• ×

03:06 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

أمير جازان لـ «عكاظ»: نطالب بصلاحيات واسعة لمجلس المنطقة .. وسنحاسب المسؤولين المقصرين والبدء في تنفيذ الخطة العشرية قريبا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 مرزوق الفيفي (متابعات).
أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقة جازان أن السنوات الأربع المقبلة ستشهد حسما في معالجة أبرز الملفات التي تحتاجها المنطقة وفي مقدمتها الإسكان والمياة وإنشاء مزيد من السدود لدرء أخطار السيول، وأوضح أمير منطقة جازان في حديث صحفي خص به \\\"عكاظ\\\" عقب صدور أمر ملكي يقضي بتمديد خدمته أربع سنوات أن المهمة ثقيلة وأن تصحيح صورة المنطقة في أعين الكثيرين في سلم أولوياته. الأمير محمد بن ناصر تعهد أيضا ببذل كل جهد لتحقيق تطلعات القيادة في توفير حياة كريمة لأبناء المنطقة ودفع عجلة المشروعات التنموية إلى الأمام والقضاء على عوائق ومسببات تأخيرها، مؤكدا أنه سيتتم محاسبة أي مسؤول يقصر في تقديم الخدمة للمواطنين. واعترف أمير منطقة جازان بضعف مستوى تأهيل قادة القطاعات الخدمية فضلا عن نقص الخبرات والفنيين وهو الأمر الذي يعيق تنفيذ مشاريع وبنى تحتية مطالبا بدور أكبر وصلاحيات أوسع تمكن مجلس المنطقة من تحديد أولوية المشاريع التنموية.
نهنئ سموكم بالثقة الملكية والتمديد لكم أربع سنوات ماذا يعني لكم هذا التكليف؟
هذه الثقة الملكية وسام اعتز به، وأتمنى أن أكون في مستوى تطلعات القيادة وأن يوفقني الله لخدمة أبنائها بالشكل الذي يصل إلى مستوى تطلعات ولاة الأمر، هذا التكليف يتطلب الكثير من الجهد والوقت والعطاء والتعاون مع كل أبناء المنطقة للرقي بها إلى مصاف مناطق المملكة الأخرى، واعتقد أن هذ الأمر ليس صعبا فالتعاون الذي لمسته من أبناء المنطقة طوال سنوات عملي معهم أكبر من أن يوصف وهو بحق دافع لبذل المزيد.
مشاريع إسكانية
ما أبرز التحديات التي ستواجهونها في السنوات الأربع المقبلة ؟
التحديات كثيرة وكبيرة وهي مرصودة لدينا بدقة من واقع احتياجات المنطقة، وكما تعرف لكل منطقة خصوصية وأولويات سنركز عليها، وهي: توفير مشاريع إسكانية من مجمعات واستثمارات نعالج بها أزمة المساكن التي تعد من أكثر الملفات أولوية، وكذلك استكمال شبكات الطرق وتوفير السدود لدرء المخاطر، اعتقد أن السنوات الأربع المقبلة يجب أن تعالج هذه الملفات على الأقل، هناك مشاريع من هذا النوع يجري تنفيذها لكنها بحاجة إلى تسريع في وتيرة الأداء.
غياب التنسيق في تنفيذ مشاريع المنطقة أدى إلى تأخر تنفيذها، لماذا؟
هي ملاحظة تحتاج إلى معالجة أشمل، في تصوري أن المنطقة وهي الأجدر بتحديد أولوياتها من المشاريع ولا بد من تنسيق المشاريع بين الجهات الخدمية لأن المتضرر من تأخر تنفيذ هذه المشاريع هو المواطن، ما نريده أن يكون لمجلس المنطقة صلاحية واسعة في تنسيق المشاريع ومتابعة تنفيذها، استقلالية الوزارات التي تضع متطلبات وأولويات مشاريعها حسب المناطق تسبب تأخر المشاريع نحن نتفهم الأولويات، فمشروع للصرف الصحي في منطقة ما قد يكون أكثر أهمية من منطقتنا لكن مجالس المناطق يجب أن يكون لها رأي ودور، لأن هذه المجالس هي الأدرى بمتطلبات المنطقة وهو ما نريد أن يضطلع به مجلس المنطقة.
محاسبة المقصرين
يتحدث عدد من سكان المنطقة عن عدم تفاعل مسؤولين في المنطقة في مواكبة حركة التطوير التي تشهدها جازان .. هل لا حظتم ذلك .. وماذا فعلتم تجاه المقصرين وهل تنوون المطالبة بتغييرهم ؟
الواقع أن بعض قادة القطاعات تنقصهم النواحي الفنية والإدارية وليسوا في مستوى التأهيل، هم مضطرون للاستعانة بإداراتهم الرئيسية في الرياض وهذا ينتج عنه تأخير في تنفيذ المشاريع وتأخير في دورة العمل، ولو تم تزويد الإدارات بالكفاءات الكافية لتحسن أداء هذه الإدارات وواكبت التطلعات.
ربما يكون هناك تقصير لكنه غير مقبول وسيحاسب أي مسؤول قصر في تقديم خدمة تحتاج لها المنطقة والمواطن، التغيير من المطالب الملحة، ومن يتولون إدارة هذه القطاعات في المنطقة يعملون لصالح دينهم ووطنهم وقيادتهم.
قبل فترة .. اعترض مواطنون آليات إزالة عقارات في حي العشيماء، وهناك حديث من قبل البعض عن عدم ملاءمة الأراضي الممنوحة لهم.. ما الحلول التي تدرسونها في إمارة المنطقة لمعالجة الموقف؟
عملية اعتراض الإزالة لم تكن الأولى، هذه مستمرة منذ 20 عاما، الدولة قررت نزع هذه العقارات، ومع قرار النزع كان هناك قرار واضح يقضي بتعويض المواطنين ماليا ومنحهم قطعا لإنشاء مساكن عليها، لا حظنا أن الأراضي التي وزعت لم تكن بطريقة منظمة فهي تفتقر للخدمات، ولهذا فهناك جهد يبذل هذه الأيام لوضع حلول جذرية للمشكلة، الدولة كما يعلم الجميع أبوابها مفتوحة ومن المفترض أن يتقدم هؤلاء السكان للحصول على قروض من صندوق التنمية العقارية، واقع العشيماء لا يسر فهي ملاذ آمن لقطاع الطرق والمجرمين ورجال الأمن لا يستطيعون الدخول إليها، فضلا عن كونها مهددة بالانهيار لوقوعها أسفل جبل ملح، المفروض أن يتنبهوا لخطورة الأمر ويقدروا حرص الدولة في ذلك.
ما هي أبرز الحلول التي تحدثتم عنها ؟
لم نتوصل بعد لصيغة نهائية المؤكد أننا نبحث حلولا اجتماعية لمعالجة المشكلة، نتمنى من المواطنين مغادرة هذه المساكن الخطرة وعددهم قليل لا يتجاوز 300 مسكن، أما إذا وصلنا إلى طريق مسدود سيتم الرفع للجهات العليا.
مشكلة التعديات
يعاني المستثمرون من كثرة التعديات ويتحدث السكان عن عدم منحهم صكوكا على أراضيهم التي ورثوها أبا عن جد .. ماالحل لهذه المشكلة ؟
في الواقع مشكلة الأراضي الرئيسية في المنطقة هو عدم وجود الصكوك وانتشار التعديات ووجود أعراف قبلية وعدم فهم من الطرفين سواء المسؤولين عن اعتمادات المخططات مثل الزراعة والبلديات وغيرهما، نحن نبذل جهدا كبيرا مع وزارة العدل لمعالجة المشكلة واعتقد أننا نتقدم نحو حل هذه المشكلة؟
أريد أن أسأل عن الخطة العشرية لمنطقة جازان التي أقرها المقام السامي مؤخرا .. كم تبلغ اعتماداتها المالية وأين وصلت ومتى ستبدأ ؟
لم نبدأ في التنفيذ بعد، لدينا اجتماعات نهائية تتواصل لكنها لم تنته، الخطة كبيرة ومتطورة ومتقدمة وتحتوي على كل ما يهم إنسان المنطقة خلال السنوات العشر المقبلة، وشكلت لها لجنة عليا وعند تنفيذها فهي كفيلة بتغيير وجه منطقة جازان إلى الأفضل والأحسن بإذن الله، أما مسألة الاعتمادات فهي مفتوحة وكافية بإذن الله لأنه لا شيء يغلى على الوطن وأبنائه، وسنناقش مع الوزراء الاحتياجات وإعداد برامج زمنية لتنفيذها، أريد هنا أن أشير بتكاتف أبناء المنطقة ستذلل كل الصعاب وسنصل بالمنطقة إلى مستوى طموحات القيادة، الواقع يؤكد أن جازان تحتاج إلى جهد كل ابن من أبنائها وتحتاج إلى جهد كل مسؤول وهو ما يجب أن نعمل عليه، قرارات مجلس الوزراء تضمنت كذلك تحديد المبالغ اللازمة للإصحاح البيئي والمراكز الحضرية بالمنطقة وتكاليف إقامة مباني الإسكان الجامعي لأعضاء هيئة التدريس، وتأمين ثلاث عبارات بحرية لنقل الركاب بين مدينة جازان وجزر فرسان.
مطار فرسان حلم لا زال كثير من أبناء المنطقة في انتظاره .. متى سيرى النور؟
المطار في فرسان شكلت له لجان من الطيران المدني والدفاع والبلديات، وتم اختيار الموقع وتبقى مسألة الاعتمادات المالية بيد وزارة المالية.
وماذا عن العبارات؟
اعتمدت عبارتان واتوقع أن تنطلق خلال ثلاثة أشهر بحدٍ أقصى، ولدينا فريق عمل يتواصل مع وزارتي المالية والنقل لتحديد الاحتياجات.
خطر التسلل
ملف التسلل من أكبر المشاكل التي تواجه تنمية منطقة جازان .. هناك حديث عن انحسار هذا التسلل والسؤال متى سنحتفل بالقضاء عليه ؟
التسلل تقلص والتخلص منه بالكامل يتطلب دعم جهاز حرس الحدود بما يمكنه من أداء دوره بشكل أشمل، صحيح أن التسلل يمثل خطرا على المنطقة وعلى المملكة لكن الواقع أن جهوداً تبذل من قبل حرس الحدود.
مشاريع البنى التحتية في المنطقة بحاجة إلى تطوير .. وعزوف المستثمرين يعود إلى غياب البنى التحتية المتكاملة .. هل من جهد يبذل في ذلك ؟
مشاريع البنى التحتية معتمدة من قبل الدولة وهي المسؤولة عنها، نحن نطرحها لترسى على المقاولين البعض يتعثر لعدة أسباب من بينها ارتفاع أسعار مواد البناء ، هذا هو العائق الكبير الذي تواجهه المنطقة، واعتقد أنها مشكلة كل المناطق ، لكننا لمسنا تقدما الآن ونتمنى أن يستمر، ما نحتاج له تعاون القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشاريع النهضة التنمية، ونحن بحاجة لمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع البنى التحتية المرصود لها آلاف الملايين لدينا مع الأسف هناك تعثر كبير في المشاريع، ولكن الأمور بدأت تأخذ مجراها الطبيعي.
تعاني منطقة جازان من صورة نمطية سالبة هل هناك خطوات لتصحيح هذه الصورة ؟
مهمتنا تصحيح هذه الصورة ولدينا ملتقيات مع المثقفين وأدباء المنطقة والإعلاميين وهذه تعقد بشكل سنوي ونصف سنوي ولدينا لجنة إعلامية للترويج والتعريف بمنطقة جازان، ونحن الآن في طور التعاون الأكبر مع السياحة والبلدية لجلب رؤوس أموال وإقامة معارض وندوات وزيارات حتى يكون المواطن على بينة.
الإصحاح البيئي
حمى الوادي المتصدع والملاريا أمراض لازمت جازان في السنوات الماضية هل تمت مكافحتها بالكامل؟
المكافحة من قبل الجهات المعنية بشكل دائم وفق الإمكانات المتوفرة، وهناك مشاريع للإصحاح البيئي الذي يعتمد له سنوياً، واعتمد في الخطة العشرية للمنطقة مبالغ لمعالجة هذا الملف وهناك تعاون بين الجهات المعنية (الصحة والأمانة والزراعة) كل في مجال عمله سواء داخل المدن أو خارجها، وجهود الإدارات المعنية ووعي المواطن قلص فرص الإصابة بهذا المرض.
عانت منطقة جازان من هجرة أبنائها في سنوات سابقة هل ما زال الوضع على ما هو عليه؟
في الوقت الحالي لدينا هجرة معاكسة بفضل توفر مشاريع كبرى مثل الجامعات والكليات والمعاهد وتوفر الكثير من الفرص الوظيفية لأبناء المنطقة، وإزاء ذلك نحن نبحث وبشكل دائم عن توفير فرص كافية تناسب أبناء المنطقة ومؤهلاتهم في المجالات المختلفة، والنهضة الاقتصادية والسياحية المتوقعة للمنطقة كفيلة بتوفير عشرات الآلاف من الفرص الوظيفية أما في مجال الصحة والتعليم فاعتقد أن الوضع مطمئن وجيد.
«الحدث» .. الصوت الإعلامي
بقي أن اسألكم عن صحيفة الحدث الصوت الإعلامي للمنطقة أين وصلت جهود التأسيس؟
هناك اجتماعات تتواصل مع رجال أعمال ومستثمرين، ولدينا فريق مؤهل يدير هذا الملف ونتمنى الوصول إلى منبر إعلامي يشارك زميلاته في الصحافة المحلية الأخرى، جازان بحاجة إلى مؤسسة إعلامية قوية ومؤثرة وهو ما يجب أن تكون عليه هذه الصحيفة قبل انطلاقها، اعتقد أن الوقت لا زال مبكرا للحديث عنها كمشروع إعلامي رائد، ما يتم الآن نقاش مع رجال الأعمال والمؤسسين لحشد دعم مالي كبير، ونتمنى أن يتحقق النجاح المنشود.
بواسطة : faifaonline.net
 0  0  807
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:06 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.