• ×

03:10 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

تكبري وتنسي يا جازان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تكبري وتنسي يا جازان

عافيه الفيفي


من يعيد مئات الألوف لمن لم يستطع الدخول جملة ترددت على السنة الكثيرين في ليلة سقوط السياحة في جازان (على قولهم ) كما تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة وكان الأولى أن يقال من يُشكل لنا هويتنا و يُعيد لنا هيبتنا ويُعزز مكانتنا أم من يصحح لنا أفكارنا ويصيغ لنا مبادئنا ويضفي على نظرتنا المحدودة أبعادها المفروضة لتكون اهتماماتنا أرقى وأسمى وخسائرنا أقل وأجدى ولن يكون ذلك إلا بإعادة تأهيل قناعاتنا بحيث نغرس فينا وفي أبنائنا أن أوقاتنا ثمينة وطاقاتنا غالية وأموالنا ليست للهدر وكل ذلك أمانة نسأل عنها أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون ألا من أتى الله بقلب سليم .
هل لا بد أن نقدم للعالم يوماً بعد يوم وعلى طبق من ذهب دليلا مادياً محسوساً على تخلفنا وبدائيتنا فمن المؤلم أن تتناقل وسائل الإعلام بما فيها القنوات الفضائية لقطات لأبناء وبنات جازان وهم يتقاتلون ويتدافعون أمام بوابة ملعب مدينة الملك فيصل الرياضية بجازان والأدهى والأمر منظر البوابة المخلوعة أمام الملعب تصرفات لا تُعقل وكأننا جئنا من الأدغال ومن أجل من مجرد فرقة العاب وأناشيد مثلها مثل غيرها من مئات الفرق التي ظهرت مؤخراً.
نهاية متوقعة مسبقاً لمثل هذه المناسبة فمواطنوا جازان اعتادوا فشل كثير من احتفالاتهم ومهرجاناتهم بل ولقاءاتهم البسيطة على مستوى الإدارات والأقسام والراجع لسوء الاستعداد والتنظيم من قبل اللجان المنظمة ففي مثل هذه المناسبة لم يكن الأمر يتطلب سوى طباعة تذاكر بنفس عدد مقاعد الملعب والبالغ عددها تقريبا (5000) أو اقل منها حتى تكون الأجواء صحية وممتعة في نفس الوقت بعيدا عن الطمع والاستغلال والعشوائية.
ومن الظريف ما قرأته بقلم احد الحضور عندما قال ( موعدنا مع المنظمين في حقوق الإنسان وديوان المظالم والملك عبدالله .. انتهى ) لقد نسي عزيزي المواطن أن القانون لا يحمي المغفلين فأنت في مملكة الإنسانية حر مُخير ولست عبد مُسير فلم يجبرك احد على شراء تذكرة بـــ (100) ريال .
أنا لست ضد التسلية والترفيه وإشباع احتياجات أطفالنا بل إنها من أهم المطالب التربوية التي لا تُغفل أبداً ولكن لذلك فنيات واستراتيجيات مُتبعه نضمن بها إشباع احتياجهم للعب وشعورهم بالأمن والحب والتقدير والاحترام للذات وللغير مع تعليمهم قيم ومبادئ من أهمها التنظيم واستغلال الأموال و الأوقات والطاقات في ما يعود علينا بالمتعة والفائدة .
نحن غرسنا في أطفالنا (ليلة طارت الطيور بأرزاقها مع طيور الجنة في جازان) العشوائية وسوء التنظيم والحرمان لمن لم يستطيعوا الدخول مع التعب والإرهاق الجسدي للحضور صغاراً كانوا أو كباراً والألم اشد للمعاقين واليتامى ممن وفرت لهم تذاكر لحضور الحفل ولم يتسنى لهم ذلك .
وبعد كل هذا نعتب على من ينعتنا بالدول النامية أو العالم الثالث فان كانت هذه أفعالنا وتلك انجازاتنا فلا ننتظر المدح والثناء ورفعة الشأن ولم ولن نُظلم بمثل هذه العبارات وفينا مثل هذه العقول.
ليس عيباً أن نُخطئ لكن العيب أن نكرر و نستمر في الخطأ فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وأخيراً إن لم تعتبري يا جازان تعيشي وتآكلي غيرها


image
image
image

 9  0  1148
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:10 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.