• ×

01:19 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

وسطية الاسلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وسطية الاسلام


بقلم: أحمد حسين الفيفي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) .
نعم أن الاسلام دين وسط وإعتدال وهو دين يتسع ليكون رسالة لإصلاح المجتمع وبناء الامة والنهوض بشعبه وتجديد حياتهم وتأمين مستقبلهم وبناء كيانهم وهو أيضاُ صالح لكل زمان ومكان .
ولكن كثيراً من الناس تشددوا في الأخذ بأحكامه حتى صرفوها عن وسطيتها ومالو بها إلى ما نها الله عنه من التكفير وقتل الابرياء وسلب الاموال المحرمة وكذلك العبادات المتشددة التي صُرفت عن مفهوم العبادة إلى البدع والخرافات .
وفي المقابل هناك متشددون من نوع آخر تشددوا في إنكار التشدد حتى فرطوا في بعض الواجبات وحللوا بعض المحرمات وأنكروا بعض الأمور الثابتة بالنص القرآني وأمثلتها (حدث ولا حرج).
و من هنا فإن المتفهم للإسلام الصحيح يدرك أن تكاليفه ليست كلها من درجة واحدة من الاهمية بل إن فيها ما هو فرض وماهو نافلة وفيها ماهو مندوب وفيها ماهو مكروه ، يجب تنفيذها بحسب أقدميتها وأولويتها دون التشدد في تقيدها أو التزمٌت في حدودها.
قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (التوبة: 115)
وكذلك دون التفريط في أحكامها والتهاون في تنفيذ أوامرها .
لذا يجب علينا أتباع ماجاء في الكتاب والسنة. ولا نميل عنهما لتفرق بنا السبل ألى تفسير الدين بالعقل وحده أو بالهوا بل بالعقل والنقل، فلن يضل من جعل القرآن والسنة دليله ومنهاجه، ومن زاغ عنهما وإتبع الهوا فقد ظل ...قال تعالى:( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ)(الصف :5)

 0  0  1510
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:19 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.