• ×

09:00 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

سنندم وأيما ندم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سنندم وأي ندم
بقلم الإعلامي : يزيد بن حسن الفيفي


[HR]

ماذا تتوقعون أن يكتب كاتب و هو جالس يحيك أفكاره ويقلبها ويرتبها وينسجها على أصوات الانفجارات المدوية وأصوات الطائرات , بل ماذا ستتوقعون أن يكتب بعد أن وجد مجهولين يمنيين وصلوا من صعدة إلى فيفاء قبل أيام فسألهم أحد المواطنين كيف وصلتم إلى هنا في ظل الظروف الراهنة فيقول أحدهم وصلنا أحد أفراد حرس الحدود في السيارة الرسمية من الحدود إلى الداخل بـ(150)ريالا !!!

طبعا نعلم أنه يكذب ليس معقولا ما تحدث به هذا المجهول الهوية , ويستمر الطيران والإنفجارات المدوية والأفكار تتلاطم كالأمواج في رياح عاتية تصطدم بجبال رازح وجبل مران والنضير فترجع على الملاحيط وجبال دخان والمدود والجابري وشدا وهكذا بين مد و جزر تذهب أمواج وتأتي أمواج وقد تغلغلت في كل خندق وكل سرداب من تلك التي جلس الحوثة يعدونها قبل عشرات السنيين لهذه اللحظة ، فتزيد أمواج فكري اضطرابا مابين نبأ نيوز و منبر الحوثي و جازان نيوز والطيران والانفجارات مازالت مستمرة فأخرج من منزلي لأقف ساعات فوق سطح المنزل في برد قارص أتأمل الحدود في فكر عميق جدا أكاد أخترق بنظري كل الظلامات لأشاهد كل شجر وحجر في تلك الجبال الشاهقة الوعرة قائلا والله أننا سنندم وأيما ندم ؟!


سنندم على كل لحظة كذبنا فيها وجاملنا هذا أو ذاك وكم استصغرنا هذا وحجمنا من هذا وكم من صاحب منصب حصل عليه صاحبه بسبب كذبنا وتطبيلنا ومجاملاتنا كم من كلمة حق تجاهلناها وكم من تاجر أغنيناه بكذبنا و سذاجتنا وكم من رجل غير مناسب أرتقى منبر ليس له بسبب كذبنا ومجاملاتنا وكم وكم من أخطاء ارتكبت بسبب كذبة كذبناها فصدقناها وكم من ذلك كثير وكم من حقائق أو توجسات تحدثت بها نفوسنا فطمرناها في مهدها بكذبة وكم سمعنا من الكذب وعلمنا أنه كذب فصدقناه لذلك سنندم وأيما ندم !



بدأت حكايتنا مع الكذب عندما كانت تباع حفيظة النفوس بخمسة ريالات قبل القرار باستبدالها بالبطاقة الشخصية وكانت أحوال صبيا تجنس حينها من هب و دب بمبالغ زهيدة ليصل بعض من حصل عليها حينها إلى مواقع قيادية وهو ليس من هذا البلاد ولا ينتمي إليه بالمقابل كان ابن البلد لا يحصل على حقه إلا بشق الأنفس وإلى ألان والوافد المجنس ليس له هم يشغله غير كيف يحصد أكبر خير من هذا البلاد ولم يكن ذلك في صبيا وحدها فقد كان ذلك في مناطق أخرى وكما كان هناك منهم من قدر النعمة والجميل وكان رجل خير على هذا البلد وكان هناك بالمقابل من يستغل ذلك لتوطين أتباعه وأذياله ليتمكن ويصبح وبالا على هذا البلد وأهله إلى أن أصبح أنبوب شفط لخير هذا الوطن لأسياده من أعداء الدين و الوطن و بدل أن يكون جسرا لعطاء الدولة لمواطنيها أصبح حاجزا صلبا لدرء الخير عن أهله , و بدل ما كانت حاجته لنا أصبحت حاجتنا عنده فكان شحيح قنوطنا منانا أخاذا وكم لك من ذلك كثير وتعمقت وتعقدت تلك الشبكات وتغلغلت فخلفت الفساد على البلاد والعباد في كل جوانب المعيشية والاجتماعية والثقافية وحتى الأمنية ورسخت فينا التصنع والتصور والتشكل وما حصل في جازان وجدة في وقت واحد كانت كفيلة بكشف الحقائق للجميع ولكن ماذا بعد هل سنستمر على نفس النهج في كذبنا وتطبيلنا ؟؟؟

ألا نعتبر ممن بنا أحلامه وأماله ومشاريعه في مجرى سيل طبعا ليس في جدة قد يكون في فيفاء أو بني مالك أو القنفذة أو أي مكان بنى منزله في مجرى السيل في سنين شحت فيه الأمطار فتعدى على حدود الله متناسيا أنه حي لا يموت فعادت سنين الأمطار لعادتها فذهبت كل أماله وأحلامه في طرفة عين بل قد تكون روحه وروح من يعول معها
إذا هل التعدي على حدود الله من الأمانة والكذب والرشوة والخيانة والربا وغلاء المهور وتعسير الحلال وتيسير الحرام وووالخ سيتركها ربك سدى؟؟؟
لا ورب الكعبة ستعود كل الأمور إلى نصابها شاء من شاء وأبى من أبى رغم أنوف الجميع و سيكون على الله يسيرا وعلينا عسيرا
فإذا استمر نهجنا على ما هو عليه فسنندم وأيما ندم.

 17  0  1149
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:00 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.