• ×

08:54 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

!!متى الجهاد يا أئمة جازان؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
متى الجهاد يا أئمة جازان؟!

بقلم الإعلامي : يزيد بن حسن الداثري الفيفي


[HR]


لا أعلم هل من الضروري أن يصدر مرسوم وزاري أو ملكي لندعوا الله ونبتهل إليه في أحلك الظروف وأصعبها؟!

إن خطباء وأئمة الرياض و بعض من مناطق البلاد قد سخرت خطبها وأشعلت منابرها بالدعاء و الإبتهال اليه أن يكف عنا شر الفتن و أن يوحد صفوفنا و يرد عنا كيد الحاقدين الحاسدين أرباب الفتن و أعوانهم بل وصل بالبعض منهم إلى القنوت في صلاة الفجر
أما في مساجد جازان فكأن الأمر لا يعنيهم مع أن حدودهم تشهد دوي الإنفجارات وشراسة المواجهات مع العدو فعجب أمرهم عجب!!!

نعلم و يعلم الجميع حتى أدنى الناس علما أن ما يجري على حدود منطقة جازان من الفتن التي حذر وأنذر منها رسولنا صلى الله عليه وسلم ، و إن الفتن لا يردها إلا توحد القلوب و الصفوف رجوعا و ابتهالا إلى الله عز وجل فأين علماء منطقة جازان و مشائخها و أين الشئون الإسلامية عن الاستنفار ليل نهار و الجهاد في سبيل الله حين دعا الداعي و نادى المنادي من مكان قريب ؟!

أين هم من توحيد الصفوف و تأليف القلوب و شد العزائم و محاربة أسباب الفتن وأسباب الغفلة والجهل , أين هم من تحويل المساجد إلى غرف للعمليات الدؤبة التنويرية وضخ أكبر قدر ممكن من حملات الاستغفار و الاسترجاع و التذكير بسنن نبينا وأصحابه وترسيخها في صفوف العامة ؟!.

أين مراكز الدعوة و الإرشاد من تلك المنشورات والمطويات عن جهاد النفس و دحر الفتن بالاستغفار والإصلاح؟! ,أين المصلحين المحتسبين من إصلاح الفساد الإداري و الأخلاقي و الاجتماعي أين؟!


نشاهد و بكل أعتزاز المشايخ من أنحاء المملكة يتوافدون إلى منطقة جازان للصفوف الأمامية للتذكير و الشد من عزائم المقاتلين و مشائخنا من منطقة جازان من شارك منهم كان بصوت خجول و نبرة استحياء و تلميح فعجب أمرهم عجب !!!!

إن العلماء ومشايخ الدين هم جهاز المناعة و القوة للمجتمع و خاصة في مثل هذه النوازل هم العنصر المهم و الأهم في ترجيح كفة الحق على الباطل وتبصير الناس والشد من عزائمهم و سد مواطن الخلل بعلم و حكمة و احتسابهم العضد الأيمن لولاة الأمر هم أهل المشورة هم أسباب نهوض الأمة و العامة من الغفلة . أن من أسباب تداعيات الفتن و تشعبها إن الله يختبر و يمتحن عباده بالمحن و المصائب كي تشتد هممهم في الرجوع إليه والإستنفار في الدعوة اليه و الإستغاثة به , فكيف بهم إذا لم يحرك ذلك فيهم ساكنا أليس ذلك أمر جل خطير , يجب في هذا الوقت الإستزادة من عوامل الطاعات و العبادة عن أيام السلم كون أنهُ ما كنا نسمع عنه في الشيشان و البوسنة و الهرسك و افغانستان وفي العراق أصبح اليوم بجوارنا وعلى حدودنا و الدولة تستنفر كل جهودها لدرء الفتن بحشد قواتها و منع تسربها إلى أرضنا فهل من المنطق ان نتجمهر متفرجين لا نحرك ساكنا!!

كنت أتمنى ان أسمع القنوت في الصلوات كنت اتمنى ان أسمع الخطب المجلجلة التي تهز القلوب وتوحد الصفوف وتدحر الفساد و الخمول و الغفلة كنت اتمنى ان اسمع الدعاة يجوب الأحياء و لتجمعات و تذكر بالاستغفار و التوبة والإصلاح .


أيها المشائخ أيها الدعاة أستوقفوا أي يمني كان في صعدة أبان المواجهات السابقة وأسألوهم عن تلك القصص المروعة التي حلت بالقبائل هناك من نار تلك الفتن من القتل والسبي والنهب و التنكيل و أشد أصناف العذاب من تلك الفئة الباغية الطاغية التي لبت نداء الشيطان و اعوانه من فرض الإقتتال بين المسلمين و زعزعة صفوفهم وهاهي تتخبط يمينا ويسارا تبحث عن ثغرة للدخول إلى أراضينا بشتى انواع الطرق , فماذا ننتظر يا أهل القران والسنة ؟؟؟

ماذا ننتظر أن تقتحم حدودنا و نكتوي بنارها ثم نتشتت ويدعو كل منا مع نفسه في ركن من منزله ..
عجب ثم عجب نرى التهريب للمنوعات مستمر نرى الفساد الإداري يستفحل نرى عودة المجهولين نرى كل مافيه تداعيات للفتن يتنامى و أئمتنا جزاهم الله خيرا مازالوا ينتضرون التوجيهات .
ألا تعلمون أن السحرة الإثيوبيين من ديانات غير الإسلام قد عاثت في اسر القرى والهجر فسادا واصبحوا يشكلون جبهة داخلية خطيرة بسبب قلة الوعي والتوعيةالا تستشعرون شح الأمطار و تغيرات الأجواء التي تعتبر رسائل ربانية لعباده.

ختاما أعجز تماما عن التفسير والتعبير وأنا أشاهد الجبهات الداخلية تشهد هذا الخمول بغير القول حسبنا الله ونعم الوكيل متسائلاً متى الجهاد يا أئمة جازان ؟!

 11  0  1376
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:54 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.