• ×

05:32 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

بعد أن ضحت في قصة إيثار وتضحية يندر تكرارها

المعلمة ريم النهاري ذات الـ 25 ربيعا التي قضت في حريق المدرسة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صحيفة فيفاء (الرياض) 
بعد كارثة جدة أوردت الصحف عدد من القصص التي تدمع لها العيون حيث أوردت جريدة عكاظ مايلي ..

المعلمة ريم النهاري ذات الـ 25 ربيعا التي قضت في حريق المدرسة، كانت في قصتها فصول من التضحيات التي تجلت أمس في الساحة، إذ أنقذت طالبات فصل كامل من مرحلة الروضة قبل أن تلقي بنفسها إلى الدور الأرضي بغية النجاة إلا أن القدر كان أقرب إليها من الأرض.
كانت ريم تنقذ طالبات الروضة بإلقائهن للرجال الواقفين أسفل المدرسة، مسجلة بذلك قصة إيثار وتضحية يندر تكرارها، وعندما أنجزت مهمتها ألقت بنفسها إلى الأسفل فوجدت مصابة بشج في الرأس وعاجلها الأجل قبل أن يصل بها المسعفون إلى المستشفى فغطوها بلباس الإحرام.
يقول خالها علي محمد العريشي لـ «عكـاظ»: ريم ما عرف عنها إلا الأدب الجم والأخلاق الكريمة والكل يحبها، مضيفا «جلست ريم البارحة الأولى مع والدها وشقيقها تتبادل معهما أطراف الحديث ولم تصغ لوالدها الذي كان يلح عليها بضرورة النوم مبكرا لأن الدوام ينتظرها، فقد كانت لا تمل الحديث معه وتؤثر البقاء معه لفترة طويلة».
البارحة الأولى، كانت ريم تبث أمنيتها لشقيقها بأنها تريد غرفة خاصة تسكن فيها وكأنها تنتظر قدرها الذي حتم عليها ذلك في قبرها. كانت الغرفة التي تسكن فيها مشتركة، لا سيما أن الشقة المستأجرة التي تقطن فيها برفقة أسرتها لاتزيد على ثلاث غرف تضم شقيقها المعوق.
تعول ريم خمسة أشقاء، فوالدها مصاب بأمراض في القلب، أما عن صرفها على أسرتها فإنها سخية في الصرف لدرجة أنها تنسى نفسها حين إنفاقها عليهم وتحبهم حبا شديدا.
كان همها وشغلها الشاغل توفير حياة كريمة لأسرتها ودفع إيجار الشقة الذي أثقل كاهلهم، فقد كانت تحمل أسرتها خصوصا بعد وفاة والدتها رمضان الماضي.

كما أوردت صحيفة الحياة مايلي ..

«ريم» كانت عمود عائلتها و«طيف» قفزت من الدور «الثالث»
الأحد, 20 نوفمبر 2011
جدة - أحمد آل عثمان وإيمان السالم

«ابنتي ذهبت ضحية راتب ألفي ريال. كنت أسامرها حتى الثالثة فجراً، وهي منكبة على تحضير دروس طالباتها»... هكذا بدأ والد المعلمة المتوفاة في حريق جدة أمس ريم علي عمر النهاري حديثه لـ«الحياة»، وهو في حال من الحزن والبكاء على فقد ابنته البالغة من العمر 25 عاماً.

ريم التي قضت في الحريق بسبب الاختناق وتعرضها لإصابتين في الرأس، حصلت على هذه الوظيفة على رغم راتبها الضعيف من أجل مساعدة أشقائها وتعويضهم حنان والدتهم المتوفاة، بحسب ما قال والدها.

وقال شقيقها أحمد: «آخر مرة رأيت فيها ريم، عندما قمت بإعداد وجبة الغداء معها مساء الجمعة. وذهبت حين وردني نبأ وفاتها ظهر أمس وأنا بين مصدق ومكذب للخبر المؤلم». ويشاطره الأسى خالها علي العريشي الذي وصفها بأنها العمود الفقري لأسرتها والمتحملة لمسؤولية أشقائها.

المشهد الذي هز «الجداويين» أمس ألقى بظلاله على أسرة وكيلة المدرسة الابتدائية غدير كتوعة التي توفيت نتيجة لتعرضها للاختناق أثناء محاولتها إنقاذ طالباتها، إذ أوضح خالها فريد كتوعة لـ«الحياة» أن أسرتها تعرفت على جثتها وسط حال من الذهول والصدمة، خصوصاً أنها متزوجة ولديها ثلاث بنات.

ولم يكن أمام الطالبة طيف سعيد القحطاني البالغة من العمر 12 عاماً إلا أن تلقي بنفسها من الطابق الثالث للنجاة من ألسنة اللهب التي أتت على المدرسة، الأمر الذي تسبب بإصاباتها في الرأس، لكن العناية الإلهية أنقذتها من موت محقق.

وقالت القحطاني لـ«الحياة» إنها وزميلاتها تجمعن في خوف وهلع بعد انتشار الدخان وارتفاع ألسنة اللهب، ولم يكن أمامها سوى القفز من النافذة بعد كسر الزجاج، فكانت الأولى من زميلاتها التي بادرت بهذا التصرف، ولم تشعر بعدها بأي شيء إلا وهي في المستشفى. واستغرب والدها من عدم وجود شبكة لمكافحة الحرائق في مثل هذه المجمعات المدرسية وعدم تنظيم إخلاء الطالبات بطرق سليمة.

ووصفت والدة الطالبة المصابة هديل محمد الغامدي الحادثة بأنها نتيجة «الإهمال» وعدم المبالاة، لافتة إلى ضرورة فتح التحقيق في هذه الكارثة ومحاسبة المقصرين في تجاهل وسائل الأمن والسلامة داخل المدارس، وتعويض الأسر عن الهلع والذعر الذي أصاب مئات منها.
صحيفة فيفاء وطاقمها يتقدمو بالعزاء لأهل تلك المعلمة خاصة ولأسر المتوفيات عامة سائلين الله أن يرحمهن برحمته وأن يسكنهن فسيح جناته .
بواسطة : faifaonline.net
 9  0  2404
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:32 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.