• ×

04:49 مساءً , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

طبل لي .. و أطبل لك .. نعيش في أمن و أمان !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
طبل لي ..واطبل لك .. نعيش في أمن وأمان !!
بقلم الأستاذ : أحمد بن يحيى الفيفي


[HR]

هذه جملة أعجبتني كثيراً لأنها تلامس واقعنا المريض وهي عبارة عن توقيع لأحد زملاء المنتديات يذيل بها دائماً مواضيعه و ردوده فأردت أن أفرد لها مقالاً مستقلاً في زاويتي تعبيراً عن إعجابي الشديد بها ولأنها جملة تصلح للاستشهاد بها على محاولة التسلق على سور صحيفة فيفاء أونلاين فإننا للأسف أصبحنا نعيش في زمن البؤس الذي يرفض المصداقية والوضوح ويستبدلها بالتطبيل و \"الفرش ودهن السير\" زمن تبادل المنافع والمصالح
اليوم في مفهوم الكثير إذا لم تلمعني وتمدحني وتبالغ في الثناء وتكتب في شخصي خاطرة أو بيت قصيد فأنت العدو اللدود والخصم العنيد وعليك أن تستعد وتهيئ نفسك لردود الأفعال فأنت قد اقترفت ذنباً عظيماً ,
ما أريد قوله أن صحيفة فيفاء أونلاين كان الهدف الأسمى منذ إنشاءها هو خدمة فيفاء وأهلها وإيصال أصواتهم ومعاناتهم للمسئولين للوقوف على أوضاعهم ورؤية الحقيقة بشكلها الطبيعي بعيداً عن تزييف الحقائق مستظلة باهتمام حكومتنا الرشيدة بحال المواطن واهتمام أمير المنطقة حفظه الله بذلك
فكانت من بشائر هذه الفكرة انضمام كوادر إعلامية بارزة على مستوى كبير من المهنية ومن المصداقية عُرف عنهم حبهم وولائهم لفيفاء عبر ما يكتبونه وينشرونه في صحفهم وفي منابرهم الإعلامية وتضافرت تلك الجهود بانضمام محبين لكيان فيفاء لتقديم كل ما يستطيعونه لخدمة فيفاء واكبر ترجمة لذلك الحب هو العمل التطوعي من الجميع دون مقابل مادي
وكان بإمكان الصحيفة أن تخطب ود و إعجاب الغاضبين لتصل لذائقتهم ورضاهم فتهطل عليها المدائح فالأمر لا يحتاج للكثير من الجهد كلها بنر دعائي أعلى الصحيفة وشوية تلميع مع قليل من البهرجة وينتهي الأمر ولكن لأن سياسة الصحيفة تتعارض مع هذا الأمر فالمصداقية هي الركيزة الأساسية التي تستمد منها القوة والصمود ولذلك ثاروا وغضبوا مما جعلهم يعدون العدة لحجب هذا الصوت الإعلامي الحُر \" ويحلموووووووووون\"
الصحيفة ولله الحمد مواقفها ثابتة وفي قمة الحياد ولن تحجب صوتاً أو تكمم فماً يريد أن يشكو مظلمته سواء أعجب ذلك البعض أو أغضبتهم فالمواطن هو من يُقيم ما يُقدم له من قبل الصحيفة أو غيرها
ونحن والحمد لله في عهد حرية الكلمة في عهد تبنى فيه ملكنا الغالي حفظه الله فكرة الحوار مع الأديان الأخرى وفي وعهد فُعل فيه الحوار الوطني بين أطياف المجتمع وأصبح النقد هو أحد وسائل التطوير في كل العمليات .
فهل بعد كل هذه الآفاق والآمال المفتوحة أمامنا كمواطنين تأتي مجموعة لا تمثل إلا نفسها محاولة كتم هذا الصوت وإرجاعنا لدوامة التخلف والتقوقع حول أنفسنا !
منذ زمن والصحيفة تحذر من المجهولين والعصابات ومن ازديادهم في فيفاء وكل ذلك أمام مرأى ومسمع تلك المجموعة وما حدث مؤخراً من حرب مع الجماعات المتطرفة الحوثية ليس إلا امتدادا لأعوان كانوا بيننا وتحت تستر بعض تلك المجموعة!!!!

من المفارقات العجيبة أن أحدهم من أكثر الأشخاص إيواء للمجهولين فعندما كنت في زيارة لفيفاء الصيف الماضي كان أن مررت بجوار بيت الرجل الذي مازال على ما اعتقد في لمساته الأخيرة فسألت عن البيت فذكروا لي بأنه منزل فلان حقيقة أعجبت بالبناء فسألت أحد العمال لأي مؤسسة يتبعون ؟

فقال نحن لا نتبع لمؤسسة ولسنا على كفالة أحد نحن بالعربي نترزق الله \" مجهولين \"
تخيلوا أن هذا الرجل هو شيخ إحدى القبائل , فلماذا الغضب إذن عندما يُنتقد هذا الواقع المريب, والغريب أن في عريضتهم تلك يدندون على الوطنية والفتنة وحب الوطن والشنشنة المعروفة ,فهل يوجد أكثر من تلك الخيانة للوطن والمواطن والقيادة وفتنة أعظم من إيواء مجهولين مخالفين لنظام الدولة من أحد المسئولين عن تنفيذ النظام !!!!
أيضا كان من ضمن شكواهم مقال كتبته في هذا الوطن صحيفة فيفاء أطالب لهم ببعض الحقوق \" غموني قسم بالله \" تميزهم كمشايخ فاستغلوه ضد الصحيفة وهذه رسالة واضحة بأن هدف الشكوى ليس إلا محاولة لتسلق سور فيفاء أون لاين المنيع وإلا في الأساس هذا المقال يخدمهم وأصدقكم القول أكثر عند كتابتي له كنت أشعر بالألم على أحوال مشايخنا الذين لا يجدون من مسمى وظائفهم إلا الأحلام بأنهم قادرون على تحويل فيفاء إلى إقطاعية , الخدم فيها أصحاب الأقلام النزيهة !!!
(( ويحلمووووون ايضاً ))

وإذا كانت الصحيفة ظالمة و جائرة كما يقولون أريد أن أسأل تلك الجماعة من مقدمي الشكوى ماذا قدمتم لفيفاء وأهلها نريد أفعالا تلجمونا بها نريد أشياء واضحة للعيان بعيداً عن الكلام والأحلام .
صدقوني الواقع يقول لا شيء ولأنكم تشعرون بالتقصير ولأن الحديث كثر حولكم حدثت ردة الفعل وهذا أمراً طبيعياً لحال المقصرين دائماً , في نهاية هذا المقال أقول إن الشمسُ لا تُحجبُ بغربال
و طبل لي ..واطبل لك .. نعيش في أمن وأمان !!

 13  0  1275
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:49 مساءً الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.