• ×

01:43 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

و قد أعذر من أنذر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وقد أعذر من أنذر
بقلم الإعلامي : يزيد بن حسن الفيفي


[HR]


عامين من متابعة هيئة الأرصاد الجوية السعودية بدقة متناهية إلى أن أيقنت أن إمكانيات العيش بدونها أفضل بكثير جدا, فإدارة الأرصاد الجوية تذكرنا بالإدارات الخدمية في منطقة جازان هم في عالم و الواقع في عالم أخر ؟
عموما أتابع الأقمار الصناعية و تحركات الرياح و السحب كل المؤشرات المرئية تؤكد بنسبة 90% عدم امكانية نزول الأمطار (بأمر الله ) ناهيك عن ما أستشعره من حولي كواقع ملموس إلا أن الأرصاد تحذر من أمطار وعواصف رعدية شهر كامل إذ يكاد ينقضي نفس السيناريو حتى الصدفة رفضت أن تخدمهم و ما زالوا مصرين على هطول الأمطار و الفيضانات العارمة !!!
على الرغم من أن خادم الحرمين الشريفين يأمر الشعب بأقامة صلاة الاستسقاء و الأمطار تكاد تجتاح المملكة لدى مصلحة الأرصاد الجوية !

أتابع الأرصاد لدينا وأتابع بقية القنوات و دول الجوار فأجدها مغايرة تماما لأرصادنا الجوية حتى أنني بدأت أشك أن السعودية في كوكب أخر !!!
والعبارة الأساسية منذ تم إنشاء هيئة الأرصاد \"رياح جنوبية غربية و تشكلات لسحب على المرتفعات الجنوبية قد تتخللها سحب رعدية ممطرة وقد لا تخللها\" يعني يا بنت يا ولد !!!

فجلست مع نفسي أسبح في فكر عميق اتأمل كل ما حولي و أتذكر كم أن لدينا من إدارات و شركات و كم أن لدينا من نظريات علمية و رؤية ثقافية و كم لدينا عقول و مجتمعات و قوانين مثل الأرصاد الجوية ليست إلا مقر استنزاف مادي و اقتصادي وتشويش فكري و ترسيخ خزعبلات و خرافات مبنية على فرضيات مستوردة من عقول قد تبخرت من الجماجم منذ زمن بعيد تعتمد على أجهزة و هياكل مصنعة على عدة أشكال وألوان حسب الأرصدة ومراعة نفسيات المستهلكين , كماأنني أشفق على مجتمع مؤمن و يؤمن بتلك القوانين و الفرضيات أكثر من أنّ يؤمن بما أنزل الله عز و جل في القرآن و ما قاله سيد الأنام عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم.
فكم أرى من المغفلين الغافلين عن حقائق ما يدور حولهم و لولا نعمة الله على خلقه التي تسببت لبعض الأحياء بالموت الذهني و الحسي لكانت تكاليف الجامعات والمدارس و المناهج و التربية و التعليم و الصحة و مشاريع المياه و الصرف الصحي و الاتصالات ووووو كفيلة بأن نسود الأرض ونبني صروحاً فكرية و قيماً أخلاقية تفوق في علوها وصول الإنسان للمريخ أو زحل ولكانت في دقتها و جزيئتها تفوق ذرات الهدوجين والنيتروجين وفي قوة تيارها قد تجعل من النيوترون أكترون يعني من شحنات سالبة إلى موجبة تيار شامل يسري عبر ذرات الهواء بسرعة الضوء و كنا نملك من خلاله دوائر التحكم والقيادة لجميع الحضارات من حولنا , و لكنا حينها في غنىً تام عن مشورة رئيس دولة قطر في فكرة الجلوس والتحاور مع إسرائيل , و لكنا في غنىً تام عن سماع هيلري كلنتون و هي تنقل مشاعرها ومشاعر الإمريكان القلقة حيال برنامج إيران النووي ، و لكنا في عزلة عن منغصات العيش وقلق الفكر من تلك الكائنات الحية من مخلفات الشيوعية والشيعية والماركسية والماسونية وإفرازاتها من العلمانية و اليبرالية .

و أيضاً لكنا في غنىً تام عن تلك المخلفات التي يزخر بها مجتمعتنا من الراقصات الناقصات الكاسيات العاريات المائلات المميلات بنات إبليس وأخوات سجاح التي أدعت النبوة ثم ذابت عند فحولة مسيلمة فتنازلت عن نبوتها .
و لكنا في غنىً عن وجود مثل تلك المخلفات من الشباب الذي لا ترتقي نظراتهم عن مصادر الجيف و النجاسة و أفكار التخلف والانحطاط والتي مسخ جوهرها وشكل مظهرها .

و لكن يتضح جليا كل ذلك أنه مجرد أحلام نرجسية مثل حلمنا بعودة صلاح الدين أو خالد ابن الوليد لذلك نتوقع هطول أمطار وعواصف رعدية محملة بزخات من البرد الواحدة منهن تذكرنا بكورة البلياردو وقد أعذر من أنذر؟!

 13  0  1366
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:43 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.