• ×

09:03 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

الصعود إلى الوراء 3-3

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الصعود إلى الوراء 3-3
بقلم الأستاذ : حسن بن يحيى الفيفي




الاعتراف بضعف الأدوات والإمكانات أو بالخطأ قد يتجاوز كونه ثقة كبيرة بالنفس أو من كونه عدلاً ورجولة إلى كونه ديناً ندين الله به قال رسولنا صلى الله عليه وسلم \" كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون \"ولا بد أن يفرق العقلاء بين الممارسات الخاطئة من المنتسبين للعلم وبين دين الله العظيم الذي كفل للجميع حقوقهم الأدبية والمعنوية بل تجاوز الأمر أن أعطى سبحانه وتعالى الكفار حرية اختيارهم لدينهم بالشروط الربانية لا بشروط سلاتيح بني علمان وليبرال.
وللأسف أن التفكير الدائري سمة تكاد تغلب على أنماط بعض المنتسبين إلى العلم الشرعي وثمن ذلك أحادية في الرأي وتغليب المصالح الخاصة على مصالح الأمة !
فمن فتوى بريمر الشهيرة مروراً بجواز الاستعانة بالسحرة إلى فتاوى الاختلاط وإرضاع الكبير وأسلمة معاملات الربا إلى دناءة كتابة التقارير الظالمة ضد المخالف نجد البون الشاسع بين الممارسة وبين الدين .
ومن جرّب قاعات الجامعات ومكاتب المشرفين ونبرة الاستعلاء التي كانت سبباً في انزياح الكثير من العقول عن تلك المحاضن يعلم ماذا أعني بالأحادية وأن الحقيقة ليس لها إلا وجه واحد يعرفونه هم دون سواهم !
ولكن في المقابل هل يعتبر هذا مبرراً كافياً للانقلاب والصعود إلى الوراء ؟!
يجيد الضّعفاء دائماً صناعة وابتكار أشكال جديدة للشّماعات المُحدَثة وليست شمّاعات الفعل أشمع وشمَّع فهم المبرؤون منه!
فكل مصيبة يرتكبونها يلتقطون أقرب شمّاعة ويعلقون عليها \" دلاخاتهم \" إنها ثقافة التبرير أو الخروج من عنق الزجاجة والنماذج التي استشهدت بها هي عبارة عن صور للمشهد من زوايا مختلفة ولكنها ليست هي كل الصور فهناك صور متطرفة وموغلة في الخسة والدناءة تركتها إكراماً للمتصفح الكريم.
فهناك من يحاول تبرير ضعفه البشري ونزواته الشيطانية بتأصيله ذلك الضعف ولا مانع أن يعتدي على ملكة فكرية لشريف أو وضيع! فيسرق تزويراً ليزيده زوراً وقبحاً فيتقيأه على ورق أصفر من أوراق صحف القوم المخطوفة فيسميه - زعماً - بحثاً شرعياً دعت إليه الحاجة اليوم !
ولا مانع في ظل ثقافة التبرير والشمّاعات أن يتنصل أحدهم من تاريخه ويهرب من الواقع الخطأ فيلغي جزءاً من شريط حياته ليقطع على نفسه وعلى محبيه ومناوئيه طريق العودة!
وبعضهم يؤمن بحكمة العرابجة \" لعبوني وإلا بخرب \" أسميهم \"النيرويون \" نسبة إلى \"نيرون\" السادي الحاقد الذي أوصلته أمه إلى إمبراطورية رومانيا بعد أن دست السم في طعام الإمبراطور كلوديوس زوجها الغبي وبدلاً من أن يبر نيرون بوالدته التي أوصلته إلى الإمبراطورية كافئها بالقتل لأنها تنافسه أضواء الشهرة وقتل معلمه ومستشاره الخاص وحتى أوكتافيا زوجته ورفيقة دربه لم تسلم من ساديته فقتلها هي أيضاً لينعم بأحضان \"بوبيه!\"
الذراع الليبرالي استطاع بكل احترافية توظيف عُقد النقص عند البعض دون عنت فكانوا مطايا للأفكار المنحرفة كمثل الحمار يحمل أسفاراً دون مشاريع حقيقية .
إذن هم ردة أفعال \"نيرونية أو تبريرية!\" ولا يمثلون انقلاباً أو حراكاً فكرياً حقيقياً وإنما هم أصداء لمشاريع غيرهم وينبغي أن نتعاطى معهم على هذا الأساس .

إذن أصحاب التنوير! هم المدراء \"التنفيذيون\" للمشروع التغريبي الحقيقي وليس أصحابنا السذّج من أصحاب هواة العدسات واستوديوهات التصوير \"البيّاضون!\"
وفي المقابل لم نرى من أدعياء التنوير سوى ثقافة المقاصد النفعية ومحاولات للتمرد تتسم بالعناد والتآمر الدنيء فخطابهم الإصلاحي يصاغ دوماً بفهم معقوق وأصابع مجذومة وبحروف ليست نظيفة يصوغون بها رواياتهم التي تدور فلاشاتها حول نصف الجسد!
لديهم قدرة فائقة لاختيار أهدافهم بعناية فيكثفون عليهم سحرهم الإعلامي حتى يدجنونهم وعندما يبيض الأهداف وتنزلق بعدها قيمهم انزلاقاً مهيناً \"ويتكررون إلى مرقة ماجي\" المنتهية الصلاحية ! يرمونهم ويبدءون بالبحث عن أهداف بيّاضة جديدة ليزيدوا في إراقة القيم !!!
يمكرون بأهدافهم \" وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال \"
التنويري أو من يسمي نفسه إصلاحياً من المفترض أن يكون له مشروعاً يخدم به مجتمعه وحتى يردوا على من يتهمهم من أمثالي عليهم أن يدلونا إلى مشروع واحد خدموا به مجتمعهم غير خدمات ( دار الخمر !) أعني دار الساقي المسئولة عن نشر إسفافهم .
تحية للجميع




 7  0  1136
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:03 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.