• ×

11:06 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

المهايطة والتطبيل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المهايطة والتطبيل

بقلم : موسى حسن الفيفي .



تعلمون حفظكم الله جميعا أن الأمور خرجت عن طورغير قليل من العقلاء ، وسهلت الاقمار الصناعيه ماكان محالا في الماضي القريب ، ولم يعد هناك معيارا للثقافة ولا للقيم إلا عند قلة يجدون أنفسهم متخلفين بمعيار من ينظرون اليهم أو أنهم تراث حجري يفترض أن يتم تحنيطهم ووضعهم في أماكن لايمرعليها سوى المخمليين المترفين بمفاهيم لايمكن للحشوان وأشباههم أن يستوعبونها!0
ومع ذلك كله فإن المهايطه أصبحت في سلم أولويات مايفتقر اليه بعض من جاءهم المال بسهوله فاشتروا به المسميات والألقاب بطرقهم الخاصه وأصبح ترززههم ومباهاتهم جزء من تصرفات لايليق بالعامه أمثالي أن يمقتها ! لأنها من مفهوم المتقدمين لا المتخلفين تعتبر حقا مكتسبا لمن استخدم المال في إبراز نفسه بالطريقة التي تناسبه \\\" واللي مايعجبه يركب تسعاوي يجرح ويداوي!\\\"
لن أطيل عليكم فأنا قبل أن يقول لي البعض منكم شيئا يتحرج منه سأسبق الجميع واقول : أنا أعلم بحشريتي من غيري ! ، بل إنني قست مستوى الصلف لدي ! فوجدته قريبا مما عليه بعض من نتمنى لهم الشفاء في شهارالعظيم ، أقول العظيم لأن بعض من فيه أعقل من بعض الذين يعيشون بيننا في نعم لايحمدونها وعافية لايستثمرونها وسعادة لايقدرونها0
قولوا ماشئتم فلدي ما هو أكثر ، المهم أننا بحاجة الى إنشاء مدرسة للمهايطيه ذكورا وإناثا لأن التأنث أصبح واقعا لاينكر والإسترجال - الله لايبلانا - اصبح من مسلمات مساواة الرجل بالمرأه وإلا فلا مساواه!0
مدرستنا التي نعنيها تحمل الإسم التالي:
الدار العالميه للمهايطه والتطبيل!
تمر الدراسة فيها بثلاث مراحل:
المرحلة الأولى : مرحلة الإعداد والتهيئه
في هذا المرحله يتلقى المتدرب أو المتدربه دورة على كيفية تصنع المكابره والإستغفال مع تذكير بالماضي والذابح والمذبوح وكيف يتم فك الرموز والمصطلحات تلك التي تدون بأدب ! على واجهة الأنفاق والكباري وأسوار المباني الفاخره خاصة تلك المزينه بالأحجار أو بويات \\\" البروفايل\\\" ، مدة هذا الدوره 13 ساعه مجزأه على تسعة ايام والدراسه تبدأ بعد الظهر للعاطلين وبعض المتقاعدين وأغلب أنصاف المتعلمين ، والتدريس يتم بطريقة التعلم عن بعد!0
المرحلة الثانيه : مرحلة الممارسة والتطبيق
في هذه المرحلة يتلقى الدارس رموزا غامضة في كيفية ادعاء العلم وتسفية آراء العقلاء وكيف يجمع حوله من يشايعونه ويكبرون هيبته لإيهام من لايعرف الحقيقه بأن الممارس مؤهلا للخوض في مدلهمات الأمور وعظيم القضايا وأن رأيه أصوب الآراء وتصرفاته تعتبرغير مسبوقه وتزداد القناعة لدى من لايعرف حقيقة الممارس كلما زادت جرعات اللقافه المطعمه بالعنزروت! ، مدة الدراسه في هذا المرحله 9 ساعات مقسمه على 20 يوما بحساب الدقائق وبطريقة التعلم عن بعد ايضا!0
المرحلة الثالثه: مرحلة المهايطه المصنفه
في هذه المرحله يكون المهايطي أو المهايطيه \\\" مغسول وجهه / وجهها بمرق !\\\" يكذبونه / يكذبونها فيبتسم ، يثبتون له الحقائق فيكابر ، ينصحونه فيتمادى ، يتجاهلونه فيزداد ، هذه المرحله تنتهي بتسلم شهادة تسمى وسام الحماقة العالمي!، هذه الوسام يؤهل المهايطي لمستقبل واعد يجعله مهايطي مع مرتبة الشرف! ، ومشكلة العامل الزمني في هذه المرحله أنه مفتوح إلى أن يشاء الله0
لايخرج علي أحد ويقول هذه رواية حداثيه أو رمزيه بنيويه أو إفراط في الغموض يفرضه واقع التشفي ، فما يجب أن نصدقه أن السوق اليوم سوق الحمقى والمهايطيه إلا من رحم ربي ، ومع ذلك فقد يقول قائل \\\" الشايب مهوّي ضارب بلفه قبل الفطور!\\\" وهنا لا اعتراض على الحقائق لأن مواجهة الحقيقه تأكيدا للحقيقه نفسها ، وإلى أن القاكم استودعكم من لاتضيع ودائعه تقبلوا تحياتي وتقديري ، والسلام عليكم0

بواسطة : كاتب
 10  0  992
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:06 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.