• ×

03:25 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

وسطية الإسلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وسطية الاسلام
بقلم الأستاذ : أحمد بن حسين الفيفي



[HR]

قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) .
نعم إن الاسلام دين وسط و إعتدال وهو دين يتسع ليكون رسالة لإصلاح المجتمع و بناء الأمة والنهوض بشعبها و تجديد حياتهم و تأمين مستقبلهم و بناء كيانهم وهو أيضاُ صالح لكل زمان ومكان .
ولكن كثيراً من الناس تشددوا في الأخذ بأحكامه حتى صرفوها عن وسطيتها ومالو بها إلى ما نهى الله عنه من التكفير وقتل الابرياء و سلب الاموال المحرمة و كذلك العبادات المتشددة التي صُرفت عن مفهوم العبادة إلى البدع والخرافات .
وفي المقابل هناك متشددون من نوع آخر تشددوا في إنكار التشدد حتى فرطوا في بعض الواجبات وحللوا بعض المحرمات و أنكروا بعض الأمور الثابتة بالنص القرآني وأمثلتها (حدث ولا حرج).
و من هنا فإن المتفهم للإسلام الصحيح يدرك أن تكاليفه ليست كلها من درجة واحدة من الاهمية بل إن فيها ما هو فرض و ما هو نافلة وفيها ما هو مندوب وفيها ماهو مكروه ، يجب تنفيذها بحسب حكمها و أولويتها دون التشدد في تقيدها أو التزمٌت في حدودها.
قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (التوبة: 115)
وكذلك دون التفريط في أحكامها والتهاون في تنفيذ أوامرها .
لذا من الواجب علينا أتباع ماجاء في الكتاب والسنة. ولا نميل عنهما لتفرق بنا السبل ألى تفسير الدين بالعقل وحده أو بالهوى بل بالعقل والنقل، فلن يظل من جعل القرآن والسنة دليله ومنهاجه، ومن زاغ عنهما وإتبع الهوى فقد ظل ...قال تعالى:( فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ)(الصف :5)

 1  0  772
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:25 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.