• ×

11:27 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

الكذب عند الأطفال أسباب وحلول

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الكذب عند الأطفال أسباب وحلول

بقلم : يحيى محمد المخشمي الفيفي


إن المعالم الأساسية لشخصية المرء , إنما تتكون في مرحلة طفولته وهي السنوات الأولى من حياته , فقد أوجب الإسلام على الوالدين والمعلمين الاهتمام بتنشئة الأبناء التنشئــة الصالحة وذلك عن طريق غرس معاني التقوى والفضيلة في نفوسهم وأرواحهم حتى تصبح تلك المعاني سجية لهم وملازمة لهم في كبرهم .

ولـــكن !

بكل أسف نلحظ نحن جميعاً تقصيراً بائناً منا في عدم اهتمامنا بهذا النشء اهتماماً كما أمر به ديننا الحنيف , حيث أن الكذب أصبح منتشراً بين أطفالنا في بيوتنا وفي مدارسنا .

فهيا تعالوا لنتعرف على أهم أسباب الكذب عند أطفالنا :

أولا:( الخوف وعدم الشعور بالأمان ) سواءً في البيت أوالمدرسة عندما يستخدم معه أسلوب العقاب الشديد أو النهر واللوم ,وذلك عندما تحدث منه غلطة أو تصرف خاطئ فيلجأ إلى الكذب للدفاع عن نفسه حتى يسلم من العقوبة .
ثانياً : ( الكذب من أجل الإمتلاك ) أي الاستحواذ على بعض الأشياء كلعبة مثلاً من غيره سواء مع أخوته أوزملائه .
ثالثاً: ( الكذب الإنتقامي ) لأمر ما ... وذلك ليبعد عنه التهمة وينسبها لشخص آخـر .
رابعاً: ( كذب الوالدين) وهذه مصيبة كبرى عندما يجد الابن والده يكذب على أمه , وأمه تكذب على والده , والاثنان يكذبان عليه وعلى أخوته , فيرث الابن الكذب من أغلى الناس عنده .
خامساً: ( عدم الوفاء بالوعد ) وذلك عندما يعد الوالد أو المعلم ......هذا الطفل بشئ ما , سواء بلعبة أوبرحلة أو بجائزة وهكذا ينتظر وينتظر ولم يتحقق من ذلك الوعد شيئاً . فماذا نرجو من هذا الطفل أن يفعل ؟
العلاج :
أولاً : ( تحقيق الأمان والسكينة والطمأنينة للطفل) مع الاهتمام بالأجواء النفسية المريحة للطفل في البيت وفي المدرسة . وعدم إستخدام القسوة والشدة والضرب وسوء المعاملة , واستبدال هذا بالتشجيع والمحفزات على قول الصدق , ومن اعترف بذنبه فيجب أن يكافأ على هذا الاعتراف _ مع التوجيه وعدم الوقوع في الكذب مرةً أخرى وأن الاعتراف بالخطأ فضيلة . مع التذكير الدائم بقيمنا وديننا الإسلامي الحنيف.
ثانياً: ( القدوة الحسنة ) القدوة الحسنة من أهم الأساليب التربوية المؤثرة في تربية الناشئين فيجب علينا أن نكون قدوة ونموذجاً للكمال والنجاح لأبنائن وأن نكون مثالاً حياً لحسن السيرة والسلوك .
ثالثاً :( البيئة الصالحة ) أن تكون البيئة المحيطة بالطفل بيئة صالحة والجميع فيها صادقون وأن يفعلوا ما يقولونه .
فيجب علينا أن نتقي الله في أبنائنا في .العدالة والمساوة بينهم سواء في البيت أو المدرسة . مع تنمية ثقة الطفل بنفسه وتزويده بالقيم الدينية مع إشباع رغباته بقدر المستطاع وعدم تكليفه بأعمال تفوق قدراته مما تؤدي إلى الفشل والإحباط ومنها إلـى الكذب .ومع حرصنا على هذا كله مع أبنائنا في مراحلهم الأولى من حياتهم ,ينشأ جيلٌ صالح وشباب حماة لدينهم ومليكهم ووطنهم .

والحمد لله رب العالمين _ ولنا لقاء إن شاء الله .

بواسطة : كاتب
 3  0  959
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:27 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.