء الضيوف بفيفاء وما وهبها الله من مقومات جذب سياحي تتجلى في النقص في بعض الخدمات التي يحتاجها هولا الزوار ويبحثون عنها والتي افرزها تصنيف فيفاء ومنها عدم وجود أماكن ومطلات ومتنزهات كافية لنزول السواح فيها كما لا يوجد لوحات إرشادية وتعريفية بأسماء الطرق الفرعية والرئيسية التي يمكن أن يسلكها السواح ولا يوجد لوحات إرشادية تعرف السائح بأسماء الجبال والقبائل في فيفاء كذلك لا يوجد لوحات إرشادية تعرف بالأسواق والأماكن المشهورة والتي يسمع بها السواح ويرغبون في الوصول إليها مثل العبسية ولا توجد لوحات إرشادية وتحذيرية حول المواقع الخطرة من الطرق في فيفاء مثل المنعطفات الحادة والمنحدرات الشديدة والطرق الوعرة التي ينصح الزوار لفيفاء بعدم استخدماها لخطورتها أيضا ليس هناك أي جهة في فيفاء تقوم على خدمة الإرشاد السياحي والتعريف بفيفاء وما تحويه من مقومات جذب سياحي وعادات وتقاليد وما يهم السائح معرفته عن أي منطقة يزورها ونقل صوره صحيحة عن فيفاء فالسائح في فيفاء لا يجد حتى مطوية أو نشره أو لوحة يستطيع من خلالها لو حتى معرفة المكان الذي يتواجد عليه أو يستطيع الخروج بمعلومة موثقة لذلك فنحن نجد السواح في شوارع فيفاء يستوقفون المواطنين لسؤلهم عن هذا وذاك وحتى عن مواقع الاستراحات والشقق المفروشة التي رغم مصلحة أصحابها إلا أنهم لم يكلفوا أنفسهم وضع لوحات إرشادية في مداخل فيفاء حتى يستطيع السائح الاستدلال بها في الوصول لهذه الشقق والاستراحات ويواجه السواح الحرج عندما يستوقفون احد المواطنين لسؤله عن هذا الطريق أو ذك أين يوصل وقد يعزم بعض المواطنين على استضافة بعض السواح مما يزيد الحرج لدى السواح ومن معوقات السياحية في فيفاء أيضا عدم وجود أي فرع لأحد البنوك المحلية أو حتى صراف آلي يستطيع الزائر التزود بما يحتاج إليه من مال إذا فكر في البقاء والقضاء في فيفاء ليلة أو بضعة أيام وكثير ما وجدنا بعض السواح يرحلون من فيفاء فور اكتشافهم انه لا يوجد أي فرع لأحد البنوك أو صراف آلي يحصلون منه على ما يحتاجون إليه من مال لقضاء وقت أطول في فيفاء في إحدى الشقق المفروشة ومع تزايد أعداد القادمين لفيفاء من السواح والزوار أصبحت الشقق الموجودة ألان لا تفي بالغرض بل أن كثير من السواح يبحثون عن شقق راقية تتوفر حولها كل الخدمات مثل المغاسل والبقالات وخدمات الاتصال والانترنت بغض النظر عن السعر والإيجار الذي سوف يدفعه ومن الاحتياجات الأساسية التي يطلبها السواح المطاعم وفيفاء لا يوجد بها حتى مطعم واحد يستطيع السائح أو المواطن من أبناء فيفاء تناول وجبه جيدة فيه وفي ضل غياب الجهات المسئولة عن السياحة عن فيفاء وانشغال أهلها عن متابعة مثل هذا الجانب وكل ما من شانه إعطاء فيفاء حقها الذي أخذته بنفسها في السابق والذي أصبحت معه اليوم في اشد الحاجة لأبنائها في استرجاع هذه المكانة لتعود فيفاء إلى المقدمة وفي المركز الأول قيادة وريادة بين محافظات القطاع الجبلي التي نشاهد أبنائها اليوم يصطفون بها في الواجهة من خلال ما يبذلونه من جهود جبارة في التعريف بها وتسويقها من خلال الفعاليات المختلفة والمهرجانات والمناسبات والمطالبات حتى أضحت هذه المناطق تصنف محافظات وبها كل الخدمات ومرصود لها ميزانيات ضخمة بينما نحن أبناء فيفاء ورغم ما لدى فيفاء من مميزات عديدة من طبيعة ومن كثافة سكانية وما وصلنا له نحن من ثقافة وتعليم وشهادة عليا ومناصب لا نزال ننتظر فيفاء تسوق نفسها لا بل ونتناحر وننقسم وكل فريق يجمع زبانيته إذا افلت أي مشروع لفيفاء ونتفق على أن نختلف ونتنازع حتى لا يكون هناك حقن للدماء وحل إلا بإبعاد هذا المشروع عن أهالي فيفاء متى نتفق ونعود بفيفاء إلى مكانها الذي تستحقه وأهلها متى نترك الأتكالية وألا مبالاة متى ندرك أو نسمع أن السياحة أصبحت صناعة وان لدى فيفاء مقومات جذب سياحي يندر أن توجد على ارض شبه الجزيرة العربية وان لدينا مصدر دخل لم يستثمر بعد .
\" لن ينفعنا ويفيد فيفاء أن نطلق نحن عليها محافظة أو حتى منطقة إذا لم تصف محافظة حتى تحظى بنصيبها وحقها من الخدمات \"

 4  0  824
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:56 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.