• ×

09:03 مساءً , الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016

شيوخنا و -شيباننا- أحيوا مجالسنا.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بفضل الله يشتهر مجتمعنا السعودي عامة والفيفي خاصة بحب اللقاءات والإجتماعات ولا شك أان هذا مطلب ديني . ففيه صلة للرحم وفيه إكرام للضيف وفيه تتجلى مؤشرات ترابط المجتمع وتلاحمه .
ونطرح في مجالسنا في تلك التجمعات العديد من المواضيع ويمارس فيها الضيف توجهاته وإهتماماته فهذا رجل فاضل له إتجاهات دعوية نجده يحي المجلس بمحاضرة وذلك شيء عظيم .
وهذا رجل شاعر أو متذوق للشعر تراه يسمعنا القصائد ويثير مواضيع تصب في إهتماماته . وضيف آخر يتلوا علينا موجز الأخبار ويحلل ويشجب ويستنكر . وتمارس في بعض المجالس التجاره بيع وشرى في الأراضي والسيارات والجنابي ( مناقلن ) وهموم سوق الأسهم وغلاوة المعيشة . إذاً كثيرة هي تلك القضايا والمواضيع التي تثار في المجالس .

ولكن هنالك ضيف أو جليس لا يكاد يخلوا منه أي مجلس .ضيف متى ما تحدث ننصت له ونسمع ونتأثر بما يقول نحب توجيهاته وتعليماته . هذا الجليس أو الضيف غاب عنا دوره وأهميته لماذا ؟ لأنه هو غيب نفسه .
دوره مهم جداً

فهو ممثل الأنظمة القبلية والعادات والقيم والتقاليد وهو حاميها
وهو الداعي لتمسك المجتمع بعاداته وقيمه وانظمته وتقاليده .


ولدى قبائل فيفاء والقطاع الجبلي ثراء في العادات والتقاليد جعلت من فيفاء قوة لا يستهان بها في العادات والتقاليد منذ مئات السنين . ومتى ما عرفناها وتمسكنا بها فيحق لنا حينها ان نقول إرفع راسك أنت فيفي .
ولكن كيف لنا ذلك وشيوخنا وكبار السن غيبوا عنا تلك العادات وإحتفظوا بها في ذاكرتهم فقط .

فالمأمول الآن من شيوخنا وشيابناا بأن يتعمدوا في مجالسنا تلقيننا عاداتنا وقيمنا التي بدأت تندثر بفعل الحضارة والمدنية وبفعل توزعنا في مناطق المملكة . والمطلوب منهم فتح ذاكرة التاريخ لإحياء ذكرى أبائنا واجدادنا الذين إتسموا بالشجاعة والعظمة وذلك التاريخ القديم المشرف والأنظمة والعادات القوية التي نجهلها كثيراً فأخشى مع مرور الزمن وإندثار تلك العادات والتقاليد ان تعيش أجيالنا بلا هوية.

 3  0  1214
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:03 مساءً الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016.