• ×

05:22 مساءً , الخميس 25 شوال 1443 / 26 مايو 2022

مافيا الإبتزاز .. قصص مؤلمة و الخافي أعظم !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سمية الفيفي - تقرير - فيفاء أون لاين 
واحدة من أكثر القضايا تكراراً للسيناريو ذاته على الرغم من كل الآلام التي تصاحبهُ حيث الأداة " جهاز ألكتروني " و الضحايا " فتيات " و المجرم غالباً " مجهول " ما سيلفت نظرالمراقب للواقع الشبابي هو تلك الأعداد الهائلة لمقاطع منتشرة ومتداولة تحت بند (فضائح) بالإضافة الى ما تتعرض اليه أجهزة الفتيات النقالة و الحواسب المحمولة أو البريد الإلكتروني على حد سواء من عمليات سطو تخرج بالكثير من الخسائر أحياناً حيث يتكرر مسلسل سرقة الوسائط صوراً أو مقاطع شخصية أو حتى بيانات إتصال كخطوة أولى لمسلسل ابتزاز دوني , قصص كثيرة آلامها أبلغ من كل الكلمات .. أقرأوها حيث العبّرة و العِبرة :

4 فتيات .. معاناة عام !

تقول السيدة "ف.ف" نحن أسرة مكونة من "أربع فتيات" وشقيق واحد و تعيش معنا زوجته كنا نعاني من الإزعاج الدائم على الهاتف في البداية كانت هذه التجربة كغيرها من تجارب الإزعاج التي تتكرر في كل بيت لم نلقي لها بال .. حتى تفاجئنا أن المتصل المجهول أصبح يطلبنا بالإسم فيقول "أريد فلانة " أو "أعطوني فلانة زوجة أخيكم!" .. واستمر الإزعاج عاماً و لو لم يكن شقيقي ووالدي متفهمان لهذا الأمر لربما كانت رؤوسنا قد طارت .. مع هذا لم نتمكن حتى الان من التعرف على هوية المتصل المجهول و يستمر الحال ..

يستغل برائتها !

م.ف" تقول في عذا السياق : "لدي تسع أخوات من بينهن صغار السن وذات مرة رنّ الهاتف وأجابت أختي الصغيرة و أخبرها المتصل أنه خالها "محمد" و قال لها أنه يريد رقم "أختها الكبيرة " ولم تتردد أختي ببرائتها وبحثت عن الرقم غير أننا أدركنا الموقف في آخر لحظه لنكتشف أن المتصل لم يكن خالنا !!.

مكالمة كادت تخرب بيتي !

ص.ف تقول : " تزوجت وأعيش حياةً هانئةً ولايكدر صفو حياتي و زوجي أي شيء والحمدلله وفي مرة أعددت أنا وزوجي حفلةً صغيرة رن هاتفي النقال برقم غريب أجبت ولم أتحدث و عندما تأكدتّ أن المتحدث في الطرف الآخر رجل ناولت زوجي الهاتف و إذا به يقول أعطني "فلانة بنت فلان (يذكر اسمي كاملا) " , و يضيف محدثاً زوجي يقول : "إنها صديقتي منذ زمن و أود التحدث إليها .. " , جن جنوني وأنهرت في موجة بكاء ودخلت في حالةٍ هستيرية و تفهم زوجي هذا الأمر وأخذ يهدأني ومنذ ذلك الحين و أنا أتساءل من هو "خراب البيوت هذا؟! "



أين الهيئة ؟!

تقول إحدى الفتيات التي رمزت لنفسها بـ (س.ع) أن صديقتها أشتكت لها من الابتزاز من قبل شخص يهددها بالصور و سارعت بالإتصال على هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة جازان .. لكن أحداً لم يرد و بعد عدة محاولات أجابني أحدهم وشرحت لهم مُشكلة صاحبتي وطمنئنوني بأنهم سوف يقومون بالتصرف السليم و مع هذا لازال المبتز يهددها وعاودت الإتصال بالهيئة لكن مامن مجيب !

هكذا يفعل الإبتزاز بالأسر يُدمر بيوتاً و يخرب علاقاتاً أسرية في ظل غياب الوعي الكافي و الرادع الديني و الأخلاقي لكلا الطرفين و في هذه الموجة التقنية الهائلة ضاعت المبادئ و اصبح المُبتز هو الطرف الاقوى في المعادلة الإجتماعية .


أول حكم قضائي في جريمه إلكترونية :
أصدرت محكمه جزائيه سعوديه أول حكم قضائي في جريمة إلكترونيه بسجن وجلد متهم ابتز فتاه بصورها بعد أن اخترق بريدها الإلكتروني,وذكر رئيس المحكمه الجزئيه في الأحساء الشيخ عبد اللطيف الخطيب أن اصداره لأول حكم قضائي يعاقب فيه متهما في جريمه إلكترونيه كان تطبيقا لنظام مكافحة الجرائم الإلكترونيه الفقره الثالثه من الماده الثالثه من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتيه بحسب تقرير نشرته صحيفة الوطن السعوديه الأحد 21-12-2008حيث حكم على المتهم بالسجن سنه و10 أشهر و200 جلدة بالإضافه إلى غرامه ماليه قدرها 50ألف ريال سعودي



60% من مستخدمي الشرائح المجهولة يستخدمونها في ابتزاز الفتيات:

رغم القرار الصادر من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات القاضي بمنع بيع شرائح الاتصال مجهولة الهوية أو تداولها بطرق غير نظامية، إلا أنها مازالت منتشرة بشكل كبير وملحوظ في الأسواق المحلية في ظل تهاون من قبل الشركات المقدمة للخدمة في تحديث بيانات أصحاب شرائح الاتصال. ففي شهر شعبان من عام 1429هـ أعلنت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عن إلزام مشغلي الجوال بضرورة تحديث بيانات عملائهم المستفيدين من شرائح الاتصال مسبقة الدفع ، حيث حددت الهيئة نهاية شهر صفر من عام 1430هـ آخر موعد لتحديث كامل بيانات المشتركين مطالبة الشركات المزودة للخدمة بتقديم تقرير أسبوعي للهيئة عن عملية التحديث ، ومع صدور هذا القرار أصبح الإقبال كبيرا على هذه الشرائح من قبل مستخدميها، فقد ارتفعت أسعارها بنسبة تزيد على 80% بعد قرار منعها، ولكن عدم الالتزام بقرار هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ساهم في انتشار هذه الشرائح بشكل ملفت وملحوظ في محلات بيع الجوالات حتى أن أسعارها عادت للهبوط وأصبح من السهولة الحصول عليها بأرخص الأثمان.





ظاهره أو مشكلة فردية؟

أكد وزير الشؤون الاجتماعية معالي الدكتور يوسف العثيمين أن حالات الابتزاز في المملكة لا تُشكل خطراً ولا يمكن أن نعتبرها ظاهرة بأي حال من الأحوال فهي لا تعدو كونها حالات فردية شكّلت مشكلة جديدة ارتبطت بالفضاءات المفتوحة والشبكات العنكبوتية، وأبرزت لنا ما يعرف مؤخراً بالجريمة الإلكترونية مشدداً في الوقت ذاته على أن مجتمعنا ما زال بخير وحول ذلك عارض الدكتور سعود الضحيان في مداخلة له قيام مثل هذه الندوات إذا كانت بعض من أوراق العمل تدّعي عدم وجود ظاهرة الابتزاز وتحصرها في مشكلة صغيرة قائلاً: إذا كانت الحالات فردية وتعد على الأصابع لماذا نقيم مثل هذه الندوات إذا؟! مشيراً إلى التقرير الصادر عن وزارة الداخلية والذي يشير إلى وجود حالتي انتحار يومياً في المملكة ومعظمهن من الفتيات صغيرات السن كما دعا الضحيان القائلين بسلامة المجتمع للنظر للتقارير الصادرة عن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي تبين تجاوز حالات الابتزاز لـ100 ألف حالة مؤكداً على أهمية الاعتراف بوجود المشكلة لإبرازها على السطح ومناقشتها وهي أولى الخطوات لحلها.

وأخيرا إن من أسباب الابتزاز تفشي المواد الإباحية في الإعلام والاتصالات والإنترنت ما جعل الإقبال عليها من قبل المراهقين عالياً حيث تزعم شركة بلاي بوي الإباحيه أن (4.7)مليون زائر يزورون صفحتهم يوميا والغريب في الأمر أنه تبين أن أكثر مستخدمي المواد الإباحيه أعمارهم بين12و15سنة !
بواسطة : faifaonline.net
 4  0  3992
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:22 مساءً الخميس 25 شوال 1443 / 26 مايو 2022.