• ×

01:27 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

في الصهاليل سكان الأودية يناشدون خادم الحرمين و ولي عهدهِ النظر في أحوالهم  

فيفاء أون لاين تنشر معاناتهم و مطالبهم بالصوت و الصورة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ماطر الشراحيلي (ديار قبيلة الصهاليل) 
مقطع الفيديو التالي لا يمكنهُ بأي حال إختزال معاناتهم التي عجزت الصور و الكلمات عن شرحها , طاعنين و طاعنات في السن في غياهب أودية النسيان في ديار الصهاليل التي تحمل بين جنباتها مئات الصور المشابهة , حيث العوزّ و غياب الخدمات الأساسية و تفشي الجهل و مقعدين و مقعدات على أسرة الخيزران التي وقفت وحيدة بالقرب منهم , تختزن قصصهم و تتلحف آلامهم و تبكي نسيانهم .. بعد المقطع تقرير بالصور للمشهد هناك !
[طبيعة بكر .. تشوهها معاناة ناسها ] الاودية إسم على مسمى .. المنطقة التي سنتحدث عنها في هذا التقرير تتبع مركز الصهاليل من الجهة الشرقية .. و الطريق إلى ذلك المكان من أسفل جبال الحشر من الجهة الشمالية بالقرب من مثلث "عمود" المُتجه للريث غربا والفرشه شرقا . هذا الوادي تقطنه ما تزيد عن 150 عائلة متفرقة في شُعب الأودية و لهم قصص و حكايات لا تنتهي مع المعاناة الإنسانية و نقص الخدمات و قلة ذات اليد مع ما يتصفون به من كرم و طيب إخلاق و بساطة . [كرم و أصالة .. مقابل عوز و حاجة ] شاءت الأقدار أن دعاني أحد أبناء هذه المنطقة لزيارته والتجول برفقتهِ فى ذلك الوادي الجميل و البِكر حيث الأشجار العملاقة والمياه الجارية و الأجواء الممتعة ، لكن كل هذا الجمال تجوبهُ آلام فقد بدأت معاناتنا منذ سلكنا الطريق الترابي من وسط الوادي و عانينا الكثير في طريقنا هذا و بالكاد تجاوزناه حيث أن هذا الطريق قد يعرض المرء الى خطر مداهمة السيول القادمة من جبال الصهاليل فلا مفر لو حدث ذلك و ثمة عابرين لا قدر الله . المسافة التى سلكناها مابين 6 الى 10 كيلومترات تقريبا و ما يلفت الانتباه أن المنازل على حافتي الوادي مما يجعل أهلها فى مواجهة دائمة مع الخطر حينما تهطل الامطار التي تجرف الكثير من مواشيهم و ربما بعض أجزاء من منازلهم على الرغم من أن بعضهم قام ببناء جدار فاصل من الحجارة لدرء السيل! لدى وصولنا كنا فى ضيافة العم يحيى بن عامر الصهلولي ذي الـ91 عاما والذي أغرقنا بكرمه و دماثة أخلاقه الأصيلة حيث لم نفلتُ منه الا بوعد قطعناه بالعودة لتناول وجبة الغداء لديه رغم كبر سنه وقلة ذات اليد إلا أن الكرم المتأصل فيه لم يثنيه عن القيام بواجب الضيافة و بعد أن تمكنامن الإستئذان منه قمنا بجولة فى الوادي لإستطلاع أوضاع بقية السكان هناك . [ عجائز منسيات في ردهات الوادي ] لقد ذهلنا مما رأيناه وشاهدناه و وقفنا عليه, لقد كان المشهد كابوساً حقيقياً لا يمكن للكاميرا تجسيده حيث هناك 8 نساء كبيرات في السن و لم يحصلن على أي إثباتات لهويتهن وهن بذلك لا يتلقين أي مساعدات لعدم تمكنهن أو إستطاعتهن مراجعة الدوائر الحكومية التي يمكنها مساعدتهنّ . إحداهن معاقة و مُقعدة على سرير من الحصير كما أوضحت إحداهن أنها لا تركب السيارات و لن تستطيع فهى تقطنّ منزلاً صغيراً من الحجارة و لا تعرف الغاز ولا الكهرباء و تدعى زرعه حسن حيث شارفت الـ 95 عاماً من عمرها . [ في الجبل معاناة و في الوادي .. معاناة أخرى ] لقد وجدنا مشقةً و صعوبة حتى الوصول الى هناك حيث إمرأة أخرى تقطن منزلاً فى نفس الجبل لكن فى مكان أكثر ارتفاعا و تبلغ من العمر 96 عام حسب ما هو مدون فى حفيظتها رغم تأكيد مرافقنا أنها أكبر من ذلك لكننا أيضاً لصعوبة الطريق إلى مقرها لم نستطع الوصول إليها .. و في الجوار على أحد جانبي الوادي يقطن المواطن : سلمان جابر الصهلولى الذي يبلغ من العمر 51 عام .. يروي بألم أن لادخل ثابت له ولا ضمان سوى عدد من الاغنام يقتات على ألبانها و لحومها على الرغم من أنه يعول أسرة مكونة من 14 فرداً ! و في مكان آخر ألتقينا المواطنة سعيدة الصهلولى تتفيء تحت ظل شجرة في الوادى لتستمتع ببرودة الهواء حيث لا تكييف ولا كهرباء و تقول أيضاً أنه لم تحصل على بطاقة أحوال ولا ضمان ولا أي مساعدة من أحد ! فى طريق عودتنا التقينا بالعم مصلح على الصهلولى ذو ال (74) عام و الذي يعول 11 فردا كما هو واضح من أوراقهِ الثبوتية و يتقاضى 2500 ريال من الضمان الاجتماعي و600 ريال من الجمعية الخيرية (كل عام) و لديه عدد من الاغنام يقتاتوا أفراد اسرتهِ على منتجاتها و يسكن على ضفاف الوادي أيضاً في مسكن متهالك . [عجوز تشارك أغنامها السكن حجرةً من الحجر ] فى الجهة المقابلة له وعلى الجانب الآخر من الوادي تسكن العمة : شريفة(أكثر من 80 عام ) في غرفةٍ من الحجر, لن يسكنها إلا من أجبرته الظروف القاهرة على ذلك وهي أيضا بلا إثبات و لا عائل إلا ما يقدمه لها سكان الوادي من مساعده او ما تاخذه من غنيماتها التى تشاركهن السكن ! كذلك العمه : شاره علي الصهيفي التي ناهزت 80 من العمر تعانى كما سابقاتها من عدم وجود إثبات و ضعف البصر وشبه انعدام في السمع و رغم ذلك هي وحدها ! [ذات الأربعين تركت زوجها .. للبر بوالديها ] العم يحيى عامر تجاوز العقد التاسع ببضع سنين ضعيف البصر و قد أجرى عدة عمليات يوسكن مع زوجته التي تقاربه في العمر و أبنتهم ذات الأربعين خريفاً و التى أضطرت لطلب الطلاق للبقاء مع والديها لخدمتهم حيث لم تستطع التوفيق بين حياتها مع زوجها الذى يبعد عن منزل والديها ما يزيد عن 200 كيلو في الجهة الغربية من ديار الصهاليل و والديها الكبيرين فى السن فأختارت البقاء مع والديها طلبا لرضائهما و خدمتهما و براً بهما ! [مشاهدات المحرر ] 1- عدد من لم يحصلن عل اثباتت الهوية حوالى 8 نساء وكلهن بحاجة للمساعدة و بعضهن معاقات 2- اغلب السكان من كبار السن ويحتاجون لمساعدات الجهات الخيرية و ألتفاته من هيئة حقوق الإنسان 3-معظم الشباب هناك لم يتجاوز تعليمهم الكفاءة المتوسطة لعدم توفر المدارس 4- اقرب مستوصف على بعد 20 كيلو تقريبا عبر طريق وعر . 5- الكهرباء لم يتم تشغيلها 6- تركزت مطالب الأهالى فى إيفاد لجنه من قبل الاحوال لاعطاء النساء بطاقات احوال و لجن من الشؤون الاجتماعية والجمعيات الخيرية للوقوف على أحوالهم.
لقطات تجسد جوانب من معاناة السكان هناك و أحوالهم
image image image image image image image image image image image image image image image image image image image image image image image ملاحظة ... لاحظنا بأن البعض يطالب من باب الحرص على ايصال مثل هذه المآسي الى المسئولين .. والبعض يطالب بنشر التقرير في صحيفة معينة من صحف المنطقة .. لذلك .. نفيد الجميع بأن صحيفة فيفاء هي الصحيفة التي تحضى بأكبر متابعة في منطقة جازان . كما نفيد الجميع بأن دورنا لايتوقف عند النشر فنحن نسعى بكل قوة لإيصال أي تقرير للجهات المعنية بما فيها أمارة المنطقة وحقوق الأنسان ونشير ونكرر بأننا وبدون مبالغة نهتم بهذه القضايا ربما أكثر من اهتمام اهلها بها فلا تخافوا .. سائلين من وراء ذلك الأجر من الله عز وجل .. أما التجاوب فيظل شأن تلك الجهات وضمائر العاملين فيها . سائلين الله أن يرقق قلوبهم وأن يكونوا واسطة خير في هذه الأمور . والله ولي التوفيق ..
بواسطة : faifaonline.net
 52  1  13455
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:27 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.