• ×

09:24 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

أهل الباحة وعسير وجبال فيفا، يفطرون على «طيبات» نادرة... ووصفات طبية!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مرزوق الفيفي (متابعات) 
خبز البر والعسل الحجازي أبرز ما يمكن تقديمه للصائمين في جبال السراة ومناطق الباحة وعسير وجبال فيفا، نظراً لارتباطهما الشديد بتلك المناطق، إذ إن الحياة الطبيعية هناك تفرض تربية النحل وزراعة البر، وهي أغذية أصبح الأصيل منها شحيحاً في المدن، حتى بات ضمن وصفات الطب لدى شريحة من الشعبيين.
وما إن تتجه باتجاه الشرق من تلك المناطق، حيث السهل والصحراء، تبدأ أنواع الأغذية في التغيير وفقاً لتغير البيئة والمناخ، فتجد زراعة النخيل ورعي الأغنام والإبل والاعتماد على مزروعات شتى، لدرجة أن المزارعين لا يمكنهم التخلي عن تلك المهن حتى لا ينسلخوا من تراثهم، وبالتالي ينبذون من أهلهم وأقاربهم أحياناً. وقال النحال سعيد الشهري: «الحياة الطبيعية في تلك المناطق تفرض تربية النحل وزراعة البر، وإننا نحصل على ما ينقصنا من المناطق القريبة في تبادل البضائع»، فيما أشار المزارع عبدالله القرني إلى أن الاختلاف التضاريسي يفرض تأثيره في الحياة الطبيعية كلها، بما في ذلك اللهجة والبنية الجسمانية، إضافة إلى الغذاء وتنوع مصادره.
وقال: «أبناء السراة كانوا يرحلون إلينا في الشرق لتبادل المنافع مثل التمر بالبر والعسل، ومدينة بيشة النخل وواديها العريق كانت أبرز منتج للتمور في حين أن سبت العلاية والنماص ورجال ألمع وبلاد شمران وتهامة تعد من أبرز مصادر العسل آنذاك.
وذكر المواطن علي الشهراني أنه على رغم عامل الطفرة الاقتصادية التي تشهدها المملكة، فإن أبناء تلك المناطق ما زالوا متمسكين بعادات قديمة فرضها عليهم ميراث الأجداد، في تربية النحل والرعي والزراعة، على رغم أيضاً العناء الذي يتكبدونه، والخسائر المادية، مشيراً إلى أن زراعة النخيل في بيشة تستهلك منه مصاريف عالية جداً تبلغ أضعاف الأرباح التي يحصل عليها من تلك المهنة، لكنه لا يمكن أن يتخلى عنها حتى لا يجلب العار لنفسه وأسرته، لأنه سيصبح في نظر أقاربه لا يستحق أن يكون منهم.
بواسطة : faifaonline.net
 4  0  1528
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:24 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.