• ×

05:19 صباحًا , الخميس 25 شوال 1443 / 26 مايو 2022

الطفل نواف تعامل مع السلاح وكأنه لعبة وقصة البلاستيشن غير صحيحة

مجلة سيدتي .. تتعمق وتنشر تفاصيل أكثر عن حادثة العارضة بجازان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالرحمن الفيفي (متابعات) 
يستمر الوسط الإعلامي لمتابعة أحداث فاجعة جازان التي حدث خلال الأسابيع الماضية ولقيت صدى واسع في الشأن المحلي, حيث تناولت مجلة سيدتي في العدد 1626 بتاريخ 04 مايو 2012 قصة الطفل نواف الفيفي الذي تسبب في مقتل والدهِ بعد أن أنطلقت رصاصة استقرت في رأس والده نتيجة عبث الطفل بالسلاح , حيث نشرت تفاصيل أكثر عبر تقرير أعدته زهراء الخالدي , والتي تطرقت إلى الوضع الإقتصادي والاجتماعي للأسرة , والتقت بأقربائة وزوجاته , كما أشارت أن التحقيقات لا تزال مستمرة .



حيث تقول مجلة سيدتي : تلقت شرطة محافظة العارضة (شرق جازان) بالمملكة العربيَّة السعوديَّة بلاغًا في جريمة قتل ارتكبها طفل لم يبلغ الخامسة من عمره؛ وذلك عندما أطلق الرصاص على والده، الذي لم يحضر له لعبة الـ«بلايستيشن» التي كان قد طلبها منه.

ووفقًا لمصادر نيابة جازان فإنَّ الطفل البالغ من العمر 4 سنوات و7 أشهر سأل أباه بعد عودته إلى المنزل عن اللعبة التي كان قد طلبها منه، فأجاب الأب بأنَّه لم يشترها بعد. وأثناء تبديل ملابسه وضع والد الطفل مسدسه على طاولة في المنزل، فما كان من الطفل إلا أن أمسك بالمسدس وصوبه نحو رأس والده مطلقًا رصاصة واحدة، كانت كفيلة بإرداء الأب قتيلاً في لحظات أمام ابنه «الطفل» الذي لم يبلغ الخامسة بعد.

«سيدتي» ومن محافظة العارضة بجازان، تابعت أحداث قصة الطفل «القاتل»، والتقت بأفراد عائلته؛ ليرووا لنا وقائع ما حدث.

بداية، قابلنا متعب الفيفي :

ابن عم (القتيل) والد الطفل (نواف)، الذي أوضح لنا أنَّ القتيل هو مفرح علي أحمد الفيفي، يبلغ من العمر 32 سنة، درس حتى الصف الرابع الابتدائي، ولديه ثلاث زوجات و13 ابنًا، أكبرهم يبلغ 15 سنة وأصغرهم أربعة أشهر، وليس له عمل ثابت، ويعمل في بيع الخضار والنقل في بعض الأوقات. يعيش في منزل مستأجر، يتكون من خمس غرف بقيمة 1500 ريال في الشهر مع نسائه الثلاث وأولاده ولا يتجاوز مصروف عائلته الألف ريال شهرياً.

وعن سبب حمل ابن عمه القتيل السلاح قال متعب: من الطبيعي جدًا وجود سلاح في هذه المناطق؛ فالعادات والتقاليد تحتم ذلك، كما أننا نعيش في منطقة حدوديَّة تتطلب حمل السلاح، وابن عمي مفرح اعتاد دائمًا على حمل السلاح بصورة دائمة.



هادي شقيق القتيل

اتصلت بي زوجة شقيقي الأولى (أم نواف)، وهي تصرخ وتبكي، فلم أفهم منها شيئًا، وعلى الفور هرعت إلى المنزل لأرى ما حدث، وقبل أن أصل اتصل بي شقيق نواف الأكبر، سلمان، وأخبرني وهو يصرخ: «عمي تعال فقد أطلق نواف الرصاص على أبي وقتله». حينها لم أستطع أن أستوعب ما قاله، لكن عندما دخلت وجدت أخي (مفرح) مضرجًا بالدماء، وقد انتقل إلى رحمة الله.



زوجتا مفرح تتحدثان لـ«سيدتي»

معجبة، الزوجة الأولى لمفرح، أصيبت بانهيار عصبي من هول ما رأت، فتمَّ نقلها إلى المستشفى، وبعد عودتها، ورغم حالتها قالت لنا:

تزوجت مفرح وعمري 14 سنة، وهو 15 سنة، وأنجبت منه 9 أبناء، أكبرهم يبلغ من العمر خمس عشرة سنة، وأصغرهم عمره سنتان، وكان نعم الزوج ونعم الأب الحنون لأبنائه، يتعب ويسهر من أجل أن يوفر لهم كل ما يريدون ولم يبخل عليهم أبدًا، وفي يوم الحادثة كنت في حجرتي عندما سمعت فجأة صراخ الأطفال، وصراخ سعيدة، زوجته الثالثة، وعندما هرعت نحوها لم أفهم منها شيئًا، ورحت أركض إلى داخل حجرتها لأشاهد زوجي (مفرح) ملقى على وجهه وبركة من الدماء حوله، أخذت أهزه، لكنَّه كان قد فارق الحياة، فتعاونت مع سعيدة ونقلناه بعيدًا عن بقعة الدم، وعلى الفور اتصلت بشقيقه حتى يحضر، وكنت في حالة انهيار تام مما حدث.



سعيدة الزوجة الثالثة

تحكي تفاصيل ما حدث، وهي حامل في شهرها الرابع، قائلة: حضر زوجي بعد صلاة العشاء إلى المنزل وهو متعب، فتحلق حوله أولاده من زوجته الأولى (معجبة)؛ لأنَّه لم يكن في المنزل غيري أنا و(معجبة)، أما زوجته الثانية (جمعة) فكانت في زيارة لدى أهلها. فأخذ يتحدث إلى أبنائه، وكان نواف يجلس إلى جواره، فطلب مني أن أعدَّ له قهوة، وبالفعل نهضت لإعدادها، عندها سمعت شقيق نواف الأكبر يتحدث ويقول: أبي لقد أخذ نواف السلاح، وفجأة دوى صوت السلاح، الذي سوف يظل يتردد في أذني مدى الحياة، لحظتها وقف (مفرح) ثم سقط على وجهه، اقتربت منه، حاولت أن أتأكد من حالته، لكنه لم يتحرك، فركضت إلى زوجته (معجبة) مستغيثة بها، وعندما دخلت عليه أخذت تهزه، لكنه كان قد فارق الحياة.

وما تردد بأنَّ (نواف) أطلق على والده النار؛ لأنَّه لم يحضر له لعبة الـ«البلايستيشن»، غير صحيح، فـ(نواف) عندما أخذ السلاح تعامل معه وكأنه لعبة، مثل التي كان والده يشتريها له من محل الألعاب، فهو فقط كان يريد أن يلعب، ولم يدرك أنَّه سلاح قاتل.



الشرطة

مساعد الناطق الإعلامي لشرطة منطقة جازان، الرائد عبد الرحمن بن ساعد الزهراني، صرح في حديث خاص لـ«سيدتي»، قائلاً: حسب مجريات التحقيق المبدئي في الواقعة اتضح أنَّ الطفل (نواف) حمل السلاح، وهو سلاح ربع، خفيف الوزن، ليس به صمّام للأمان، وبه ذخيرة، وهو سلاح سريع جدًا بمجرد الضغط على الزناد يطلق الرصاصة، وهو مرخص. وعند التحدث مع ذوي الطفل الذين كانوا موجودين في موقع الحادث ذكروا أنَّ (نواف) هو من قام بإطلاق الرصاص، وهو ما قاله الطفل بأنَّه فعل ذلك؛ لأنَّ أباه لم يحضر له لعبة الـ«بلايستيشن». والجثة الآن بالمستشفى العام بالعارضة، وسوف يتم التحفظ عليها حتى انتهاء التحقيقات، أما الطفل فهو مع ذويه لحين اكتمال التحقيقات، والبحث والتنقيب عن أدلة أخرى.

وأضاف الرائد الزهراني: دائمًا وفي مثل تلك الحوادث نلقي باللائمة على الأهل عما حدث، بسبب الإهمال وعدم وضع السلاح في مكان ليس بمقدور الأطفال الوصول إليه، أضف إلى ذلك عدم رقابة الأهل لما يشاهده أطفالهم في وسائل الأعلام المرئيَّة وما تبثه من مشاهد العنف، وحتى الألعاب التي يحضرونها إليهم كلها ألعاب حرب ومصارعة وعنف.





المصدر : مجلة سيدتي

http://www.sayidaty.net/article-view.php?aid=13034




=========================
مواضيع سابق لها صلة :



المتوفي هو أحد ابناء فيفاء و الأسرة الآن بدون عائل
العارضة : طفل يقتل والده ..

http://www.faifaonline.net/faifa/new...w-id-14674.htm


«طفل العارضة» يشغل الرأي العام في جازان
ببراءة.. مطلق النار على والده: أبي في المستشفى

http://www.faifaonline.net/faifa/new...w-id-14706.htm


العزي ينقل تعازي أمير المنطقة , وأخصائيون يحذرون من تدهور حالة الطفل الفيفي
http://www.faifaonline.net/faifa/new...w-id-14722.htm


بالصور.. صحافة اليوم : طفل "العارضة" ما زال ينتظر عودة والده «البطل» للحياة .. ووالدتهُ : ابني هادئ و لم يكن عدوانياً!

http://www.faifaonline.net/faifa/new...w-id-14776.htm



بواسطة : faifaonline.net
 7  0  3235
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:19 صباحًا الخميس 25 شوال 1443 / 26 مايو 2022.