• ×

01:19 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

المنسية : سبعينية تقضي حياتها في الظلام خلف الأبواب الموصدة

المرض يجعل شاباً عشرينياً يسير للخلف دون وعي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ماطر الشراحيلي (جازان) 
تتواصل المآسي في جنبات قرى و أودية الصهاليل بجازان , فثمة في أمثاره بالجزعة "شوقب .. و بحلبان .. أمجانب " .. مشاهد جديدة لمآسي كبيرة . (فصام عقلي .. يدمر حياة مفرح الصهلولي) حيث ذهبّ بنا مرافقنا إلى أحدى الأسر حيث يعيش في كنفها و في حجرةٍ لا تتجاوز مساحتها الثلاثة أمتار مربعة شابٌ عشريني في لهيب حرها يتقلب, حيث هو مصاب بواحدة من أغرب الحالات العصبية أو النفسية فالأمر مختلط هناك , إذ هوّ لا يسير إلا بإتجاه الخلف إذ لا يمكنهُ السير أماماً لأكثر من خمسة أمتار ثم يعود للخلف ! و بحسبّ التقرير الطبي الذي يُشخص حالتهُ بما نصهُ : "فصام عقلى مع تدهور كامل بالشخصية وعدم الإدراك بالزمان والمكان وعجز 100%" , من جهتهِ والدهِ يقول لنا : هذه حالهُ منذُ زمن و يعيش في هذه الحجرة منذ سنوات . كان لزاماً من وجهة نظرنا أن يكون تحت رعايةٍ طبية في مركز متخصص علّ حالهُ يتغير أو يتبدل إلا أنّ بعدهم عن المشافي الكبيرة و الدور التأهيلية المتخصصة بالإضافة إلى غياب هذه الأمور في محيطهم و حجم التعقيدات التي يجدونها في مستشفيات المنطقة جعلهم محبطين و مستسلمين لهذا الحال ! image image (إعاقة .. تُغيب إبتسامة الشاب علي الصهلولي). في وادي شوقب حالة أخرى ليست أفضل حالاً من سابقتها شاب في الثلاثين من العمر مقعد تماما إذ لا ستطيع أن يسير على قدميه و يتنقل بالزحف هو لم يحصل على إثبات منفصل ولا زال مُضافاً في دفتر عائلة والده , لا يستطيع الكلام يومأ فقط ببعض الحركات بيديه و لا يحضى بأي رعاية صحية و لا يملك أي وسائل طبية مساعدة . image (مسنة سبعينية .. تقضي حياتها في الظلام !)
و في قرية أمجانب بوادى حلبان حيث المنسية السبعينية تقبع داخل غرفة من الحجارة فاقدة للوعي بماحولها رغم يقطتها..غير مدركة لما يدور حولها أوصدت عليها الأبواب منذ أكثر من 30 عام حيث آخر مراجعة قامت بها للمستشفى كانت في العام 1401 هجري .. حسب كرت المراجعات الذي أطلعنا عليه شقيقها "يحيى الصهلولي " الذي يقول : أنها فاقدة الإدراك وأنّ حالتها العقلية سيئة حيث تقوم بخلع ملابسها و تظل دونها و هذا ما أضطرهُ حسب قولهِ إلى حبسها داخل تلك الحجرة .. حتى لا تخرج و تؤذي نفسها .. رفض في البداية أن نطلع عليها لكن بعد إصرار عليه ذهبنّ بناتهُ حيث قمن بتغطيتها بملابسها و إخراجها من الحجرة التي لا تصلح للمواشي عِوضاً عن أن يعيش فيها إنسان في هذ العمر فالقاذورات تملئها و رائحتها سيئة و بمجرد إخراجها إنخرطت فى موجة ضحك هستيري تنبأ عن سوء حالتها النفسية وكادت أن تؤذى نفسها بالسقوط من أمامنا .. و بعد أن ألتقطنا لها بعض الصور امسكّ بها شقيقها و بناته و اعادوها للظلام حيث يعتقدون أنهُ يجب أن تقضي بقية حياتها دون فرش حتى ! شقيقها الطاعن في السن أبدى رغبته في انّ يجد أحدى المشافي أو دور الرعاية لإستلامها والعناية بها لكبر سنه وعدم استطاعته القيام برعايتها خصوصا فى ظل حالتها النفسية والمرضية . image image image image image image في الختام فإنّ مآسي هؤلاء حيث غياب الوعي و الجهل و غياب المسؤول تتفاقم .
بواسطة : faifaonline.net
 19  0  3628
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:19 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.