• ×

05:08 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

!!الديمقراطية هي الحل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الديمقراطية هي الحل !!


بقلم محمد جبران الخسافي ..


السؤال المطروح هنا يثير قضية الامة التي ظلت شاغلا أساسيا لشرائح عدة من المثقفين. لاشك في ان الاسلام دين راق بذاته والشعوب الاسلامية غير راقية!! وان الواقع يقول ان العالم خسرالكثير بسبب تخلف وانحطاط الامة الاسلامية، فمن المؤكد ان العالم الغربي قد سبقنا بمراحل عدة وبذات في المستوى الحضاري والعسكري وأن.الأجابه على هذا السؤال قد لاتكون سهلة بحيث يمكن تقديمها {كبطاقه علاجيه} يسترشد بها في انقاذ الأمه من مأزقها الذي تعيشه، ولا أظنه بوسع أحد حسم الأجابه وتحديدها بشكل نظري أن لم يكن هناك إعداد دراسه موسعة يكون مصدرها دار الفكرالعربي والأسلامي بحيث تكون ذات أبعاد شامله لعلاج مواجع الأمه التي ما أن يتوقف أحداها إلا وبدأت أخرى، ولفشل مفكري الأمه في الحصول على هذا العلاج على مدى العقود الماضية..
فقد تكون الخطوه الأولى لتحقيق هذا العلاج هي الحوار المباشربين اهل العلم والمعرفة،
وهذا قد ينيرالطريق امام الراغبين في الأصلاح والحالمين بنهضة الأمة .ونجاح هذا الحوار مرهون بأمور عدة ، منها على سبيل المثال مايتعلق بالنموذج المنشود،وهو العمل على أن تلحق امتنا بغيرها من الامم المتقدمة،وخاصة العالم الغربي،
هذا إذا كان لدينا نحن ايمان مفاده ، انه بإلامكان الاستفادة من منجزات تلك الشعوب فقط دون جعلها مثلا اعلى واجب تقديسه والحذو حذوه. والكل يعلم بأن ثمةخلافاشديدا حول هذه النقطةالاخيرة في الساحةالثقافيةوالسياسيةالعريبية ,والعقل يقول ان البت فيها ضروري للوقاية قبل الدخول في اية تفاصيل لانه مالم نعرف ماذا نريد فإن الهدف سيظل غائما ونحن تائهون عنه وضالون عن الطريق المؤدي إليه.
اما ما هو واجب فذاكمو هو:_ إننا يجب ان ننظر الي نهضة تنطلق من ثوابت الاسلام واولها الايمان بالله،ومحور إرتكازها العدل، ولكن هل نحن متفقون على ذلك ؟أشك كثيرا!!
ولا بد أن نصارح نفوسنا بأن بين مثقفينا من تساوره المخاوف عند هذا الطرح ،والسبب ثأثره بمايراه من نمادج مشوهة منسوبةإلى الاسلام،او بما يتلقاه من انطباعات عبر وسائل ألاعلام تقارن بين الممارسات الاسلامية وبين كل ماهو منفر بائس وباعث على الريبةوالقلق والامتعاض . لذا لن نقوى على تبديد تلك الشكوك ومن ثم نتفق على هدف النهوض بالامة إلا من خلال حوار حر خال من الوصاية والتوجيةوالادارة الخارجيةوالإملاءآت والتبعية وهذا الحوار ينتهي بالاحتكام الي المجتمع لتحديد ما يريد وما لايريد وهذا او ذاك لن يأتيا إلا في اجواء ديمقراطية يسودها التسامح والقيم والاخلاق واحترام الرأي الآخر والبعد عن التعصب وإدعاءات احتكار الحقائق_وبهذا اقسم ان الحديث عن اقتحام المستقبل لن يكون إلا نوعا من الترف لأن غياب الديمقراطية في عالمنا العربي يعني أن انتماءنا الي قيم العصر الحاضر مشكوك فيه،وإذاكان الامركذلك فكيف تواتينا الجرأة للحديث عن اقتحام المستقبل .
خلاصةالقول إن نقطةالبدء هي ضرورية لإجراء حوار صحي حول مصير الامة ونهضتها تتمثل في ضرورة الانطلاق من قيم الحرية والديمقراطية،كونها الكفيلة بإشراك الامة في تحديد مصيرها ومسارها لكي تتحمل مسؤلية بناء حاضرها ومستقبلها.
انتهى

عذرا للصفوة فقط

بقلم محمد جبران الخسافي
4_3_1431

 15  0  1101
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:08 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.