• ×

01:48 مساءً , الثلاثاء 14 صفر 1443 / 21 سبتمبر 2021

الأديب "سحّاري" في قصيدة جديدة : "لله دركِ يا رِهام"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فيفاء أون لاين - جازان 
سطر الشاعر الأستاذ جبران بن سلمان بن جابر سحّاري العبدلي المحاضِر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومؤسس مدرسة الميزان للنقد الأدبي في الرياض وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية قصيدة محزنة هي الأخرى في الكارثة والفجيعة التي حلّت بالطلفة رهام الحكمي من جراء ذلك الخطأ الفادح الذي تسبب لها في نقل دم نقص المناعة المكتسبة .

ولكن هذه القصيدة تبدو مختلفة تماما عن كثير من القصائد التي تناولت هذه الحادثة فهو يصور ما وقع للطلفة (رهام) بأنه نصرٌ وأي نصر وأنه نصر من نوع آخر يقضي على الفساد والإهمال والتسيب الحاصل في مستشفى جازان خصوصا وفي غيره على وجه العموم .

وأنه يوقظ الغافل من غفلته وسباته فيقول في مطلعها:
لله دركِ يا رهام استبشري *** أيقظتِ غفلة مهمل ومقصرِ
لله دركِ ذلك النصر الذي *** حققتِ في تغيير بعض المنكَرِ
لله دركِ ما أصابك رفعةٌ *** أودى بمنصبِ ذي التعامي المبصرِ
أعفيتِ مخطئهم وجاهلهم ومن *** زعم النظام يُقيلُ كل تعثُّرِ
ثم بين دور الصحف والإعلام في تناول هذه القضية قائلاً:
لله دركِ قد غدا (إعلامُنا) *** قلقاً بشأنكِ نصرُ من لم يُنصرِ
تتسابق الصحف الكريمة تلتقي *** في نقل واردك الذي لم يَصدُرِ
سبقٌ إلى إبراز وجهٍ مظلمٍ *** في ذلك المشفى بغير تأخُّرِ

ثم تطرق لبيان دور هيئة حقوق الإنسان بفروعها في المملكة وما قالته وكتبته بشأن هذه القضية؛ مبيناً أن هذه الطفلة التي حفظت أجزاء من القرآن الكريم ورفضت التصوير بكل عزة جاءها الإعلام ولم تذهب إليه فقال:

ورأيتُ (هيئاتِ الحقوق) استنفرتْ *** أعضاءها كم دوّنتْ من محضَرِ؟!
ما قد حفظتِ من القران ونورهِ *** متكفلٌ ببيان كل تصورِ
وأشحتِ عن تصوير مظهركِ الذي *** يسمو بعزةِ فارس وغضنفرِ

ثم يواصل قائلاً في وصف حالها، وأنها لم تتنازل لحال الفقر بالتصوير أو احتفاء بهدية أو نحو ذلك فقال:


وعليك من حلل المهابة آية *** لا تستكين لفقر من لم يصبرِ
تبكيك جازان الأبية شامُها *** وجنوبُها والشرقُ والغربُ الجري
لله دركِ كم جرى لك مدمعٌ *** بل لان قلبُ الصخر والمتكبرِ

ثم بيّن أنها قضية رأي عام في الإعلام المرئي والمقروء والإعلام الجديد وكل مكان مشبها لها بلجة (أبحر) فقال:

فقضية الرأي الذي عمّ الورى *** بتدفق تعلو كلجةِ (أبحرِ)
ترثي (العبادلُ) ما دهاكِ و(مذحجٌ) *** وعيونهم فاضت كوادي (تعشرِ)
وبنا من الآلام ما يُرثى لها *** كم من فسادٍ في الربوع مسيطرِ !

ثم يذكر أن صرف هذا الدم المصاب بنقص المناعة المكتسبة مسبوقٌ بنقص كفاءة المسؤولين عن ذلك المختبر وبنك الدم والتفكر والتأمل والتريث في الأمر فيقول:

نقص المناعة في الدم المصروف مســ *** ــبوقٌ بنقصِ كفاءةٍ وتفكُّرِ
من كان مسؤولا ولم يك حازما *** مات الضمير لديه ليس بمضمَرِ
وإذا غدا هذا (الضميرُ) كما يرى النــ *** ـنحويُّ (مستتراً) فما من مُظهرِ
ويختم قصيدته بالتأكيد على ما بدأه وأنه نصرٌ لم ير الشاعر له مثيلاً حيث قال:
لله هذا النصر لم أرَ مثلَهُ *** لله دركِ يا رهام استبشري .
بواسطة : faifaonline.net
 6  0  3106
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:48 مساءً الثلاثاء 14 صفر 1443 / 21 سبتمبر 2021.