• ×

09:38 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

قرى آل محمد جنوب الداير بجازان تبحث عن الخدمات الأساسية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 عمر الحريصــي ::

طبيب الفزعة يغشاهم لساعات والكي بديلاً في ظل انعدام الخدمات الصحية
قرى آل محمد جنوب الداير بجازان تبحث عن الخدمات الأساسية


الجزيرة - جازان - جبران المالكي
طالب سكان آل محمد والقرى المجاورة لها بوادي ضمد جنوب محافظة الداير بمنطقة جازان الجهات الحكومية الخدمية الاضطلاع بدورها وتوفير المتطلبات الخدمية والمعيشية الأساسية التي لا يستغني عنها أحد، وبين السكان أن قراهم تفتقد لأبسط الخدمات من سفلتة ونظافة وصيانة للطرق ومياه لا سيما والقرى تقع على أحد أعظم الأودية بالمحافظة الذي يشتهر بغزارة المياه الجوفية إضافة إلى كونها منطقة حدودية.
السكان يتطلعون إلى استكمال طريق آل محمد العين الحارة الذي اعتمد تنفيذه قبل ثلاث سنوات ولم ينفذ منه إلا جزءاً بسيطاً لا سيما والطريق يعتبر طريق حيوي يربط الداير بالعين الحارة التي يأتي إليها الناس من كل مكان، كما ناشدوا بسفلتة الطرق في تلك القرى وصيانة الطرق الحالية واستكمال عمل شبكة المياه التي أنشئت البئر الخاصة بها قبل أكثر من عام ثم أغلقت ولم يستفد منها السكان، وشرح السكان معاناتهم مع انعدام الخدمات الصحية تماماً وبالرغم من مطالبهم المستمرة منذ ثلاثين سنة إلا أن شكواهم الدائمة لم تجلب لهم فائدة سوى طبيب لفترة واحدة في وسط الأسبوع بسيارة تفتقر إلى أبسط مقومات الخدمات الصحية مما دعاهم إلى اللجوء إلى الطب الشعبي والكي كخيار بديل إضافة إلى شبه انعدام لخدمات الاتصالات، وبينوا أن شركة النظافة لا تؤدي عملها بالوجه المطلوب مما أدى إلى تراكم النفايات التي أصبحت مرتعاً خصباً لتكاثر البعوض الذي أقضّ مضاجع السكان وحرمهم من متعة الاستمتاع بالأجواء الشتوية الدافئة خلال الأشهر الماضية.
(الجزيرة) قامت بجولة على قرى آل محمد لنقل مطالب السكان للجهات المسؤولة إذ تقع قرى آل محمد إلى الجنوب من محافظة الدائر بني مالك عند الشريط الحدودي وهي قرى متقاربة من بعضها البعض وتتمركز تلك القرى على عدد من الأودية أهمها وادي ضمد والحرة ويسكنها ما يزيد عن 300 أسرة يشتغل معظمهم في تربية الماشية، إذ تشكل الثروة الحيوانية الكبيرة مصدر دخلهم الأساسي. ويتطلع السكان للخدمات التي يتمنون أن ينعموا بها.
توقف طريق العين
يشير سلمان جابر المحمدي إلى أن معاناتهم مع الطرق كبيرة بل معضلة حقيقية إذ تنقطع بهم السبل عند هطول الأمطار وتجرف السيول التربة وتنقطع الطرق وتبقى على هذا الحال فترات طويلة ويضطر السكان إلى صيانة غالبية تلك الطرق على نفقتهم الخاصة، ويضيف: منذ ما يقارب الثلاث سنوات اعتمد تنفيذ طريق آل محمد العين الحارة الذي يربط العين الحارة بمحافظة الداير وبطول 17 كيلو متراً تقريباً واستبشرنا خيراً كون الطريق سيسهم في خدمتنا بنسبة كبيرة وانتظرنا طوال السنين الماضية إلا أن الطريق لم ينفذ منه سوى جزء بسيط جداً عند بدايته وتوقف عندها الطريق، ويضيف والكلام للمحمدي: طالبنا إدارة الطرق بجازان استكمال الطريق إلا إنهم أفادونا أنهم ينتظرون الدعم والطريق حالياً متوقف، وتساءل أين ذهبت تلك الاعتمادات ولمَ لا ينفذ الطريق؟ مضيفاً: إن السنين تمضي والمعاناة قائمة وتبقى الأوضاع على ما هي عليه..
وناشد سليمان مفرح الشؤون البلدية بالاهتمام بقراهم التي تفتقر إلى الخدمات البلدية من سفلتة ونظافة وتعبيد طرق الأحياء والإنارة.. مضيفاً أنهم يتطلعون إليها لا سيما السفلتة، فالطرق ترابية تجرفها السيول بين الحين والآخر مما يضطر السكان إلى تعبيدها على نفقتهم الخاصة، وناشد الشؤون البلدية بسفلتتها.
ويضيف: إن شركة النظافة لا تقوم بدورها على الوجه المطلوب مبيناً أن تراكم النفايات أسهم في انتشار البعوض والحشرات الضارة مما يهدد بانتشار الأوبئة لا قدر الله، وبين أن الحاويات تبقى لأسابيع مما أوجد للسكان مشكلة أخرى تهدد ماشيتهم التي أصبحت تتسابق إلى تلك القمائم وأصبح السكان في مأزق كونها تقوم بابتلاع تلك المخلفات لتضفي عليهم عبئاً إضافياً، وطالب بمتابعة أعمال شركة النظافة وإلزامها على الوفاء بالتزاماتها ومحاسبتها على التقصير كونها تأخذ مقابل على عملها، ولذلك وجب محاسبتها.
الصهاريج البديل للسقيا
تفتقر قرى آل محمد إلى خدمات المياه رغم ما تتمتع به تلك القرى من موقع غني بالمياه الجوفية، إذ تقع على عدد من الأودية ويجلب السكان المياه لمساكنهم عن طريق الصهاريج التي استنزفت مدخراتهم إذ يصل سعر الصهريج إلى مائتي ريال.
ويشير المواطن محمد الخالدي إلى أنه تم إنشاء بئر مياه قبل ما يقارب السنة وأقفل الخزان تماماً ولم يستفد منه المواطنون على الرغم أنه ممتلئ بالمياه وعلى أمل أن يتم إنشاء خزان وشبكة للسقيا إلا إن الموضوع لا يبدو قريب المنال.. بعدها استبشر السكان خيراً عندما تمت ترسية مشروع السقيا لقراهم عن طريق الصهاريج على إحدى المؤسسات إلا إن صدمتهم كانت كبيرة إذ تبين أن الكميات الممنوحة لكل أسرة غير كافية فهي لا تزيد عن حنفية سعتها 1000 لتر شهرياً مما دعاهم إلى الاعتماد على أنفسهم في شراء الماء مع أن هناك أسراً لا تستطيع الدفع لضيق ذات اليد مما اضطر البعض من السكان إلى عمل جمعية يقومون من خلالها شراء المياه وإيصالها للأسر الفقيرة.
مركز رعاية أولية
الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا آل محمد بهذه العبارة تحدث الأستاذ محمد يحي الخالدي من سكان آل محمد عن معاناتهم مع الصحة وأنهم محرومون من الخدمات الصحية تماماً.. وعدم قيام الشؤون الصحية بجازان بافتتاح مركز رعاية أولية لخدمة أكثر من 300 أسرة ساهم في معاناتهم المستمرة، وأضاف: إن كل محاولاتهم منذ ثلاثين سنة في افتتاح مركز رعاية أولية باءت بالفشل مبيناً أن بعدهم عن أقرب مركز صحي وسوء الطرق المؤدية إليه يضاعف همهم الدائم.
وأشار إلى أن هناك طبيباً لفترة واحدة وهي الفترة الصباحية من كل يوم اثنين يبقى لساعات قليلة، وتساءل عن سر حضور الطبيب في تلك الفترة فقط هل هناك اعتقاد لدى الشؤون الصحية أن سكان آل محمد لا يمرضون إلا في يوم الاثنين ؟!!.. وأوضح أن الطبيب الذي يحضر بسيارة خاصة بوزارة الصحة تفتقر إلى أبسط مقومات الخدمات الصحية ماعدا أدوية بسيطة جداً مشيراً إلى أن علاجات الضغط والسكر غير موجودة وكذلك التطعيمات وأشار إلى ظاهرة خطيرة بدأت تنتشر بين السكان الذين يحتاجون إلى حقن يومية سواء المصابين بالحمى المالطية وما شابها إذ أصبحوا غير قادرين على التنقل في تلك المسافات البعيدة لا سيما الفقراء الذين يفتقرون إلى سيارات مما دعاهم إلى اللجوء إلى حقن أنفسهم عن طريق الأقرباء أو الجيران مع ما تمثله من خطورة بالغة، وبين أنهم على أتم الاستعداد للتبرع بأرض لوزارة الصحة لإقامة مركز للرعاية الأولية يخدم قرى آل محمد ويخفف معاناتهم.. وناشد وزارة الصحة إلى الإسراع بحل معاناتهم مبيناً أن السكان بدؤوا يلجؤون إلى الطب الشعبي والكي كخيار وحيد في ظل غياب الخدمات الصحية.
خدمات الاتصالات غائبة
قرى آل محمد بجنوب الداير تفتقد للخدمات الهاتفية بنوعيها ومنذ فترة والسكان يناشدون بإنشاء برج يخدم تلك القرى أو تقوية أبراج الشبكة على الجبال البعيدة منهم إلا إن مطالبهم لم تر النور إلى الآن، متمنين من شركة الاتصالات السعودية أن تراعي احتياجاتهم الضرورية لخدمة الجوال لا سيما وهم في منطقة حدودية وأن تسارع في إنشاء برج يخدم الأهالي مع استعدادهم للتبرع بموقع لإنشاء برج يخفف معاناتهم.
وأوضح ل(الجزيرة) محمد الخالدي أن خدمات الجوال من الضروريات ونحن نعاني من انعدامها في مواقع وضعفها في مواقع أخرى مما يضطر السكان إلى الخروج لمواقع مجاورة بحثاً عن الشبكة والبعض يستخدم مقويات للشبكة (اريالات) إن أفلحت متمنياً على شركة الاتصالات المسارعة في إنشاء برج للجوال يخدمهم والمواقع القريبة منهم.
الأودية تهدد السكان
السيول الجارفة تهدد حياة السكان الذين يضطرون إلى عبورها عند الانتقال من مكان إلى آخر وناشد سلمان جابر وزارة الطرق والنقل دراسة إمكانية إنشاء جسور على الأودية لتقيهم مخاطر تلك السيول التي أفقدت البعض أقرباءهم نتيجة مداهمتها لهم.. وأوضح أنه عند جريان الأودية بالسيول نبقى عاجزين عن مغادرة قرانا وأكثر ما يؤرقنا هو أبناؤنا وبناتنا الذين يذهبون إلى المدارس والتي تحتجزهم السيول لساعات طويلة في بعض الأحيان ونخشى أن تداهمهم السيول وهم يعبرون تلك الأودية مبيناً أن الحل في إنشاء جسر لحمايتهم من مخاطر السيول
بواسطة : faifaonline.net
 0  0  1045
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:38 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.