• ×

03:02 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

تابوت الحقيقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تابوت الحقيقة

بقلم. عبد الله ساتر الحكمي الفيفي .


أعظم نعم الله -سبحانه وتعالى- علينا أن جعلنا مسلمين , فالإسلام- الصحيح- هو الدين المتكامل الوحيد الذي يعيش الفرد في كنفه في راحة وطمأنينة فكرية واجتماعية وعقائدية .
وكيف لا وهو دين الله الحق المنزل ،لإخراج البشرية جمعاء من الظلمات إلى النور .
كانت هذه مقدمة بسيطة عن هذه النعمة العظيمة الإسلام دين القوة والعزة ودين العمل ,الدين الذي أمرنا بالتوكل مع العمل بالأسباب, الدين الذي حثنا على إعمال العقول والبحث عن كل مفيد للبشرية جمعاء.
بالنظر إلى المنظومة العقلية الثقافية للأفراد والتي بدورها تشكل المجتمعات على مستوى جميع الشعوب في العصر الحاضر فإننا نلحظ تقاربا كبيرا جدا في مسلمات وأفكار أغلب الشعوب وصل في العصر الحاضر الى ذروته .
وكل ذلك مردُه إلى شيءٍ واحدِ وهو الرافد الأكثر تأثيراً على العقول ألا وهي وسائل الإعلام بتنوعها مرئية كانت أم مسموعة.
إلى أن أصبح العالم أشبه بما يسمى بالقرية الكونية الصغيرة كناية عن تقارب وجهات النظر وفق مااحتوته هذه العقول من مخرجات هذه الوسائل المتعددة والتي طغت على الغالبية .
فأصبحت المصدر الأهم للمعلومة وللبحوث بمختلف مجالاتها وللخبر وللتقنية وللطقس والمناخ وكل مايتعلق بالبشر .
إذن نتفق جميعاً على تأثيرها الطاغي وسيطرتها على العقول .
وهنا مكمن الخطر إذا أيقنا أن هذه المؤسسات تحت سيطرة فئة نخبوية لخدمة هدف محدد وفق مصالحها الشخصية ليس عندي فوبيا المؤامرة ولكنها حقيقة ملموسه غيبها البعض اختياريا والدليل أن أغلب مالكي وصانعي القرار في هذه المؤسسات الإعلامية هم من تلك الفئة المعنية التي لن يتيه عنها القارئ الكريم .لا أقول أن كل مايبث في الإعلام زائف ولكنني أجزم بأن كل مانشر على نحو طاغ هو يخدم تلك الأهداف وليس أدل على ذلك من تسويق فكرتي (الإرهاب وأنفلونزا الخنازير ) والتي آتت أكلها على نحو واسع .
وجنى مبتكريها ملايين الدولارات جراءها . ولن أاستطرد فالأمثلة كثيرة ومتعددة لسنا في صدد حصرها أو تعدادها بقدر ماهي دعوة للتفكر والتأمل في مجريات الأحداث بعين مجردة نستطيع من خلالها إدراك ماحولنا من حقائق
ثم لن أناقش قناعاتي ,وفي ذات الوقت لن أفرض رأيي على القارئ الكريم الذي لن أطالبه إلا بإعمال عقله ومراجعة كل مايسوق له في وسائل الإعلام من أخبار وبحوث ورؤى مستقبلية يستطيع المتتبع لدقائق الأمور والمتجرد عن التبعية الفكرية لكل مشاع أن يصل بعدها إلى الحقيقة والحقيقة دون زيف.
كل ذلك مستحضرين عظمة ديننا الحنيف الذي انزله الله وأمرنا بالتوكل مع العمل بالأسباب التي تكفل لنا العيش الكريم التي تليق بكرامة بني آدم الذين ميزهم الله بالعقل عن سائر مخلوقاته.

 7  0  964
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:02 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.