• ×

03:27 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

أعطوني تفسيراً مقنعاً لما يحدث

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أعطوني تفسيراً مقنعاً لما يحدث

بقلم الأستاذ :يحيى بن يزيد الحكمي الفيفي


[HR]

لا شك أن الطرق والمواصلات هي عصب الحياة , ونافذة الإنسان للوصول إلى ضروريات حياته وكمالياتها , وقد سعت حكومتنا الرشيدة وفقها الله تعالى عبر العهود السابقة واستمرت المسيرة في عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله - إلى ربط مدن المملكة وقراها بشبكة من الطرق السريعة والمريحة شقت الجبال وعبرت الأودية و نفذت عبر الصحاري والقفار لتصل للمواطن أينما كان ,أنفقت الأموال وجندت الطاقات وسخرت الآليات والمعدات , اجتماعات وورش ,دراسات واقتراحات , قياسات وخرائط ,كل ذلك والموطن وخصوصاً في المناطق النائية يعد السنوات والشهور ,الأسابيع والأيام , الساعات والدقائق , وصولاً إلى الثواني واللحظات ليطل أول شبر وباع من ذلك الطريق الذي ربما أن من قام بالمطالبة به قد لحق بالرفيق الأعلى وحلمه في صدره .
وتشرق شمس ذلك اليوم البهيج ,ليرى ابن التسعين انعكاس أشعة الشمس الساقطة على الآلات الخاصة بشق الطرق , ويسمع أصوات الشيولات والبوكلينات في بداية عمل جاد يصب في مصلحة الوطن والمواطن .فيعلو السرور كل مواطن في ذلك المحيط استبشاراً بعهد الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها .
ليكتمل المشروع ( إن اكتمل ) بشق الطريق ويفتح أمام المستفيدين وتنسحب المعدات والآليات بعد وداع حار من المواطنين .
ثم تبدأ المعاناة وتنتشر المخاوف ويودع الأب ابنه والابن أباه إذا ذهب أحدهما لعمله أو غير ذلك عبر ذلك الطريق .
ترى أي طريق أتحدث عنه بعد هذه المقدمة الطويلة إنه طريق ( حقو فيفاء - هروب ريع مصيدة وجبل الحشر ) تلك الطرق التي أشبه ما تكون بالثعابين في الالتواء الفرق ثواني معدودة بين أن تضع رجلك على دواسة البنزين ثم الفرامل ثم تجد نفسك في شعب من الشعاب ملطخ بالدماء لتدعو بالويل والثبور على ذلك المهندس أعمى البصر والبصيرة الذي انحرف عن الطريق المستقيم إلى المنعطفات الحادة رغم وجود القفار التي يتمكن من خلالها إلى جعل الطريق مستقيم .
ولنعد إلى طريق حقو فيفاء الذي طال انتظاره حتى نفذ وبشكل أقرب ما يكون عشوائي , حيث يوجد منعطفات قاتلة ارتوت بدماء الأبرياء , وتشكلت جوانبها بألوان السيارات المتحطمة نتيجة وجود هذا المنعطفات الخطرة التي لا مبرر لوجودها حيث الأراضي المستوية الخالية من السكان ومن كل ما يمنع استقامة الطريق بحيث يكون مكشوفاً لمرتاديه ,بداية بذلك المنعطف المميت الذي كان سبباً في وفاة أحد أفراد سلاح الحدود قبل ثلاثة أيام ,وغيره وغيره , مروراً بذلك المنعطف الغريب جداً أمام مدرسة الطحلة للبنات وما بقي كان أخطر .

والسؤال : أين مراقب هذه الطرق من هذا العبث ؟! وهل يعقل أن يكون قد مر بهذا الطريق ولم يلاحظ هذه المنعطفات القاتلة ؟! وهل يعقل أن يكون هذا المراقب ( إن وجد ) - وأجزم أنه غير موجود متخصص في هندسة الطرق ؟!
ثم لماذا إلى الآن ورغم الحوادث المتكرر لم يتم تعديل تلك المنعطفات حيث أن ذلك يؤدي إلى اختصار الطريق إضافة إلى تقليل الحوادث بإذن الله .هذه ما ننتظره مع الدعاء للجميع بالسلامة.

 8  0  1018
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:27 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.