• ×

11:24 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

خاشر ووادي الجنية في بني ملك تتوشح بحلة سندسية جعلتها جنة تسرق الألباب

يعيد الذكريات إلى ما قبل عشرات السنين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فيفاء:يزيد الفيفي 
تلاشت وولت تلك العبارات المضبطة عن جبال بني مالك التي تقول منطقة شحيحة الخصوبة صخرية التضاريس
نعم تلاشت مع حلول موسم افتقدته تلك الجبال منذ عقود من الزمن حيث شهدت موسما يحمل في طياته وسحبه المثقلة بمياه الأمطار الغزيرة التي تنهمر من حين لأخر لتجعل من تلك الصخور والتربة تنتعش وتعود للحياة مجددا ناهيك عن الأيادي الحالمة والغير قانطة من رحمة الله لكبار السن الذين تعلقت قلوبهم بتربة أرضهم التي أودعو في باطنها حبوب الذرة متوكلين على الله الذي لم يخيب رجائهم فأستقبلت الارض هبة الرحمن لتؤكد انها ارض طيبة مباركة حين اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج لتصل الذرة بوادرة مبشرة بموسم حصاد تتابعه أعين الفلاحين بمشاعر مناجاة للواهب حمدا وشكرا لفضله الكبير عليهم ، نعم عبارات ومشاعر صامتة تحكيها الصور من خلال حلة سندسية كست جبال خاشر ومدرجاتها ووادي الجنية ومساحتها المنقسمة إلى شقين لواقع الطريق الذي يكاد يختفي من كثافة الغطاء الزراعي الوافر الذي بلغ مراحل الحصاد في وقت تستمر فيه بركة السماء بشكل قد لا نستغرب أن تتكرر الأسطورة الراحلة منذ زمن بعيد وهي (الخلفة) أي كرة أخرى لنمو زرع جديد بعد الحصاد الحالي كون التربة تتشبع بمياه وافرة قد تعيد نمو الزرع مجددا في بادرة أفتقدها الفلاحين منذ عقود حيث يؤكد سلمان جابر الخالدي أن ما يشاهده تكاد تذرف العين دمع من الفرح والبهجة بعودة الخير إلى تلك المرابع والديار بعد غياب طال أمده مشيرا انه كان حينها تعيش بني مالك وسكانها استكفاء ذاتيا في كل الجوانب من خلال الخير المستمر من هطول الأمطار التي جعلت من المواشي ترعى وتدر الألبان والسمن والمزارع تضخ أطنان من حبوب الذرة بأنواعها المتعددة مؤكدا أن بركة السماء مع بركة الأرض تعم بخيرها حتى يكتفي ويزيد الناس عن حاجتهم ، وأضاف الشاب طالع الملكي قائلا حكى لنا الأجداد عن زمان مضى كاد يكون خرافة لولا أن هذا العام أتى ليجسد لنا تلك القصص واقع ملموسا يكاد يجعلنا نعيش في خيال لا نكاد نصدقه لولا تعدد الإشراق والغروب الذي يكشف حقيقة الحسن والجمال الذي لا تمله العين ويشرح الصدور من تلك الحلة الخضراء التي كست الأرض المنبسطة والجبال في تناسق جذاب ومثير لتأمل والذكر والشكر للواحد الوهاب ،
وندرج لكم عدد من الصور التي تحكي واقع ماتم سرده خطيا لتعيش معنا واقع اللوحة الجميلة المطرزة بتراث وحاضر سكان تلك الجبال المناظرة في شموخا لشقيقتها جبال فيفاء لتؤكد ان الجارتين بني مالك وفيفاء عينان في رأس واحد لا تفصلهما نتانته العنصرية المأفونة التي تربض كالجيفة المعكرة للصفاء والألفة بين الأشقاء هنا وهناك.
image

image
image

image
image

image
image

image
image

image
image
بواسطة : faifaonline.net
 12  0  2110
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:24 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.