• ×

10:49 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

الطائف:اغتيال طفولة «أحمد» يعكِّر «المصيف» ويولِّد هلعاً في النفوس

والزميلة "سبق" تنشر بعض تفاصيل الجريمة .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صحيفة فيفاء (متابعات) 
" الحياة" الطائف - عائض عمران

وسط مطالبات بتطبيق حد القصاص في حق قاتلة الطفل «أحمد»، واختصار الإجراءات البيروقراطية قدر الاستطاعة في هذا الشأن، عايش أهالي الطائف على مدى اليومين الماضيين صعقة هول الجرم الذي اغتال براءة الطفولة وخلف في النفوس جرحاً غائراً يرفض التطبيب والاندمال على المدى البعيد، خلفه انبعاث نبأ قتل الطفل أحمد الغامدي وهو لم يتجاوز ربيعه الرابع من العمر.

لم تمنح يد الغدر التي غرست مخالبها في جسد أحمد الغض وحولته إلى جثة هامدة لا حراك بها فرصة الانغماس في متعة تباريح الطفولة وعجلت بإرساله إلى الموت من غير حيل له ولا قوة.

فارق النوم طيلة الأيام الماضية عيون الباحثين عنه، وبعد قتله فتش البعض عن حلول بغية التخفيف من حدة وقع الخبر عقب إعلانه بشكل رسمي، والتأكيد أن المنزل مأوى أحمد ووالده وشقيقته وقاتلته (زوجة والده) شهد فصول الجريمة المؤلمة التي تسللت من أزقة حي الشرقية أحد الأحياء الضاربة في القدم المتربع وسط الطائف، وعمت رائحتها المشبعة بالدم المحافظة الهادئة وتجاوزتها إلى الأصقاع.

وسبق إعلان القتل انتشار نبأ اختطافه، فيما استمرت عمليات البحث التي حظيت بتضامن واسع من الأهالي تسعة أيام، بيد أن اتجاه البوصلة تغير تماماً بعد أن انكشفت الحقيقة التي وضعت حداً مفصلياً للتكهنات، وأظهرت أن أحمد وقع ضحية قتل وفارق الدنيا إلى غير رجعة.

وأشار المواطن محمد بخاري (أحد سكان الحي) إلى أن انعكاسات الخبر أدخلته في حال من «الهستيريا»، وزرعت في نفسه الرعب وصورت أمامه صورة الطفل حتى في ساعات النوم التي لم تخل من الكوابيس والأحلام المفزعة التي توقظه من نومه مراتٍ عدة.

وقال: «أخذت في إمعان النظر إلى أطفالي أقران الضحية وهم نائمون في ساعات متأخرة من الليل وأتحسر وأذرف الدموع وأقوم بتصرفات غير عقلانية أثارت شكوك زوجتي وأوحت أنني أصبت بمرض يلزمه تدخل علاجي، وأخذت في ليلة يغشاها السواد تهدئ من روعي وتحاول صرف تفكيري عن القصة، عل ذلك يسهم في خلق أجواء بعيدة عن الحادثة التي قضّت المضاجع وارتجفت لها غالبية الأسر التي خيم عليها الحزن وأدخلها في سرادق عزاء ومواساة قبل دفن الضحية». فيما أوضح ماجد النفيعي أن حادثة مغتصب القاصرات في جدة على رغم مرارتها تحولت إلى أمرٍ ثانوي بجانب تفاصيل هذه القضية، مؤكداً أنها أعادت شريط الذكريات إلى حوادث أخرى أفضت إلى القتل، بيد أن فارق المقارنة شاسع جداً.

وأضاف: «اتجهت إلى إحدى الصيدليات للبحث عن مهدئات، عقب أن إسود الكون بأكمله في عيني»، مبيناً أن الآثار شملت الأطفال والمسنين وشرائح المجتمع كافة، معتقداً أن تطبيق الحد الشرعي سيخفف من ألم المصاب الجلل ويزيح شيئاً من الحسرات التي ستظل عالقةً في النفوس.


ومن جهة أخرى نشرت الزميلة صحيفة """سبق""" تفاصيل جديدة عن مقتل الطفل أحمد حيث أوردت التالي ..

فهد العتيبي ـ سبق - الطائف : اعتبر والد الطفل المقتول "أحمد بن فهد الغامدي" أن الثقة العمياء التي كان يشعر بها اتجاه "زوجته" أغفلت عنه الكثير من الأخطاء التي ارتكبتها بحق طفليه "ريتاج 7 سنوات و أحمد 4 سنوات" ومن أهمها مُمارسة العنف معهما تحديداً من دون أن يُصدق بأن تكون هي من أقدمت على ذلك كونها هي من تولت رعايتهما بعد تطليقه لوالدتهما.

وتُعدُ القاتلة (39 عاماً) الزوجة الثانية لوالد الطفل بعد أن كان متزوجاً من امرأة تُدعى "أ ب" أنجب منها الطفلين "ريتاج وأحمد" ثُم طلقها ليتزوج من "القاتلة" بعد أن كانت متزوجة وطلقت بعد إنجابها لطفلة بقيت مع طليقها.

ويشير والد أحمد إلى أنه اختارها كونها كبيرة في العمر إضافة أن رعاية طفليه من زوجته الأولى كان يحتم عليه الأمر، وبالفعل تولت رعايتهما عندما كان الطفل الضحية "أحمد" عمره ثلاثة أشهر فيما كانت شقيقته ريتاج في سن الثلاث سنوات ، حيث استمرت في تربيتهما مدة أربعة أعوام، لحين أن أنجبت منه "بنت وولد" يُعتبران أخوان غير أشقاء للطفلين "ريتاج وأحمد".

وفي تفاصيل جديدة تنفرد بها "سبق" حول كيفية تنفيذ الجريمة من قبلها في الطفل "أحمد" إضافة إلى كيف نقله للعمارة المهجورة وما تخلل ذلك من عمل وصفته القاتلة بـ"صعب وشاق".

كشفت المصادر ذكر القاتلة أثناء تسجيل اعترافاتها وتوثيقها بأنها ضربت الطفل ضرباً شديداً بدفع رأسه نحو الأرض ثم همت عليه بعصا حتى نزفت دمائه حيث لم تشفع صيحاته أن تعطف عليه باعتبار كانت تنوي قتله.
وتقول القاتلة إنها أدخلته دورة المياه بعد ان كانت خلعت كامل ملابسه التي تلطخت بالدماء نتيجة الإصابات التي لحقته وهو فيما يبدو على قيد الحياة وبعد أن انتهت من غسله وإخفاء معالم الدماء التي توقفت عن النزف ألبسته ملابس جديدة ذاتها التي ذُكرت بالبلاغ "بيجامة لونها سماوي" وغطته بشرشف ثم حملته متوجهة به للمستوصف بحي معشي، رغبة منها في تركه عند باب المستوصف والهروب.

وتتابع المصادر القول إن القاتلة ركبت "تاكسي أجرة" حيث توجهت بالجثة للمستوصف حاملة الطفل معها كذلك أخذت معها "كيس نفايات" بهدف وضع ملابس الطفل فيها وتركها معه أمام المستوصف حتى تتضح إصاباته ويتم إدخاله للعلاج من دون أن يكون بملابسه الجديدة معتقدين "أنه نائم ولا يلتفتون له" بحسب قولها، على أن تضع الملابس في داخل الكيس الأسود.

إلا أن تخطيطها فشل بوفاة الطفل حيث علمت بعد وصولها للمستوصف ما دفعها لتغيير خطتها البشعة حيث حملت الطفل على أكتافها وظلت تتجول بالحي لقرابة الساعة والنصف حتى وجدت تلك العمارة المهجورة ودخلتها ووضعت الطفل بداخل كيس النفايات الأسود وتركته على سلم الدرج بالدور الثاني هاربة من الموقع.

بعدها، بدأت القاتلة تُمارس حياتها وكأن شيئاً لم يكُن عندما عادت للمنزل وادعت في صبيحة اليوم التالي بأنها خرجت لزيارة جارتها ما أدى إلى خروج الطفل "أحمد" ليتم عندها الإعلان عن اختفائه وبدء عمليات البحث المتواصل من قبل الجهات الأمنية بالطائف والتعامل مع الحدث وكأنه اختطاف في ظل ما كانت تُمليه هي على زوجها والرسائل التي كانت تبعث بها بأنها "حزينة على فراقه"، مظهرة عاطفتها نحوه حتى ظن المُتابعين أنها "والدته الحقيقية" وليست من ربته ثم قتلته بعد 9 أيام ظللت بها لإبعاد الشُبهة عنها.

وأشارت معلومات بأن سؤالاً وجه لوالد الطفل عن أسباب توجه "زوجته" لمستوصف معشي تحديداً باعتبار أنه بعيد عن مسكنهم مفيداً بأنه سبق وأن راجع بابنته لدى طبيب الأطفال أكثر من مرة وهي بذلك لا تعرف إلا ذلك المستوصف، مشيرا إلى أنهم دائماً ما يقصدون الحديقة المُقابلة للعمارة المهجورة ويمضون بها وقتاً للترفيه والنزهة بأطفالهم ما يعني أن تلك المواقع ترسخت بذهنها وقصدتها تحديداً لحظة إخفائها لجثة الطفل.

وذكرت مصادر من موقع الحدث إبان مرافقة الجانية للفرق الأمنية عند ارشادها للعمارة التي أخفت بها جثة الطفل بعد أن كانت أوصلتهم لكيس النفايات الذي يضم جثة الطفل وأثناء مشاهدتها له قالت وهي تبكي "سامحني .. سامحني يا أحمد".

وكانت شُرطة محافظة الطائف سلمت أمس هيئة التحقيق والإدعاء العام "الجانية" قاتلة الطفل مع الخادمة التي اعتبرت ضمن سير القضية ومجرياتها مُتسترة على الجريمة ، حيث ظللت الجهات الأمنية لتسعة أيام منذُ استيقافها لدى مركز الشرطة لحين أن أدلت بالمعلومة التي تتعلق برؤيتها لكفيلتها وهي تحمل الطفل بداخل شرشف وتخرج به من المنزل ما دفع الجهات الامنية لاستدعاء "زوجة والد الطفل" والتحقيق معها ومن ثم اعترافها.

يذكر أن الجانية والخادمة سيخضعان للتحقيق لكشف العديد من الملابسات حول القضية وإغلاق ملفها ومن ثم اتخاذ الإجراءات حيالهن .
بواسطة : faifaonline.net
 3  0  1519
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:49 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.