• ×

12:03 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

الحجيلان بعد إعتراض أعضاء أدبي الباحة وجود أمرأة في المنصة : أٌقدر مثل هذه التصرفات واعتبرها ظاهره و أن كانت غير صحيحة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الباحة فيفا أون لاين - متابعات  
أثار وجود امرأة على منصة انتخابات مجلس إدارة النادي اﻷدبي في الباحة خلافابين أعضاء الجمعية العمومية، في حادثة هي اﻷولى من نوعها في المنطقة، كادت تطيح بإجراء انتخاب مجلس إدارة جديد ﻹدارة نادي الباحة اﻷدبي؛ حيث اعترض بعض أعضاء الجمعية العمومية على وجود امرأة في منصة لجنة اﻻنتخابات لتشكيل مجلس إدارة جديد.
وطالب المعترضون بنزول الدكتورة سعاد المانع من على المنصة أو »تغطية وجهها«؛حيث كان يجلس بجوارها وكيل وزارة الثقافة واﻹعلام للشؤون الثقافية رئيس لجنة اﻹشراف العام على اﻻنتخابات، الدكتور ناصر الحجيلان، ومدير عام اﻷندية اﻷدبية عبد اﷲ الكناني، ومندوب إمارة المنطقة محمد المانع، وممثل عن الشؤون القانونية . وقد قام الكناني بشرح آلية اﻻنتخاب بحسب اللائحة الجديدة ثم تم توزيع أجهزة على أعضاء الجمعية العمومية وعددهم ٢٦ مثقفا و٧ مثقفات للتصويت في ٠٣ ثانية لكل عضو مرشح وعددهم ٣٢ مثقفا و ٧ مثقفات، والتزم الجميع بالجلوس في مقاعدهم يفصلهم عن النساء حاجز . وعند بداية نقل اﻹجراءات تلفزيونيا تعالت أصوات المعترضين بإصرارهم على أن وجود امرأة تمثل المثقفين أمر مرفوض، وتعالت اﻷصوات في قاعة اﻻنتخابات حتى بدأت كلمة وكيل الوزارة، وما إن انتهى حتى زاد عدد المعارضين، وهم يؤكدون عدم قبول الدكتورة سعاد المانع في المنصة، وظلوا يطالبون وقوفا بأن يلبي مطلبهم وإﻻ سيتقدمون للجهات الرسمية بشكوى اعتراض على ما سموه الخروج ﻋن »السنة «في عدم كشف المرأة لوجهها أمام الرجال، وإﻻ فإنهم سيقاطعون اﻻنتخابات وبالتالي تفشل في اختيار مجلس جديد . ووصف المعترضون بعض الموجودين بـ»العلمنة «وأنهم مسيرون لهذا الفعل، مبدين خشيتهم من أن تصبح الباحة طرفا في هدم كيان الوطن، كما حدث لدولة بني أمية، بمثل هذه التصرفات التي اعتبروها سابقة من اللجنة في الباحة كمنطقة لها خصوصية .
وقال أحد المعترضين :إن ما يحدث في الرياض وجدة وغيرهما ﻻ يمكن تطبيقه في الباحة، وعندما بدأت المانع كلمتها ارتجاﻻ وجههم أحد اﻷكاديميين سابقا بالخروج من القاعة وتسليم اﻷجهزة، وبالفعل خرج ٧١ عضوا كشفت أسماءهم أوراق التسجيل عند تسلمهم أجهزة التصويت باﻷرقام التي جلسوا في القاعة بموجبها . واستمر المعترضون في رفع أصواتهم في بهو القاعة بعد أن تدخل رجال اﻷمن لحفظ النظام داخل القاعة ومن ثم توجهوا ﻷمير المنطقة واستمر البرنامج اﻻنتخابي بعد خروجهم كما كان قد خطط له، وبقيت المانع في مكانها؛ حيث انتهى التصويت بعد نصف ساعة . وأعلنت النتائج بعد فوز ٨ مثقفين، ٤ منهم من أعضاء المجلس السابق، واثنان من خارج المجلس، ووصول امرأتين للعضوية، بعد ذلك تحدث الحجيﻼن مشيرا إلى نجاح اﻻنتخابات في جميع اﻷندية بما فيها نادي الباحة . وحول هذا اﻷمر تحدث الحجيﻼن لـ»الشرق اﻷوسط «بقوله :لقد أشعرت اﻷمير مشاري بن سعود، أمير المنطقة، بما حصل، وتم التفاهم حول اﻵلية التي قام عليها اﻻنتخاب وفق الﻼئحة، وأبلغ بأن اﻷمور تسير في نصابها . وأكد الحجيﻼن أنه يقدر مثل هذه التصرفات من البعض، واعتبرها ظاهرة، وإن كانت غير صحيحة إﻻ أنها تعطي بعدا آخرا للشفافية وقبول الرأي اﻵخر، إﻻ أن ذلك لم يؤثر على سير العملية اﻻنتخابية وأن النتيجة قد أعلنت للصحف وﻻ يمكن الرجوع إﻻ بما يتفق والﻼئحة، في الوقت الذي نبههم فيه إلى أن لهم الحق في تقديم اعتراضهم بالطريقة الرسمية . وأشار إلى أن الدكتورة المانع معينة من قبل وزير الثقافة واﻹعﻼم، وأنها قامة أكاديمية وفكرية لها مساهماتها المتميزة في أكثر من مجال . من جهتها، عبرت المانع عن صدمتها من الموقف بقولها :هذا يحدث لي ﻷول مرة في حياتي، مشيرة إلى تقدير الدولة وقادتها للمرأة وما منحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد اﷲ مؤخرا من تمكينها من اﻻنخراط في مجاﻻت خدمية عدة يحتاجها الوطن، وكذا العضوية في مجلس الشورى والمجالس البلدية معتبرة أن الباحة قد جعلتها في حرج أمام الجمهور، بمثل هذه التصرفات الفردية التي تقود أحيانا إلى خلق نوع من التضاد . وأضافت :المرأة ليست عورة، ووجودها على منصة علم وثقافة وأدب ﻻ يعتبر وصمة عار كما يراه المتشددون بحسب وصفها - بل إنهم بمثل ذلك ينقصونها حقها في المشاركة ويثبطون هممها في خدمة الصالح العام، وقد تلقت اتصاﻻ من أمير الباحة الذي وجه بتقديم جميع التسهيﻼت لترى الباحة وطبيعتها والتنمية العمرانية والسياحية فيها .

من جهته، أكد حسن الزهراني، رئيس النادي، أن ما حدث يشكل سابقة في وجه الثقافة في الباحة وأنه وزملاءه أصيبوا بخيبة أمل لمثل هذه اﻻعتراضات من البعض، خاصة أن النادي قد نظم ملتقيات عربية ومحلية كان للمرأة فيها دور بارز ولم تجد من الوسط اﻻجتماعي وﻻ الثقافي وﻻ الرسمي إﻻ كل تأييد وتشجيع، مستنيرا بمواقف الملك عبد اﷲ وتوجيهات الوزارة بتمكين المرأة من أداء رسالتها الثقافية وفق العادات والتقاليد المتبعة، مما حدا بالنادي إلى بناء صالة مستقلة للمثقفات للمشاركة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة كما هو سائد في الجامعات . وأكد أن ما حصل لن يثني النادي عن أداء رسالته الثقافية لجميع اﻷطياف وللمرأة والرجل على حد سواء في ظل الضوابط المنظمة لذلك .

وفي تصريح خاص للزميلة جريدة »الشرق اﻷوسط«، أكد أحمد العماري، عضو لجنة اﻻنتخابات، أحد أبرز المعارضين، بقوله :إن لجنة اﻻنتخاب صادرت آراء الناخبين الذين يقدر عددهم بأكثر من 20 رجلا كما أن اﻻعتراض من هؤﻻء اﻷعضاء المسجلين في الجمعية العمومية اعتراض شرعي وقانوني واجتماعي، أما الشرعي فيكمن في أنه ﻻ يجوز للمرأة أن تقف متبرجة أمام الحاضرين على منصة تلقي عليهم وﻻ تنظر إليهم، وأما القانونية فالتعليمات الرسمية تمنع من اعتلاء المرأة المنصة أمام الرجال، وأما اجتماعيا فإن قيم مجتمعنا تحافظ على المرأة من دون اتهامها أو التقصير في حقها، واﻷمر اﻷخير أن اعتراضنا وضحناه بصراحة أمام أعضاء الجمعية العمومية وأمام لجنة اﻻقتراع بأن اﻷخت الفاضلة إما أن تتحجب وتدلي برأيها وإما أن ترجع إلى أخواتها المجاورات بجوار الرجال وليس لدينا اعتراض على مشاركتها للانتخابات .

واجتمع مدير عام اﻷندية باﻷعضاء الجدد وتم اختيار الرئيس ونائبه والمدير اﻹداري والمدير المالي بواسطة اﻻقتراع السري؛ حيث اختير حسن الزهراني رئيسا للنادي، والدكتور عبد اﷲ غريب نائبا له، ومحمد زياد مديرا لﻺدارة، ومسفر العدواني مديرا للمالية، وعضوية صالح سعيد مديس ومحمد عبد اﷲ آل فرج وغالية جمعان القلطي وأريج حنش الزهراني والدكتور ناصر علي قمش وعبد الرحمن معيض سابي .

بواسطة : faifaonline.net
 0  0  1052
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:03 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.