• ×

10:07 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

لمن أراد المزيد من التوضيحات حيال الميزانية العامة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 عبدالله (ج) الفيفي .
بيان من وزارة المالية


بمناسبة صدور الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1430/1431 يَسُرَّ وزارة المالية إيضاح النتائج المالية للعام المالي الحالي 1428/1429، واستعراض الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1430/1431، وتطورات الإقتصاد الوطني، وذلك فيما يلي:
أولاً : النتائج المالية للعام المالي الحالي 1428/1429:
1- الإيرادات العامة:

يُتَوَقَّع أن تصل الإيرادات الفعلية في نهاية العام المالي الحالي إلى (1.100.000.000.000) ألف ومئة مليار ريال بزيادة نسبتها (144) بالمئة عن المقدر لها بالميزانية. وقد شكلت الإيرادات البترولية نسبة (90) بالمئة تقريباً من جملة الإيرادات التي تم تحقيقها، وتزيد عن الإيرادات الفعلية التي تم تحقيقها في العام المالي الماضي 1427/1428 بمبلغ (478.500.000.000) أربع مئة وثمانية وسبعين ألفاً وخمس مئة مليون ريال أي بنسبة (77) بالمئة.

2- المصروفات العامة:

يُتَوَقَّع أن تبلغ المصروفات الفعلية في نهاية العام المالي 1428/1429 (510.000.000.000) خمس مئة وعشرة آلاف مليون ريال بزيادة مقدارها (100.000.000.000) مئة ألف مليون ريال عمَّا صدرت به الميزانية، نتيجة لما استجد خلال العام المالي من مصروفات وتشمل هذه الزيادة بدل غلاء المعيشة التي أقرها مجلس الوزراء في بداية العام المالي الحالي ودفعات تنفيذ مشاريع للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ومشاريع عسكرية وأمنية وأخرى، والمبالغ التي ترتبت نتيجة تثبيت بعض فئات الموظفين، وزيادة القبول في الجامعات والإبتعاث، وإعانة الشعير والأعلاف وحليب الأطفال والأرز.

وقد بلغ عدد ما تم توقيعه من عقود لتنفيذ المشاريع التي طرحت خلال العام المالي الحالي وتمت مراجعتها من قبل الوزارة (2500) عقداً تبلغ قيمتها الإجمالية (120.000.000.000) مئة وعشرين ألف مليون ريال مقارنة بمبلغ (83.000.000.000) ثلاثة وثمانين ألف مليون ريال في العام المالي السابق 1427/1428 بزيادة نسبتها (45) بالمئة، وتشمل هذه المشاريع ما تم تمويله من فوائض الميزانيات الثلاث الماضية.

3- الدَّين العام:

تشير التوقعات الأولية إلى أن صافي حجم الدَّين العام سينخفض في نهاية العام المالي الحالي 1428/1429 (2008م) إلى (237.000.000.000 ) مئتين وسبعة وثلاثين ألف مليون ريال لتتقلص نسبته إلى حوالي (13.5) بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للعام المالي الحالي مقارنةً بـ (18.7) بالمئة في نهاية العام المالي الماضي 1427/1428 (2007م).

ثانياً : الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم 1430/1431:
على الرغم من الإنخفاض الحاد الذي طرأ على أسعار البترول خلال الفترة الأخيرة من العام المالي الحالي 1428/1429 وتقديرات الإيرادات للعام المالي القادم، إلا أنه نظراً لأهمية تعزيز مسيرة التنمية وإستمرار جاذبية البيئة الإستثمارية بشكل عام وزيادة الثقة بالإقتصاد الوطني، فقد صدرت التوجيهات الكريمة بأن تتضمن الميزانية إعتمادات ومشاريع جديدة تزيد عمّا اعتمد بالميزانية الحالية، وتم التركيز على المشاريع التنموية التي ستؤدي - بمشيئة الله - إلى توفير الفرص الوظيفية للمواطنين والمواطنات، كما روعي عند إعداد الميزانية إستثمار الموارد المالية بشكل يحقق متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة، مع إعطاء الأولوية للخدمات التي تَمَسُّ المواطن بشكل مباشر مثل الخدمات الصحية، والتعليمية، والإجتماعية، والبلدية، والمياه والصرف الصحي، والطرق، والتعاملات الإلكترونية، ودعم البحث العلمي من خلال خطة العلوم والتقنية، ومشروعات البنية الأساسية، حيث اشتملت على مشاريع تنموية جديدة بجميع مناطق المملكة.

وفيما يلي تقديرات عناصر الميزانية العامة للدولة للعام المالي 1430/1431:

1- قُدِّرَتْ الإيرادات العامة بمبلغ (410.000.000.000 ) أربع مئة وعشرة آلاف مليون ريال.

2- حُدِّدَتْ النفقات العامة بمبلغ (475.000.000.000) أربع مئة وخمسة وسبعين ألف مليون ريال.

3- قَدِّرَ العجز في الميزانية بمبلغ (65.000.000.000) خمسة وستين ألف مليون ريال.

ثالثاً : الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة للعام المالي1430/1431:
تضمنت الميزانية برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها تزيد تكاليفها الإجمالية عن (225.000.000.000) مئتين وخمسة وعشرين ألف مليون ريال مقارنة بتكاليف بلغت (165.000.000.000) مئة وخمسة وستين ألف مليون ريال بميزانية العام المالي السابق 1428/1429 بزيادة نسبتها (36) بالمئة، كما تمثل حوالي ثلاثة أضعاف ما أعتمد بالعام المالي 1425/1426 الذي يصادف السنة الأولى من خطة التنمية الثامنة.

وفي ما يلي استعراض لأبرز ما تضمنته الميزانية العامة للدولة من إعتمادات مخصصة للإنفاق على القطاعات الرئيسية من منطلق ما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين من اهتمام بالقطاعات ذات الصلة بالخدمات والتنمية.

1 ــ قطاع التعليم والتدريب:
بلغ ما تم تخصيصه لقطاع التعليم العام والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة حوالي (122.100.000.000) مئة وإثنين وعشرين ألفاً ومئة مليون ريال.

ففي مجال التعليم سيستمر العمل في تنفيذ مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم \\\"تطوير\\\" البالغة تكاليفه (9.000.000.000) تسعة آلاف مليون ريال، وقد صدر مؤخراً قرار من مجلس الوزراء بالموافقة على الترخيص بتأسيس شركة \\\"تطوير التعليم القابضة\\\" برأس مال مقداره (100.000.000) مئة مليون ريال.

ولغرض توفير البيئة المناسبة للتعليم وزيادة الطاقة الإستيعابية للمدارس والجامعات والكليات المتخصصة تضمنت الميزانية إعتماد إنشاء (1500) ألف وخمس مئة مدرسة جديدة للبنين والبنات في جميع المناطق إضافة إلى المدارس الجاري تنفيذها حالياً البالغ عددها (3240) ثلاثة آلاف ومئتين وأربعين مدرسة، وما تم الانتهاء من تنفيذه وعددها أكثر من (1100) ألف ومئة مدرسة, وتأهيل وتوفير وسائل السلامة لـ (2000) ألفي مبنى مدرسي للبنين والبنات, وإضافة فصول دراسية للمدارس القائمة, وتأثيث المدارس وتجهيزها بالوسائل التعليمية ومعامل وأجهزة الحاسب الآلي, وكذلك إنشاء مباني إدارية لقطاع التعليم العام.

وفي مجال التعليم العالي تضمنت الميزانية إعتمادات لإستكمال إنشاء المدينة الجامعية للطالبات والمدينة الطبية لجامعة الملك سعود، وكذلك إنشاء المدينة الجامعية للطلاب بجامعة الملك خالد بتكاليف تجاوزت (12.000.000.000) اثني عشر ألف مليون ريال، إضافة إلى استكمال المدن الجامعية للجامعات القائمة، وتجهيز المعامل والمختبرات, وافتتاح وتشغيل (41) إحدى وأربعين كلية جديدة.

كما تفضل خادم الحرمين الشريفين ـ يحفظه الله ـ بوضع حجر الأساس لإنشاء جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وتجري حالياً الترتيبات لبدء التنفيذ، وتم توقيع عقد منشآت جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية وفروعها.

وسوف يستمر برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي، بالإضافة لبرامج الإبتعاث الأخرى، ويصل إجمالي ما تم صرفه على برامج الإبتعاث خلال العام المالي الحالي 1428/1429 إلى (5.700.000.000) خمسة آلاف وسبع مئة مليون ريال.

كما تم خلال العام المالي الحالي نقل الكليات الصحية من ميزانية وزارة الصحة إلى ميزانيات الجامعات.

وصدر مؤخراً قرار من مجلس الوزراء باعتماد مبلغ (5.000.000.000) خمسة آلاف مليون ريال لبناء مساكن لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات.

وفي مجال التدريب التقني والمهني ولزيادة الطاقة الإستيعابية للكليات والمعاهد والمراكز التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تم افتتاح وتشغيل عدد من معاهد التدريب المهني ومعاهد عليا تقنية للبنات.

2 ــ الخدمات الصحية والتنمية الإجتماعية:
بلغ ما خصص لقطاعات الخدمات الصحية والتنمية الإجتماعية حوالي (52.300.000.000) إثنين وخمسين ألفاً وثلاث مئة مليون ريال.

وتضمنت الميزانية مشاريع صحية جديدة لاستكمال إنشاء وتجهيز مراكز الرعاية الصحية الأولية بجميع مناطق المملكة، ومشاريع لإحلال وتطوير البنية التحتية لعدد (22) اثنين وعشرين مستشفىً، إضافة إلى إستكمال تأثيث وتجهيز بعض المرافق الصحية، وتطوير نظام المعلومات الصحية، وإنشاء مرافق بمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة تشمل مركزين للأورام ولعلوم وجراحة الأعصاب.

كما يجري حالياً تنفيذ (86) ستة وثمانين مستشفىً جديداً بمناطق المملكة بطاقة سريريه تبلغ (11750) أحد عشر ألفاً وسبع مئة وخمسين سريراً، وتضمنت الميزانية إعتمادات جديدة لتطوير جمعية الهلال الأحمر السعودي.

وفي مجال الخدمات الإجتماعية تضمنت الميزانية مشاريع جديدة لإنشاء أندية ومدن رياضية ودور للرعاية والملاحظة الإجتماعية والتأهيل، ومباني لمكاتب العمل، إضافة إلى دعم إمكانات وزارة العمل ووزارة الشؤون الإجتماعية لتحقيق أهداف التنمية الإجتماعية، إضافة إلى الإعتمادات اللازمة لدعم برامج معالجة الفقر والصندوق الخيري الوطني، وزيادة المخصصات السنوية بالميزانية المتعلقة بالأيتام وذوي الإحتياجات الخاصة، مع العمل على إختصار الإطار الزمني للقضاء على الفقر والإستمرار في رصده بناءً على التوجيهات الملكية الكريمة.

3 ــ الخدمات البلدية:

يبلغ المخصص لقطاع الخدمات البلدية ويشمل وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات والمجمعات القروية حوالي (18.900.000.000) ثمانية عشر ألفاً وتسع مئة مليون ريال منها ما يزيد عن (2.300.000.000) ألفين وثلاث مئة مليون ريال ممولة من الإيرادات المباشرة للأمانات والبلديات والمجمعات القروية.

وفي إطار الإهتمام بهذا القطاع تضمنت الميزانية مشاريع بلدية جديدة وإضافات لبعض المشروعات البلدية القائمة تشمل تنفيذ تقاطعات وأنفاق وجسور جديدة لبعض الطرق والشوارع داخل المدن وتحسين وتطوير لما هو قائم بهدف فك الإختناقات المرورية، إضافة لإستكمال تنفيذ مشاريع السفلتة والإنارة للشوارع وتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول، ومشاريع للتخلص من النفايات وردم المستنقعات وتطوير وتحسين الشواطيء البحرية، ومباني إدارية.

4- النقل والإتصالات:

بلغت مخصصات قطاع النقل والإتصالات حوالي (19.200.000.000) تسعة عشر ألفاً ومئتي مليون ريال.

وتضمنت الميزانية إعتماد مشاريع جديدة وزيادات لمشاريع معتمدة ً للطرق والموانيء والخطوط الحديدية والمطارات والخدمات البريدية، ففي مجال الطرق شملت الميزانية إعتماد مشاريع لتنفيذ طرق جديدة سريعة ومزدوجة ومفردة يقارب مجموع أطوالها (5400) خمسة آلاف وأربع مئة كيلو متر, منها إزدواج طريق (بيشة/رنية/الخرمة حتى طريق الرياض/الطائف السريع \\\"المرحلة الأولى\\\")، إزدواج طريق (البجادية/عفيف)، إزدواج (تبوك/ضباء\\\"المرحلة الرابعة\\\")، وطريق (حائل /رفحا \\\"المرحلة الثانية\\\")، والطريق الدائري الثاني بمكة المكرمة، و إزدواج طريق (الخضراء/شرورة)، والأعمال التكميلية لطرق (القصيم/حائل/الجوف)، و (القصيم/المدينة المنورة/ينبع/رابغ السريع)، و (إمتداد الرياض/الدمام السريع)، واستكمالات وإصلاحات لطرق قائمة مع إعداد الدراسات والتصاميم لطرق جديدة أخرى يزيد مجموع أطوالها عن (1740) ألف وسبع مئة وأربعين كيلو متر, إضافة إلى ما يقارب (30000) ثلاثين ألف كيلو متر يجري تنفيذها حالياً من الطرق السريعة والمزدوجة والمفردة منها طرق (الطائف/الباحه/أبها) و(الشقيق/جازان) و (الخرج/حرض/بطحاء) و (الحائر/حوطة بني تميم) (حائل/المدينة المنورة المباشر) و (المرحلة الأولى من طريق بطحاء/شيبه/أم الزمول), وطريق (الرياض/الرين/بيشة)، والجدير بالذكر أن شبكة الطرق المعبدة القائمة يزيد طولها عن (56000) ستة وخمسين ألف كيلو متر.

5 ـ المياه والزراعة والتجهيزات الأساسية:

بلغ المخصص لقطاعات المياه والصناعة والزراعة والتجهيزات الأساسية وبعض القطاعات الاقتصادية الأخرى حوالي (35.400.000.000) خمسة وثلاثين ألفاً وأربع مئة مليون ريال.

وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وزيادات لمشاريع معتمدة لتوفير مياه الشرب وتعزيز مصادر المياه، وتوفير خدمات الصرف الصحي، والسدود وحفر الآبار وكشف ومعالجة تسربات المياه، واستبدال شبكات المياه والصرف الصحي، وترشيد استهلاك المياه، وتطوير وتحديث وتوسعة محطات التحلية القائمة وإنشاء صوامع ومطاحن جديدة وتوسعة القائم منها، وتغطية قنوات الري الرئيسية بالأحساء.

ولغرض زيادة الإستثمارات المحلية وجذب الإستثمارات تضمنت الميزانية مشاريع جديدة في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين لتطوير وتجهيز البنية التحتية للصناعات (الجبيل 2، وينبع 2) وإنشاء أرصفة إضافية للمواني وإنشاء محطات تحويل وتوزيع وشبكات الكهرباء والإتصالات، وتطوير وتوسعة التجهيزات الاساسية للصناعات البتروكيماوية على مساحة إجمالية تبلغ (117.2) مئة وسبعة عشر مليون ومئتي الف متر مربع، وإيصال الخدمات لحدود المدن الصناعية الأخرى.

كما تضمنت الميزانية مشاريع للمحافظة على البيئة والحياة الفطرية والمواصفات القياسية وسلامة الغذاء والدواء.

6 ــ صناديق التنمية المتخصصه وبرامج التمويل الحكومية:
إستكمالاً لدعم مؤسسات الإقراض الحكومي تم بميزانية العام المالي الماضي 1428/1429 (2008م) تعزيز موارد صندوق التنمية العقارية بمبلغ (25.000.000.000) خمسة وعشرين ألف مليون ريال يوزع بالتساوي على خمسة أعوام مالية إعتباراً من العام المالي السابق لمقابلة الطلب على القروض وتقليص فترة الانتظار.

وصدرت مؤخراً التوجيهات الكريمة لوزارة المالية بإيداع مبلغ (10.000.000.000) عشرة آلاف مليون ريال لحساب بنك التسليف والإدخار بهدف تمكين البنك من زيادة عدد القروض الإجتماعية والأسرية الممنوحة لذوي الدخول المحدودة، بالإضافة إلى ما يقوم به البنك من تقديم دعم للمنشآت الصغيرة والناشئة.

وستواصل مع الصناديق الأخرى وبنوك التنمية الحكومية تقديم القروض في المجالات الصناعية والزراعية، وستساهم هذه القروض ـ بإذن الله ـ في توفير فرص وظيفية إضافية ودفع عجلة النمو.

ويبلغ حجم ما تم صرفه من القروض التي تُقَدَّم من قبل صندوق التنمية العقارية، وصندوق التنمية الصناعية، والبنك السعودي للتسليف والإدخار، والبنك الزراعي وصندوق الإستثمارات العامة وبرامج الإقراض الحكومي منذُ إنشائها وحتى نهاية العام المالي الحالي 1428/1429 حوالي (335.000.000.000) ثلاث مئة وخمسة وثلاثين ألف مليون ريال، ويُتَوَقَّع أن يُصرف للمستفيدين من هذه القروض خلال العام المالي القادم 1430/1431 حوالي (40.000.000.000) أربعين ألف مليون ريال.

ومع تزايد الإهتمام والدعم الحكومي لقطاع التعليم الأهلي وتنميته بلغت القروض الحكومية المقدمة لمؤسسات التعليم الأهلي حتى الآن (846.000.000) ثمان مئة وستة وأربعين مليون ريال، وسيستمر العمل ببرنامج المنح الدراسية لطلبة التعليم العالي الأهلي.

وبخصوص برنامج تنمية الصادرات السعودية الذي ينفذه الصندوق السعودي للتنمية فقد بلغ حجم عمليات تمويل وضمان الصادرات من السلع والخدمات الوطنية منذُ تأسيس البرنامج إلى نهاية العام المالي الحالي حوالي (8.500.000.000) ثمانية آلاف وخمس مئة مليون ريال.

7- قطاعات أخرى:

*أ- الإستمرار في تنفيذ \\\"الخطة الوطنية للعلوم والتقنية\\\" التي تصل تكاليفها إلى ما يقارب (8.000.000.000) ثمانية آلاف مليون ريال، وسوف يؤدي تنفيذها - بإذن الله - إلى تحقيق نقلة كبيرة في دعم البحث العلمي والتطوير التقني، ونقل وتوطين التقنية.

*ب- الإستمرار في الإنفاق على \\\"الخطة الوطنية للإتصالات وتقنية المعلومات\\\" التي تمثل أحد أهم روافد \\\"المشروع الوطني للتعاملات الإلكترونية الحكومية\\\" الذي تم إطلاقه في العام المالي 1427/1428 بتكاليف بلغت (3.000.000.000) ثلاثة آلاف مليون ريال، وصدور \\\"سياسة الخدمة الشاملة للإتصالات\\\" مع تأسيس صندوق لهذه الخدمة بهدف الإسراع في تغطية خدمات الإتصالات في جميع المناطق.

*ج- إستمرار الإنفاق على تطوير أجهزة القضاء من التكاليف التي تم اعتمادها بميزانية العام المالي 1428/1429 بناءً على التوجيهات السامية الكريمة ومقدارها (7.000.000.000) سبعة آلاف مليون ريال.

رابعاً : تطورات الإقتصاد الوطني:
1 ــ الناتج المحلي الإجمالي:

من المتوقع أن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 1428/1429 (2008م) وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات (1.753.500.000.000) ألف وسبع مئة وثلاثة وخمسين ملياراً وخمس مئة مليون ريال بالأسعار الجارية محققاً بذلك نمواً نسبته (22) بالمئة مقارنة بنسبة (7.6) بالمئة للعام السابق، وأن يُحَقِّق القطاع البترولي نمواً نسبته (34.9) بالمئة بالأسعار الجارية. كما يتوقع أن يحقق القطاع الخاص نمواً نسبته (8) بالمئة بالأسعار الجارية.

أما بالأسعار الثابتة فيتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً تبلغ نسبته (4.2) بالمئة، حيث يُتَوَقَّع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة (3) بالمئة والقطاع الخاص بنسبة (4.3) بالمئة. وقد حققت جميع الأنشطة الإقتصادية المكونة له نمواً إيجابياً، إذ يُقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى (5.4) بالمئة، وفي نشاط الإتصالات والنقل والتخزين (11.4) بالمئة، وفي نشاط الكهرباء والغاز والماء (6.3) بالمئة، وفي نشاط التشييد والبناء (4.1) بالمئة، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق (4.2) بالمئة، وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات (2.2) بالمئة.

وقد كان للإجراءات والقرارات التي استمرت المملكة في تبنيها في مجال الإصلاحات الإقتصادية أثرٌّ فعالٌّ في تحقيق معدلات النمو الإيجابية التي يشهدها القطاع الخاص والتي أدّت إلى توسيع قاعدة الإقتصاد الوطني وتنويعها حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي هذا العام حوالي (46) بالمئة كنسبة من الناتج المحلي - عدا رسوم الإستيراد - بالأسعار الثابتة، وهذه المؤشرات تدل على زيادة فعالية هذا القطاع خصوصاً نشاطي الصناعات التحويلية والخدمات اللذان يشهدان نمواً مستمراً وجيداً منذ عدة سنوات.

2 ــ المستوى العام للأسعار:

أظهر الرقم القياسي لتكاليف المعيشة وهو أهم مؤشرات المستوى العام للأسعار إرتفاعاً خلال عام 1428/1429 (2008م) نسبته (9.2) بالمئة عمَّا كان عليه في عام 1427/1428 (2007م) وذلك وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.

أمَّا مُعامل إنكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير البترولي الذي يُعد من أهم المؤشرات الإقتصادية لقياس التضخم على مستوى الإقتصاد ككل فمن المتوقع أن يشهد إرتفاعاً نسبته (3.6) بالمئة في عام 1428/1429 (2008م) مقارنة بما كان عليه في العام السابق.

3 ــ التجارة الخارجية وميزان المدفوعات:

وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات من المتوقع أن تبلغ القيمة الإجمالية للصادرات السلعية والخدمية خلال عام 1428/1429 (2008م) (1.226.000.000.000) ألف ومئتين وستة وعشرين مليار ريال بنسبة زيادة مقدارها (31.2) بالمئة عن العام المالي السابق. كما يتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات السلعية غير البترولية حوالي (115.000.000.000) مئة وخمسة عشر ألف مليون ريال بارتفاع نسبته (10) بالمئة عن العام المالي السابق، وتمثل الصادرات السلعية غير البترولية ما نسبته (10.2) بالمئة من إجمالي الصادرات السلعية.

أمَّا الواردات السلعية والخدمية فيتوقع أن تبلغ في العام نفسه (610.000.000.000) ست مئة وعشرة آلاف مليون ريال بزيادة نسبتها (12) بالمئة عن العام المالي السابق.

كما تُشير التقديرات الأولية لمؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن الميزان التجاري سيحقق هذا العام فائضاً مقداره (820.200.000.000) ثمان مئة وعشرون ألفاً ومئتا مليون ريال بزيادة نسبتها (45.8) بالمئة عن العام السابق.

أمَّا الحساب الجاري لميزان المدفوعات فيُتوقع أن يحقق فائضاً مقداره (564.800.000.000) خمس مئة وأربعة وستون ألفاً وثمان مئة مليون ريال في العام المالي 1428/1429 (2008م) مقارنة بفائض مقداره (354.300.000.000) ثلاث مئة وأربعة وخمسون ألفاً وثلاث مئة مليون ريال للعام 1427/1428 (2007م) بإرتفاع نسبته (59.4) بالمئة.

4 ــ التطورات النقدية والقطاع المصرفي:

سجل عرض النقود بتعريفه الشامل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي 1428/1429 (2008م) نمواً نسبته (14) بالمئة. وفي ضوء تطورات الإقتصاد المحلي والعالمي تم إتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفر السيولة الكافية في النظام المصرفي لتلبية احتياجات الإقتصاد الوطني حيث ارتفعت الودائع المصرفية خلال الفترة نفسها بنسبة (14.1) بالمئة، كما ارتفع إجمالي مطلوبات البنوك من القطاعين العام والخاص خلال الفترة نفسها بنسبة (30) بالمئة، وواصلت البنوك تدعيم قدراتها المالية إذ ارتفعت رؤوس أموالها واحتياطياتها خلال الفترة نفسها بنسبة (15.4) بالمئة لتصل إلى (157.000.000.000) مئة وسبعة وخمسين ألف مليون ريال.

5- السوق المالية:

واصلت هيئة السوق المالية إعداد وإصدار منظومة اللوائح اللازمة لتنظيم السوق وتطويرها، وخلال العام المالي الحالي أصدرت الهيئة قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعديل وتطوير لائحة طرح الأوراق المالية. وكإصدارات أولية تم طرح (13) ثلاث عشرة شركة للإكتتاب العام ، وبذلك أصبح عدد الشركات المدرجة بالسوق (127) مئة وسبعة وعشرين شركة. كما رخصت الهيئة لعدد (30) ثلاثين شركة جديدة لممارسة أنواع متعددة من النشاط في مجال أعمال الأوراق المالية ليصل مجموع الشركات المرخص لها منذ صدور لائحة الأشخاص المرخص لهم منتصف عام (2005م) وحتى تاريخه (106) مئة وست شركات.

6 ــ تطورات أخرى:

*أ- أكد صندوق النقد الدولي مرة أخرى خلال مناقشة مجلس إدارته في شهر يوليو لعام (2008م) متانة إقتصاد المملكة وَثمَّن السياسة المالية العامة للمملكة وانفتاح نظامها التجاري ودورها في استقرار السوق البترولية من خلال تنفيذ برنامج إستثماري لزيادة الطاقة الإنتاجية للبترول وزيادة طاقة تكريره والتوسع في مرافق معالجة الغاز، وكذلك دور الإصلاحات الهيكلية في تمكين القطاع الخاص غير النفطي من تحقيق نمو قوي واسع النطاق.

*ب- رفعت وكالة فيتش التصنيف الإئتماني للمملكة إلى (AA-)، وأكد التقرير أن القوة الإئتمانية للمملكة تكمن في أصولها المحلية والخارجية الضخمة وإنخفاض الدين الحكومي. وتعد هذه النتائج إمتداداً لما تحقق من تقييم في العام المالي السابق من قبل وكالة ستاندرد آند بورز، وشهادةً على مصداقية السياسات الحكيمة التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين وعلى الإستقرار التي تنعم به المملكة. وستعزز هذه النتائج ـ بإذن الله ـ المكانة الإقتصادية للمملكة كبيئة جاذبة للإستثمارات وسيسهل على الشركات السعودية الحصول على التمويل بتكلفة أقل.

*ج- تضمن تقرير البنك الدولي عن مناخ الإستثمار لعام (2009م) تصنيف المملكة في المرتبة (16) السادسة عشرة من بين (181) مئة وإحدى وثمانين دولة تم تقييم الأنظمة والقوانين التي تحكم مناخ الإستثمار بها متقدمة من المركز (24) الرابع والعشرين الذي حققته في عام (2008م).

*د- تمت الموافقة على إنشاء عدد من الهيئات الحكومية وإصدار بعض التنظيمات الجديدة والشركات وتشمل الهيئة العامة للسكك الحديدية، والهيئة العامة للمساحة، وتنظيم جمعية حماية المستهلك، وصندوق الوقف الصحي، ونظام الجمعيات التعاونية، وتنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار، ونظام مكافحة الغش التجاري، وترتيبات طويلة وقصيرة المدى تتعلق بتوفير السلع والمواد التموينية وضبط أسعارها في السوق المحلية، وقواعد وإجراءات معالجة التأخير في تنفيذ المشاريع الحكومية، والخطة العامة للتدريب بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ومركز قياس الأداء للأجهزة الحكومية، والاستراتيجية الوطنية للصحة والبيئة، وشركة المياه الوطنية.

وفي الختام نسأل الله أن يَحْفَظ لهذه البلاد قائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين نائب رئيس مجلس الوزراء وأن يُدِيْم عليها نعمة الأمنِ والإستقرار

بواسطة : faifaonline.net
 2  0  677
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:07 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.