• ×

06:40 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

مياه نظيفة في اليوم العالمي لشرب فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مياه نظيفة في اليوم العالمي لشرب فيفاء
بقلم :عافية الفيفي


[HR]

نعيش نحن أبناء جبال فيفاء في منطقة تخلوا من الموارد المائية ونعتمد بعد الله على مياه الأمطار ونواجه عدة تحديات كبيرة من أهمها تأخر نزول المطر وعدم صلاحية المياه التي يتم جلبها من الأودية المجاورة للاستخدام الآدمي وارتفاع أعداد السكان في فيفاء نتيجة للنمو السكاني المتزايد والتنمية المتسارعة وزيادة معدلات استهلاك المياه عن السابق وهجرة ونزوح بعض المواطنين للمدن والمحافظات القريبة وترك مهنة الزراعة والتخلي عن تربية الحيوانات المنزلية ونضوب كثير من أبار المياه الجوفية التي كانت تمد بعض الأسر في فيفاء بالمياه العذبة وتلوث مياه خزانات المياه وفي ضل ذلك يضطر أبناء فيفاء لشراء مياه التحلية المعبأة التي يشكل الاعتماد عليها عب مالي كبير لا يستطيع أي مواطن تحمله .

واليوم ونحن نحتفل باليوم العالمي للمياه الذي يدشنه في منطقة جازان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان ومعالي وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين تحت شعار \" مياه نظيفة من أجل عالم صحي \"

نحن في فيفاء لا نحتفل باليوم العالمي للمياه لأنه ليس لدينا مياه لا نظيفة ولا متسخة حتى مياه الآبار الغير صالحة للاستخدام الآدمي في الأودية جفت بسبب ما تعانيه المنطقة من جفاف هذه الأيام

وكنا نتمنى أن نسمع من بين مشاريع المياه التي تم تدشينها هذا اليوم في منطقة جازان مشروع يروي عطش أهالي فيفاء ,و إذا كانت المديرية العامة للمياه بمنطقة جازان التي خصصت أسبوع للاحتفال بهذه المناسبة فأننا أبناء فيفاء نتمنى أن تحيي المديرية المناسبة بإحياء فيفاء في هذا الأسبوع فقط وسقيا مواطنيها عوضا عن فقرات وفعاليات برنامج الاحتفال المعروف من الكلمات والمشاهد والعروض المسرحية والأناشيد والهدايا والمطبوعات والمطويات التي لا تروي عطشان .

نحن نسمع عن سقيا فيفاء لكننا لا نشاهد إلا صهريج مياه 4 طن بعد أكثر من ستة اشهر بمياه غير صالحة للاستخدام الآدمي والبعض من أهالي فيفاء لم يشاهد ذلك الصهريج حتى اليوم.

تعلمون أن المملكة بذلت جهودا كبيرة في سبيل استغلال كل قطرة مياه ممكنة لتوفير حياة كريمة لكل مواطن من خلال بناء السدود وتوفير مياه الشرب لكل مواطن وإقامة العديد من محطات التحلية لمياه البحر ونقل المياه وإيصالها لمناطق بعيدة عن البحر بينما نحن أبناء جبال فيفاء نشعر بالعطش ومياه البحر المحلاة أمامنا ونعتمد على مياه الشرب المعبأة خيار وحيد فرضته تضاريس الطبيعة الجبلية في فيفاء وتجاهل الجهات المعنية بالمياه التي تزيد النكاية بنا و تعمل على تنفيذ مشروع مياه فيفاء في غير فيفاء.

لقد خلقت الحاجة الماسة للمياه الصالحة للشرب في فيفاء سوقا للمياه المحلاة المشبوهة حول جبال فيفاء وداخلها نجدها بجانب معظم المحلات التجارية مياه مجهولة المصدر سيئة التخزين تباع للمواطنين في عبوات بلاستيكية (جراكل) على أنها مياه تحلية !!

واليوم يقوم سائقي الوايتات بعد جفاف الآبار في عيبان بتعبئة مياه من وادي ضمد تتسبب في حساسية وأمراض جلدية خطيرة .. من يحمينا بل من يسقينا.

 9  0  901
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:40 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.