• ×

07:00 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

الملك والأمير والوزير مشغولين بغير هذا الهراء..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الملك والأمير والوزير مشغولين بغير هذا الهراء..

بقلم : يزيد الفيفي


أنجبت فيفاء رجالا على مستوى من الفكر والحكمة والشجاعة ترعرعوا في أكنافها وأكلوا وشربوا من خيراتها وكان خيرهم لغيرها
فيفاء تحتاج إلى سواعد الرجال وعقول الحكمة ورئي الحازم من الرجال تحتاج إلى عمل فعلي يكون هدفه الأول والأخير مبني على قاعدة أساسية هي العمل بشكل مدروس أولاً
لكي نخرج من أعمال الأرتجالية والعشوائية والعبثية وكأن فيفاء مختبر للتجارب فإذا لم تصب هذه فتلك وفي النهاية تصبح فيفاء خرابة تتناهشها التداعيات من طرق مدمرة وأبار صرف تنسف باطن الأرض وعبث الجوانب الخدمية الساذجة التي تشكل سلبياتها ما ينسيك إيجابيتها ونحن نشجب ونستنكر دون تحريك ساكن في الأمر ، إن سمو أمير المنطقة يمثل الملك في المنطقة لكن لن يحل المشكلة في ضل أن أبناء المنطقة هم من يقفون ضد حل أي مشكلة ويصنعون المبررات بأنفسهم للبلدية وللتطوير والمواصلات ولإدارة التربية والتعليم ولجميع الجهات الخدمية من خلال مطالبتهم بإيصال جميع الخدمات إلى أعلى التلال والجبال وعند الموافقة ينقسمون إلى شطرين متنازعين بل إلى عدة أجزاء كل يريد أن تنفذ المشاريع على رغبته وبعيداً عن أملاكه وتكون في نفس الوقت بجوار منزله حتى لو دمرت منزل جاره ويرفض جميع نتائج الدراسات الجيولوجية والبيئية ويتركها جانبا ويفرض على الجميع مالا يقبله لا عقل أو منطق ليبقى الجميع في نزاع والجهات الخدمية في حل وسبات والوزير والأمير والملك مشغول بغير هذا الهراء.
والمشاكل تتداعى والمخاطر تتزايد والمشاريع تذهب وتغادر واللجان تدرس وتقرر والسنين تأتي وترحل والجميع يبني دوراً فوق أخر ويندد بسوء الخدمات وغلاء الأسعار ويتهم هذا بالعنصرية ويتهم أخر بلإتكالية وهو بالعنجهية والجميع سارح مارح في عالم محدود من الفكر والرؤية يكاد يجزم انه الوحيد في العالم فاهم مستبد لأفكار الآخرين وجهودهم وفي زخم هذه البلبلة والجلجلة .
جبل فيفاء يتشقق طولا وعرضا والحمل على جباله التي أصبحت هزيلة وبسبب مياه الصرف تكاد تقول دنا أجلي ؛ وقد يأتي يوم وتجبرنا هذه الجبال إلى الحل المفروض منذ زمن وهو التنازل إلى السفوح فقد تنزل هي وننزل معها مرغمين حينها بمنازلنا ومزارعنا وسياراتنا وأسرنا التي لن تدعوا لنا بل ستلعننا حينها فيجب أن نستيقظ قبل فوات الاوان ونتنازل عن شيء من غرورنا وغطرستنا التي لا مبرر لها ،ونقوم باستغلال المساحات المهدرة قبل سكنها العشوائي في تنظيمها وترتيب طرقها ومسح أراضي متسعة لبناء مراكز حكومية راقية ولكل قبيلة من فيفاء سفوح مهدرة بعشرات الكيلو مترات بدأت بوادر العشوائية على إطلالها من منزل هنا وآخر هناك فيجب على كل شيخ قبيلة وجماعته أن يستغلوا هذه المساحات من فتح مجال لأراضي خاصة للمجمعات المدرسية والمستوصفان وقبلها يتم شق طرق يتم من خلالها تجنب سلبيات طرقنا الحالية كي نظمن مستقبل لأجيالنا وآبنائنا وحتى لا نراهم في يوم من الأيام بل نفرض عليهم أن يكونوا في مخيم للاجئين أو تحت رحمة الإغاثة الدولية لأصحاب المناطق المنكوبة وعلينا أن ننظر لما بعد عشرين عاما وليس لوضعنا الحالي فقط كي لا نعض أصابع الندم في يوم وحتى لو أكلنا أجسادنا ندما لكان حينها غير مجديا ..
وأكرر الملك والأمير والوزير مشغولين بغير هذا الهراء

بواسطة : faifaonline.net
 2  0  827
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:00 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.