• ×

01:00 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

التجار يبيعون بالتقسيط ويستحوذون على بطاقات الصراف البنكية لضمان حقوقهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حسن الفيفي (متابعات) 
حولت بعض انظمة البيع بالتقسيط بعض المواطنين «الضامنين» إلى تجار للصرافات الآلية من كثرة عدد البطاقات التي يحصلون عليها نظير بيع بعض المنتجات للشباب الذين يشترون بالتقسيط لارتباطهم ببعض الالتزامات.
وباتت ظاهرة تقسيط الأدوات الكهربائية تأخذ طريقها في الانتشار بعدما وجدت إقبالا من الشباب العاطلين عن العمل بالإضافة لكبار السن الذين يكون اعتمادهم على الضمان الأجتماعي, وذلك رغبةً من هؤلاء في توفير مبلغ مالي يعينهم على تكاليف الحياة التي باتت تضيق بهم يومًا بعد الآخر.
واجبرت رغبة الكثيرين الراغبين في الحصول على مبالغ نقدية إلى لجوء البعض إلى دخول في تلك المرحلة «المصيدة» التي تضعهم امام بعض تجار البطاقات لتحقيق ربح مادي.
إذ تقوم بعض المعارض ببيع أدوات كهربائية بنظام, وأكثر هذه الأدوات رواجًا هي «المكيفات» حيث يقوم التاجر بشراء أعداد كبيرة من المكيفات بأسعار مخفضة من المستودعات الكبيرة بسعر الجملة ثم يقوم ببيعها للشباب الباحث عن سلعة بسعر التقسيط ويقوم التاجر ببيع المكيف باسعار تتراوح بين 1700 و2000 ريال «بالتقسيط»، وحتى يضمن التاجر الحصول على مستحقاته المالية فإنه يلجأ إلى حجز بطاقة الصراف الآلي، وفي نهاية الشهر يقوم بأخذ الأقساط المتفق عليها وباقي الرصيد المتوفر في البطاقة يتم إعطاؤه الزبون نقدًا.
ويلجأ بعض تجار التقسيط في القنفذة للتأكد من ان بطاقة الصراف سارية وتعمل، بارسال مندوبيهم للاستفسار عن الحساب، خشية من ان تكون متوقفة، او عدم الغاء الحساب.
ويقول العم علي عسيري أحد الذين وقع في فخ تجار التقسيط, أنه عندما أراد الحصول على عدد من «المكيفات» لتجديد أثاث منزله ذهب لأحد تجار التقسيط في محافظة القنفذة وقبل الاتفاق على قيمة القسط طلب منه صاحب المكتب إعطاءه بطاقة الصراف حتى يتم سحب قيمة القسط وإعطاءه ما تبقى من رصيد نقدًا مع الاحتفاظ بالبطاقة حتى انتهاء فترة الاقساط.
واستغرب العسيري من هذه الطريقة التي تعد استغلالا للمحتاجين بالاضافة للتحكم في خصوصيتهم من ناحية الاحتفاظ ببطاقة الصراف.
*تقديم العروض المغرية
ويقول عبدالله الزبيدي «معلم» ان المجتمع بحاجة الى توعية لكي لايقع الكثيرون في فخ بعض التجار الذين يقومون بإغراء العميل بتخفيض قيمة القسط حتى تصل لـ200 ريال في الشهر في معظم الأحيان أو من خلال عدم التقسيط في اول شهرين وهي عروض لكسب الزبون.
اما المواطن محمد علي الدرهمي فيقول، ان معظم هؤلاء التجار لايقدرون الظروف التي يعيشها بعض الشباب إذ تصل أرباحهم في كثير من الأحيان الى 100% بينما أغلب هؤلاء التجار الذين بدأت مكاتبهم تنتشر في معظم الاحيان لا يخضعون لرقابة الجهات المعنية، المتخصصة في مراقبة الأسواق.
واضاف الدرهمي: ذهبت لأحد الأشخاص للحصول على عدد من المكيفات بسعر «التقسيط» وجدت أرباحه تتجاوز90%، وعندما استفسرت أكد لي ان هذه الفائدة متداولة في الاسواق، وليس في معرضه فقط.
ويقول المواطن عبدالعزيز: أكثر الإقبال على تلك المكاتب التي تقوم بالتقسيط تكون في أوقات الاجازات حيث يرغب البعض في السفر والتنزه ويحتاج بعضا من المال خاصةً الذين تكون رواتبهم متدنية أو لازالوا يبحثون عن فرص عمل.
من جانبه أوضح مصدر مسؤول في أحد بنوك «فضل عدم ذكر اسمه» انه في السابق كان يأتي المقسط والزبون للبنك وذلك بغرض إبرام عقد يتضمن الاستقطاع المباشر من الراتب بحسب قيمة الاقساط ومدتها, ولكن ما يحدث الان خلاف ما كان في الماضي فمع الانظمة الجديدة للبنوك والتي تتيح للعميل فسخ العقد في أي لحظة بدأ التجار يبحثون عن طريقة أخرى لضمان مستحقاتهم المالية ومن هذه الطرق والتي بدأت تنتشر بشكل كبيرهي قيام التاجر بأخذ بطاقة صراف العميل لكي يأخذ قيمة القسط نهاية الشهر ويعطي الزبون ما تبقى من نقود في حسابه الشخصي مع الاحتفاظ ببطاقة الصراف لديه طول فترة التقسيط.
بواسطة : faifaonline.net
 4  0  928
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:00 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.